ثورة أون لاين - يامن الجاجة
تصديقا لما نشرته الثورة أون لاين منذ أيام في مقال تحت عنوان (النفوذ والتبعية يشعلان في اتحاد الكرة حربا علنية) وتأييدا لما تنبأنا به في المقال المذكور عن وجود مساع جادة من نائب رئيس اتحاد الكرة فادي الدباس لإبعاد رئيس لحنة الحكام محمد كوسا فقد وقع بالأمس ما توقعناه وقدم رئيس لجنة الحكام استقالته التي أشرنا إليها قبل تقديمها لأننا على علم كامل ببواطن الأمور.
في الحقيقة فإن ما لدينا من معلومات يؤكد أن كلا الطرفين قد وقع عدة مرات بالمحظور ورئيس لجنة الحكام محمد كوسا أخطأ أكثر من مرة بقصد أو بغير قصد وعلى ذلك فقد تم إرغام الرجل على الاستقالة مقابل عدم فتح الموضوع (بمقايضة جديدة بين رمضان والدباس) حيث يقف رئيس الاتحاد إلى جانب صديقه محمد كوسا في الوقت الذي سعى فيه فادي الدباس لإبعاده (كوسا) عن الاتحاد وهو لتحقيق هذه الغاية حاول تلفيق أكثر من شبهة على الرجل الذي قرر في النهاية الابتعاد.
كوسا وخلال اتصال كاتب هذه السطور به أصر على أن أحدا لا يستطيع إجباره على تقديم استقالته من رئاسة لجنة الحكام عازيا هذه الاستقالة لظروف عمله المتمثلة بكونه مديرا لمنتخب الشباب الذي سيشارك في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس آسيا،وكذلك لظروف عائلية أخرى لن تسمح له بمتابعة عمله على خير ما يرام لكنه عاد واستدرك واعترف ضمنيا بإرغامه على الاستقالة عندما قال أن مجموعة من الظروف والضغوط التي أنتجتها الأجواء أدت به لهذا القرار.
على كل حال فليس ما يعنينا الآن حقيقة استقالة كوسا أو إجباره عليها وإنما يعنينا بشكل أعمق تلك المقايضة بين رمضان والدباس التي باتت عاملا جوهريا في اتخاذ القرار حيث يسعى كل رجل لإرضاء الآخر عن طريق تسيير مصالحه على حساب الصالح العام وهذه اللعبة باتت مكشوفة وتتم عن طريق عملية تبادل أدوار مفضوحة هي الأخرى حيث يلعب في هذه العملية كل شخص دور المرؤوس والرئيس متى شاء وذلك حسب ما تقتضيه الحاجة.
قانونيا فإن الأستاذ صلاح رمضان هو رئيس الاتحاد العربي السوري لكرة القدم بينما يشغل فادي الدباس منصب نائب الرئيس وهو في هذه الحالة مرؤوس،لكن إذا ماعلمنا أن الدباس يشغل منصب رئيس اللجنة المشرفة على الدوري وهي اللجنة التي تتبع لها منطقيا عدة لجان مرتبطة بالمسابقة كما هو حال لجنة الحكام التي سيترأسها صلاح رمضان شخصيا بعد استقالة كوسا انقلبت الآية مجددا فبات الدباس رئيسا ورمضان مرؤوسا وبهذا الشكل يستمر إخفاء ماهية وحقيقة أي قرار من خلال مسرحية تبادل الأدوار وكما يقال (على عينك يا تاجر !).

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث