ثورة أون لاين:

أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف اليوم أن الوضع في إدلب يشكل “مصدر قلق كبير” بالنسبة لروسيا.

وقال بيسكوف للصحفيين في موسكو “لا يزال الوضع في إدلب مثار قلق وعدم ارتياح وهو بالطبع على جدول أعمال جميع الاتصالات التي يقوم بها الجانب الروسي على مختلف المستويات مع الزملاء المهتمين”.

وكان بيسكوف أكد أمس أن إدلب تحولت إلى بؤرة للإرهاب حيث استقرت هناك الكثير من المجموعات الإرهابية وهذا يؤدي إلى زعزعة استقرار الوضع عموما ويقوض محاولات الانتقال إلى مسار التسوية السياسية والدبلوماسية في سورية.

 

قاذفات روسية تدمر مواقع لإرهابيي "النصرة"

إلى ذلك أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم أن 4 مقاتلات تابعة لها وجهت ضربات عالية الدقة أمس الثلاثاء لمواقع تابعة لتنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي في إدلب بعيدا عن القرى والمدن.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، إن"أربع قاذفات روسية أغارت يوم أمس الثلاثاء من قاعدة حميميم على مواقع لتنظيم "جبهة النصرة"الإرهابي في محافظة إدلب، مستخدمة ذخيرة فائقة الدقة.
وتابع البيان أن "منظومة الدفاع الجوي في قاعدة حميميم دمرت أيضا ليلا طائرتين مسيرتين تابعتين للإرهابيين ليصل عدد الطائرات التي أسقطت خلال شهر إلى 47 طائرة".
وأفاد كوناشينكوف، بأن الضربات وجهت إلى مواقع الإرهابيين الواقعة خارج المناطق المأهولة، حيث كانوا يحتفظون بطائرات دون طيار، وإلى المناطق التي كانت تستخدم لإطلاق تلك الطائرات لتنفيذ الاعتداءات الإرهابية على قاعدة حميميم والمناطق السكنية في محافظتي حلب وحماة.
وذكر أن قاذفتين من طراز سو-34 استهدفتا ورشة كان إرهابيو جبهة النصرة يعدون فيها طائرات بدون طيار محملة بالمتفجرات لتنفيذ الهجمات الإرهابية.
وأضاف أن قاذفة سو- 35 دمرت مستودعا يحوي ذخيرة ووسائط دفاع جوي محمولة للإرهابيين.
وأكد أن جميع الغارات نفذت بعد تحديد جميع الأهداف التابعة للجماعات الإرهابية بدقة عالية وعبر قنوات عديدة، وجميعها نفذت بعيدا عن المناطق الآهلة بالسكان.
الخارجية الروسية: محاربة الإرهابيين في سورية ستتواصل حتى القضاء التام عليهم
في سياق متصل أكدت وزارة الخارجية الروسية أن محاربة الإرهابيين في سورية ولا سيما في محافظة إدلب ستتواصل حتى القضاء التام عليهم داعية دول الغرب إلى عدم عرقلة العملية بإطلاق إشارات متضاربة.

وقالت الخارجية الروسية في بيان نشر اليوم ونقله موقع روسيا اليوم تعليقاً على التصريحات الأخيرة الصادرة عن واشنطن بشأن تطورات الوضع في سورية وخاصة في إدلب ومنها تغريدة نشرها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو: “إن موسكو لا تستطيع تجاهل هذا التصريح” مذكرة الجانب الأمريكي بأنها “شاركت بشكل مباشر في المفاوضات بشأن إقامة منطقة إدلب لخفض التوتر ووقعت على الاتفاقيات ذات الشأن لذلك يجب أن يعلم المبادئ التي استند إليها إنشاء المنطقة”.

وبينت الخارجية الروسية أن “الأطراف الموقعة على الوثائق اتفقت على أن إقامة منطقة إدلب وقبلها منطقة مماثلة لخفض التوتر في الجنوب الغربي لسورية إجراء مرحلي لا يمكن أن يتناقض مع مبادئ سيادة ووحدة أراضي سورية حيث تم التشديد على أن محاربة الإرهاب ستستمر حتى في ظروف عمل نظام وقف الاعمال القتالية الذي لا يشمل تنظيمي “داعش” والنصرة وغيرهما من فروع القاعدة”.

إلى ذلك قالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تعليقاً على غارات القوات الجوية الفضائية الروسية على مواقع تنظيم جبهة النصرة الإرهابي في إدلب وفقاً لما نقلته وكالة سبوتنيك: “إن موسكو ستتصرف بالأسلوب نفسه في المستقبل أيضاً”.

وأضافت زاخاروفا في تعليق نشر على موقع الخارجية الروسية: “بالأمس أصاب الطيران الروسي أهدافاً في إدلب تعود مباشرة إلى من يقوم بتنظيم وتنفيذ هجمات الطائرات دون طيار ضد قاعدة حميميم الجوية الروسية.. كل التعليقات صدرت عبر وزارة الدفاع الروسية.. الجانب الروسي سيتصرف بهذا الأسلوب مستقبلاً أيضاً”.

وشددت زاخاروفا على وجوب إزالة “التهديد على الأمن الدولي” في شمال غرب سورية موضحة أنه “لا يمكن أن يكون هناك سلام مع الإرهابيين”.

وقالت زاخاروفا: “إن التهديد على الأمن الدولي شمال غرب سورية يجب أن يزال.. نرى أنه كان من الواجب على الشركاء عدم إعاقة هذه العملية عبر الإشارات المتضاربة وعدم عرقلتها بل تعجيلها عبر فصل وحدات المعارضة المستعدة للانخراط في العملية السياسية عن النصرة”.

وأضافت زاخاروفا: “إن المطالب التي تتلخص في ترك الإرهابيين الذين يحتجزون الملايين رهائن في إدلب لفترة مطولة غير مقبولة.. لا يمكن أن يكون هناك سلام مع الإرهابيين الموجودين في منطقة خفض التوتر في إدلب”.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغى لافروف أكد أمس أن التصرفات الأمريكية بخصوص الوضع في محافظة إدلب تشير إلى أن واشنطن ترغب في حماية تنظيم جبهة النصرة الإرهابي بينما أشار المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف إلى أن محافظة إدلب تحولت إلى بؤرة للإرهاب حيث استقر هناك الكثير من المجموعات الإرهابية وهذا يؤدي إلى زعزعة استقرار الوضع عموماً ويقوض محاولات الانتقال إلى مسار التسوية السياسية والدبلوماسية في سورية.

 

Share