ثورة أون لاين :

يامن الجاجة:
بعد أن قدم صورة مبشرة ومطمئنة نسبيا عن تحضيراته لنهائيات كأس آسيا التي ستقام مطلع العام القادم في الإمارات العربية المتحدة من خلال مواجهته الودية التي جمعته يوم الخميس الفائت أمام منتخب أوزبكستان سيكون منتخبنا الكروي الأول مطالبا بتعزيز هذه الصورة مع تحسين بعض الجوانب الفنية الأخرى في مباراته الدولية الودية التي ستقام يوم غد الاثنين في تمام الساعة الخامسة عصرا بتوقيت دمشق والتي ستجمعه بمضيفه القرغيزي في العاصمة بشكيك.
منتخبنا ظهر بصورة طيبة في مواجهة أوزبكستان الأخيرة لناحية التدرج في بناء الهجمة عبر الخطوط الثلاثة مع تحول خط وسط المنتخب لنقطة قوة في الفريق بعد أن كان هذا الخط سابقا نقطة ضعف في أداء المنتخب الذي كثيرا ما اعتمد على إلغاء دور خط الوسط تحت قيادة مدربه السابق الكابتن أيمن الحكيم.
وطبعا ودون أدنى شك فإن انضمام كلا من محود عثمان وأياز عثمان وظهورهما بشكل طيب أدى لهذا المستوى المميز لخط وسط المنتخب ومنحه القدرة على الاستحواذ والسيطرة على مراحل عديدة من أوقات المباراة،وقد بدا واضحا أن تنوع مهام لاعبي الارتكاز في المنتخب أدى لهذه القوة في خط الوسط حيث التزم تامر حج محمد بأدوار دفاعية بحتة بينما لعب محمد عثمان في المركز رقم ثمانية كلاعب وسط متوازن بمهام هجومية وأخرى دفاعية ولكن بصورة بسيطة.
لكن ورغم التحسن الكبير على وسط منتخبنا إلا أن ثغرة خطيرة ظهرت في تشكيلة الفريق وتمثلت بظهيري المنتخب على الجهتين حيث بدا واضحا أن هناك إمكانية لضرب ترمكزهما من خلال الكرات التي تلعب خلفهما وهو ما يعني أن خط وسط منتخبنا سيكون مطالبا بحل هذه المشكلة والتغطية على الظهيرين في حال تقدمهما.
وفق ما سبق فنحن أمام إيجابيات وسلبيات ومباراة الغد يجب أن تشهد سيطرة أكبر وقدرة على ترجمة الفرص إلى أهداف من خلال خلق عمق هجومي قد يتم عن طريق زيادة الانسجام أكثر بين عمر السومة وأسامة أومري مع إكمال محمد عثمان لأضلاع المثلث الهجومي المفترض تشكيله لتحقيق الفاعلية الهجومية المطلوبة.
على كل فإن الفروق بين المنتخب الأوزبكي والمنتخب القرغيزي كبيرة نوعا ما وجميعها تصب في صالح الأول وهذا يعني أن منتخبنا سيكون مطالبا بإظهار وجهه ليعزز صورته التي تم تشكيلها بعد مواجهة أوزبكستان لناحية القدرة على السيطرة وتنفيذ أسلوب اللعب الذي يمنحنا المبادرة من خلال الضغط في طول الملعب وعرضه.

 

Share