ثورة اون لاين – ميساء الجردي:

ناقش أطباء أسنان سورية في مؤتمرهم العام السنوي الواحد والأربعون الذي الذي افتتح أعماله اليوم تحت عنوان (معا لإعادة الإعمار) أبرز قضاياهم ومطالبهم وهمومهم المهنية والنقابية وخطة العمل المقترحة لعام الـ 2018.
ورأى وزير الصحة الدكتور نزار يازجي أن انعقاد المؤتمر يعكس إرادة أطباء الأسنان وتمسكهم بالدفاع عن وطنهم والتصميم على البناء والإعمار مؤكدا حرص الوزارة على تعزيز التشاركية مع النقابات الطبية للتوصل إلى نتائج إيجابية تخدم مصلحة المواطن وذوي المهن الطبية وتحسن الأداء وتحقق المصلحة العامة.
مشيرا إلى ما قدمته وزارة الصحة من ترميم للمراكز والمشافي ودعم لمنظومة الإسعاف، وحرصها على توفير الخدمات الطبية العلاجية الخاصة بجراحة الفم والفكين وأمراض اللثة وتقويم الأسنان في الأقسام الطبية التخصصية بالمؤسسات الصحية. وعلى تأمين الدواء الوطني الذي وصلت نسبة انتاجه وتوفره في الأسواق إلى 90%.
وبين الوزير يازجي أن الوزارة افتتحت 42 مركزا طبيا على مستوى القطر، ثلاثة منها في المناطق المحررة في الغوطة، وأن العمل مستمر لافتتاح مشافي جديدة في محافظات ومناطق مختلفة من سورية مثل مشفى ابن الوليد في حمص ومشفى الأورام في حلب ومشفى جبلة. مؤكدا على أن الوزارة قدمت خلال العام الماضي فقط ومن خلال مراكزها ومشافيها حوالي 40 مليون خدمة طبية مجانية بتكلفة 81 مليار ليرة سورية.
وجدد وزير الصحة تأكيده على استمرار متطلبات الصحة في المجتمع بشقيها الوقائي والعلاجي مؤكدا على اطلاق مركز خدمة المواطنين خلال أيام قليلة بهدف تقديم الخدمات الإدارية المطلوبة بأسرع وقت ممكن وعلى اطلاق مشروع المرصد الوطني للموارد البشرية لجميع المحافظات والمراكز الصحية بحسب الحالة الاعتمادية. مع اطلاق مرصد للتجهيزات الطبية لتحديد ما تمتلكه جميع المراكز والمشافي من أجهزة ومستلزمات وما تحتاجه من صيانة أو أتلاف أو تجديد.
وفي كلمة لها خلال افتتاح المؤتمر بينت رئيسة مكتب المنظمات الشعبية والنقابات المهنية هدى الحمصي أن المؤتمر محطة مهمة لمناقشة القضايا التي تهم أطباء الأسنان وتطوير عملهم المهني والعلمي والنقابي، معتبرة أن انعقاد المؤتمر استمرار لصمود أطباء الأسنان والتزامهم بعملهم الإنساني والطبي لخدمة المواطنين وجهودهم لتطوير المهنة ومواكبة كل جديد ومساهمتهم بتأهيل الخريجين الجدد مشيرة إلى أن المجتمعات تبنى على الصحة والتعليم والعدل، وأن سورية أقدم عاصمة في التاريخ كانت دائما سباقة في هذه المجالات حيث بنيى فيها أول مشفى بالعالم العربي عام 1706 وأول جامعة في دمشق عام 190.
وأكدت الحمصي على دور الأطباء في مرحلة إعادة الإعمار لتأهيل عياداتهم ومراكزهم الطبية وإعادة المستوى الطبي المهني إلى ما كان عليه. وعلى أن النقابات هي الجسم الرديف للعمل الحكومي.
من جهتها أكدت نقيب أطباء أسنان سورية الدكتورة فادية ديب على التزام طبيب الأسنان بواجبه المهني والأخلاقي بالحفاظ على صحة المواطنين وتوفير الخدمة المناسبة. كما أكدت على دور النقابة في النهوض بمستوى المهنة وفي عملية الإعمار من خلال مشاركاتها المحلية والإقليمية الدولية في المؤتمرات ونقل الواقع والحقيقة إلى العالم الخارجي وإصدار العدد الأول من مجلة طبيب الأسنان العربي.
وتحدثت ديب عن مرحلة جديدة للعمل النقابي عن طريق تشكيل لجان عمل فعالة وحقيقة تضع جداول أعمال لكل فريق وتصل إلى الحاجيات المطلوبة لتطوير المهنة. مشيرة إلى أن النقابة وصلت إلى آليات جديدة للتعاون الخاص بالمعالجات السنية وتفعيل دور الجمعيات العلمية التخصصية لتصبح مصدرا للتأهيل المستمر على كافة المستويات وفي كافة المحافظات. وتعمل على منح الهوية النقابية الذكية لكل الأطباء التي ستجل عليها النقاط العلمية لكل طبيب بهدف دفع الأطباء على تطوير مهاراتهم.
وتركزت مداخلات المشاركون في المؤتمرهم على حول موضوع التسعيرة وغلاء المواد الطبية التي يحتاجها طبيب الأسنان وتسعيرة عادلة للمعالجات السنية ودراسة واقع التأمين الصحي وإقامة مراكز تدريبية في مختلف المحافظات والتعامل الجاد مع الأشخاص الذين يمارسون المهنة من غير الاختصاصيين وضبط عمل مخابر الاسنان والابتعاد عن المركزية بالعمل النقابي.
ودعوا إلى تحديث القوانين والأنظمة الخاصة بمهنة طب الأسنان والتأكيد على موضوع التأهيل والتدريب ولا سيما لخريجي الجامعات الخاصة، وإلى تحسين راتب الطبيب المتقاعد الذي عدل في العام الماضي ولكنه رغم ذلك لم يتجاوز الـ 25 ألف ليرة. وهناك من تحدث حول ترميم وتأهيل المقرات النقابية في المحافظات. والتأكيد على موضوع التأهيل والتدريب في المحافظات، وإعادة النظر بالنظام التعاوني.

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث