ثورة أون لاين- مهند الحسني:

(رب ضارة نافعة) لم أجد أدق من هذه المقولة لأدخل في موضوع انتقالات التي تشهدها سلتنا الوطنية بعد صدور قرار اتحاد السلة الأخير بتحديد أعمار اللاعبين ضمن كل فريق، فما أن ينتهي الموسم السلوي حتى تسارع الأندية الكبيرة في حصد أفضل اللاعبين، وضمهم لصفوفها تحت اسم الاحتراف، فتفرض سطوة المال نفسها بقوة على هذه الصفقات، وهذا ليس بجديد في عهد الاحتراف الخاطئ الذي دخل على سلتنا عنوة، أثبت بعد مرور عشر سنوات عليه بالدليل القاطع أن ثوب احترافنا كان فضفاضاً، وغير صالح للاستخدام على ضوء الواقع الصعب الذي نراه أمام أعيينا، فتأخذ الأندية الكبيرة ما تشاء من اللاعبين، وبصفقات مالية يجري معظمها من تحت الطاولة، وعلى عينك تاجر في خرق واضح لنظام الاحتراف، وتترك الفتات للأندية الصغيرة من دون مساءلة أو محاسبة من المعنيين دون كبح جماح لغة المال التي تتمتع بها الأندية الكبيرة على حساب الأندية الأخرى، إنه نظام الاحتراف، ولا ندري إن كان هذا حالة صحية، بحيث يكون للأندية الكبيرة الحق، ولو بطرق ملتوية في كسب ود أفضل اللاعبين، فيتجمع اللاعبون النجوم في ناديين أو ثلاثة، الأمر الذي ساهم في فقدان تلك المتعة التنافسية التي كنا نتابعها في دوري المحترفين قبل سنوات ليست بالبعيدة.

تجربة جديدة

ترك قرار الاتحاد بتحديد أعمار اللاعبين الكثير من الاستياء لدى غالبية اللاعبين الذين تجاوزوا سن الرابعة والعشرين، ووجدوا فيه انتقاصاً من جهودهم التي بذلوها مع أنديتهم على مدار سنين طويلة، واصفين إياه بالقرار المجحف بحقهم لكونه حسب زعمهم سيحرمهم من المشاركة مع أنديتهم كما في المواسم السابقة، لكن هذا القرار وبعيداً عن مصالح اللاعبين من عدمها، كان له تأثيرات ايجابية على واقع جميع الأندية، لكون الأندية الكبيرة التي كانت تحتكر أفضل اللاعبين تحت اسم الاحتراف وما شابه ذلك، باتت تبحث عن مخرج جديد يتماشى مع قرار الاتحاد الجديد، الأمر الذي أحدث توازناً بين الأندية الكبيرة والصغيرة من حيث توزيع اللاعبين النجوم، الأمر الذي سيسهم في ارتفاع حرارة المنافسة بالدوري المقبل، وسيلغي ميزة المباريات الطابقية التي باتت ماركة مسجلة لدوري الرجال منذ سنوات، وفي حال تم تطبيقه بشكل جيد سيكون بمثابة اللبنة الأولى والأساسية لبناء جيل سلوي مشرق للمستقبل في جميع الأندية التي ستسارع إلى التفاتة الحنونة تجاه مفاصل اللعبة، وهذا سيزيد من جماهيريتها ومستواها الفني.

جدارة

لعل هذه الهزة الأرضية التي أحدثها هذا القرار ساهمت في إسقاط الأقنعة عن الأندية الكبيرة التي كانت تلهث وراء لاعب ناشئ من هنا أو هناك من أجل أن تحقق انجازات مسبقة الصنع تضاف لسجلها لا أكثر، فجاء هذا القرار بمثابة الرسالة الايجابية للأندية الكبيرة بأن عودوا للعمل بقواعدكم بشكل صحيح، لأن البداية الصحيحة لابد أن تثمر، أما رسالة الاتحاد للاعب الذي تجاوز معدل العمر فهي اهتمامه بمهاراته الفنية، والسعي وراء تطوير نفسه، لأن اللاعب الجيد والمميز سيكون بمثابة بيضة قبان مع أي فريق يلعب له، بعيداً عن أي قرار يحدد عمره، لذلك القرار منح اللاعبين فرصة لتطوير مستواهم الفني ليكونوا ضمن خيارات ناديهم ومدربهم، وهذا كله سيصب في ارتفاع مستوى الأندية، وبالتالي سترتفع حرارة المباريات، وسيكون لها نكهة تنافسية جديدة.

انتقالات

أسفرت سوق الانتقالات هذا الموسم عن صفقات دسمة كان أبرزها انتقال لاعب الوحدة هاني دريبي لسلة نادي الجيش، وانتقال اللاعبين وسام يعقوب وجميل صدير ويامن حيدر، مهران نرسيسان إلى نادي الجلاء، وكذلك تم تعاقد نادي الاتحاد مع لاعب الكرامة دياب الشواخ، وانتقل لاعب الوحدة حكم العبدالله لسلة الوثبة، وإلى جانبه لاعب الجيش أنس شعبان، فيما انتقل لاعب الجيش أياد حيلاني لصفوف ناديه الأم الاتحاد، وانقل لاعب سلة الاتحاد الشاب رامي ريحاني إلى صفوف نادي الجيش.
 و على صعيد انتقالات اللاعبات فقد نجحت إدارة نادي الثورة في ضم خدمات اللاعبة رشا سكران لصفوفها قادمة من نادي الساحل، تعاقد أيضاَ مع نجمة نادي الوحدة أليسا ماكريان، فيما تعاقد نادي قاسيون مع اللاعبتين فرح أسد، وروان الجرف، فيما انتقلت اللاعبة ميرنا عجان من الساحل إلى الجلاء.‏

أما على صعيد المدربين فتم انتقال مدرب نادي الساحل بشار فاضل إلى قاسيون، وعبد الله كمونة من الوحدة إلى الثورة.، وتجري حالياً مفاوضات بين مدرب الوحدة السابق هادي درويش ونادي الجلاء، وكذلك الحال بالنسبة للمدرب هيثم جميل الذي بات قاب قوسين أو أدنى من التوقيع لنادي النصر.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث