ثورة أون لاين : يامن الجاجة
منذ أن أعلن حكم مباراة منتخبنا الكروي الأول ونظيره العراقي نهاية اللقاء الدولي الودي الذي جمع المنتخبين يوم أمس على أرضية ملعب كربلاء الدولي والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منتخب وأنا أفكر بالأسباب التي دفعت الجهاز الفني لمنتخبنا بقيادة المدرب أيمن الحكيم لقبول إقامة هذا اللقاء طالما أنه (الحكيم) لا يسعى لتجريب أي شيء جديد سواء في تشكيلة المنتخب أو في طريقة لعبه ولطالما أنه لن يقدم ما يشفع له ليحظى بشيء من الرضى والقبول من قبل الشارع الكروي الذي أعتقد جازما أن النسبة الساحقة منه اقتنعت أمس بعد الأداء الضعيف الذي قدمه المنتخب بمحدودية إمكانيات الحكيم وبانعدام قدرته على تطوير المنتخب وبالتالي انعدام فرصة المنافسة الحقيقية على لقب كأس آسيا التي أطلقت إدارة المنتخب عدة وعود بالمنافسة على لقبها.
قبل المباراة قلنا أن مدرب المنتخب سيسعى لتقديم أفضل صورة مع لاعبيه وذلك للتخفيف من ضغط الشارع الممارس عليه وبالفعل فقد دخل الحكيم مباراة العراق بأفضل العناصر الموجودة لديه لحرصه على تحقيق الفوز حتى أنه أشرك قائد المنتخب فراس الخطيب أساسيا رغم معرفتنا جميعا بأن الخطيب يقدم شوط واحدا بأفضل مستوى وهو ما حدث فعلا حيث قدم الخطيب شوطا أولا للذكرى وسجل خلاله هدف منتخبنا من تسديدة لا ينفذها إلا الكبار ثم اختفى قائد المنتخب بشكل شبه كامل في الشوط الثاني.
طبعا أهمية المباراة كنا متفقين على أنها لن تمنع مدرب المنتخب من تجريب عناصر جديدة وتطبيق أسلوب لعب فيه بعض التغيير وإظهار ملامح هوية جديدة للمنتخب على اعتبار أن مواجهة العراق هي الأولى في رحلة التحضير للنهائيات الآسيوية ولكن الصورة النمطية التي أظهرها المنتخب لناحية تقديم نفس الأداء المتحفظ الذي تم تقديمه في التصفيات وكذلك الاعتماد على نفس مجموعة اللاعبين دون إحداث أي تغيير وضعتنا في حيرة كبيرة جدا على اعتبار أن الشكل الذي ظهر فيه المنتخب هو أفضل ما يمكن أن يظهر عليه مع الحكيم الذي كان حريصا جدا على الفوز بالمباراة.
منذ أيام قليلة لعب منتخب مصر مباراته الأخيرة في التصفيات أمام منتخب غانا في أرض الأخير وهي مباراة لم تكن لتؤثر على التأهل المستحق لمنتخب الفراعنة إلى المونديال ولكن الحرص على عدم خسارتها وإنهاء التصفيات بأفضل صورة كان كبيرا وقد لاحظت كيف استفاد المدير الفني لمنتخب مصر الأرجنتيني هيكتور كوبر من مباراة غانا على أكمل وجه حيث تعامل معها كفرصة استعداد للمونديال وهو لأجل ذلك قام باستدعاء وتجريب عناصر جديدة أبرزها العائد لتشكيلة الفراعنة محمود عبد الرازق (شيكابالا) إضافة لسمير سعيد وآخرين كما أنه حاول تطوير بعض النواحي في منظومة لعب المنتخب ووقف على بعض السلبيات وخرج بالعديد من الإيجابيات.
هذا هو الفرق بين ما يعمل عليه المدرب الأجنبي وما يعمل عليه مدرب منتخبنا عندما يواجه كل منهما ظروفا متشابهة،فهل يستطيع مدرب المنتخب إخبارنا بالأهداف التي سعى لتحقيفها من مواجهة العراق ؟!.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث