ثورة أون لاين - لميس حسن :

تقوم النوادي الصيفية المدرسية بتأهيل الطلاب علمياً وسلوكياً وتستشف الموهوبين وتشكل هذه النوادي فضاء لتنمية مواهب الطلاب وثقافتهم وتعزيز القيم الإنسانية والوطنية لديهم كما تسعى لربط الحياة المدرسية بمحيطها البيئي والاجتماعي والاقتصادي لما فيه خدمة المجتمع وتطوره.
فالمدرسة والحياة المدرسية لها مكانة مرموقة في العملية التربوية..وتظل المدرسة بذكرياتها تشكل واقعاً نحن إليه جميعا..فأيام الدراسة.. والجو المدرسي له من الألفة والارتباط ما يجعل البعض يتمنى أن يعود إليها مرة أخرى.. والمدرسة تساهم في خلق شخصية الطالب. وبعد عام دراسي حافل بالتحصيل والمذاكرة والاختبارات تأتي العطلةالصيفية.. وأوقات الفراغ للطلاب.. ودور المدرسة هنا أيضاً لم ينته، إذ تأتي المراكز والنوادي الصيفية لتستمر المدرسة في تقديم الخدمات الترفيهية للطلاب بدلاً من خدماتها التعليمية.. واستثمار أوقات فراغ الطلاب بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالنفع والفائدة. ومن خلال هذه المادة نحاول تسليط الضوء على أهمية تلك المراكز التي تقدم أنشطة متنوعة وهادفة في جميع المجالات التي تلبي رغبات واهتمامات الطلاب وتشغل أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة.

وعند الحديث عن أهمية إقامة الأندية والمراكز الصيفية نقول إن الأندية الصيفية هي مجموعة من الأنشطة التربوية الهادفة والمتنوعة يتم تنسيقها خلال العطلة الصيفية في مراكز النشاط، وذلك لاستثمار فراغ الطلاب وتلبية احتياجاتهم ورغباتهم بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالنفع والفائدة.

ويجب أن تراعي النوادي الصيفية المدرسية مجموعة من الأهداف ولأن الضرورة تحتم القيام بإيجاد هذه النوادي فقد وضعت لأهداف وغايات متعددة وأهداف نبيلة منها تربية الطلاب على مبادئ الوطنية وإعدادهم ليكونوا لبنة صالحة في مجتمعهم، واستثمار أوقات الفراغ ببرامج تربوية متنوعة وهادفة وإكساب الطلاب المهارات والخبرات الميدانية واكتشاف مواهبهم، وتنمية إحساس الطلاب بمشكلات مجتمعهم وإعدادهم للمشاركة في حلها، وتنمية روح التعاون والعمل الجماعي لدى الطلاب، وتدريب الطلاب وتعويدهم على الخطط وتنفيذ البرامج والمشروعات، والإسهام في تزويد الطلاب بالقدر المناسب من المعلومات والخبرات، وتكوين الاتجاهات الإيجابية نحو العمل المهني والتدريب على ممارسته.

ولتنفيذ هذه الأهداف الهامة يتم اختيار نوادي صيفية "مدارس" أو غيرها ذات إمكانات مناسبة يتوفر فيها صالات ومختبرات وورش عمل إلخ..أما الأنشطة التي تنفذها هذه النوادي الصيفية فمتعددة ومنها:النشاط الاجتماعي..النشاط الرياضي..النشاط الكشفي.. التوعية الوطنية.. والنشاط الثقافي..النشاط الفني..النشاط العلمي والحاسوب ووسائل التواصل الاجتماعي.

وتجدر الإشارة إلى أن الأنشطة والأهداف تركز على جميع النواحي الإيجابية التي من شأنها إذا ما تم تطبيقها أن تسهم في بناء شخصيات واعية ووطنية ومهنية هي في مجملها عماد الوطن وقوة للمجتمع الذي تعيش فيه ولاسيما بأنها فئة الشباب ومن الضرورة دعمهم وتأهيلهم علمياً وسلوكياً بنشاطات متميزة تقودهم للتطوير الدائم لمستقبل هو أحوج ما يكون لجهودهم وابتكاراتهم وإبداعاتهم الخلاقة المختلفة.

ومن العوائق التي تقف ضد تحقيق أهداف النوادي المدرسية الصيفية قلة الدعم المادي وهو ما يعيق تنفيذ البرامج على الوجه الأمثل.. وبقي أن نقول إن إقامة النوادي الصيفية متجذرة في سورية بهدف دعم فئة الشباب وتهيئتهم للإنخراط في دروب الحياة العامة عبر تأهيلهم لفهم دور أكبر لمسيرة الإنسان في الحياة، وأنه عضو مهم ترتكز عليه عملية التنمية كما أنه معني بمسألة التأثير والتأثر الإيجابي لما يدور حوله في عالم يتجدد باستمرار عبر وسائل الثورة الصناعية والمعلوماتية وعالم الاتصالات التي تغذي حركة المجتمعات صوب فضاء أكبر في الحياة، حيث أصبح العالم قرية صغيرة بكل ما للكلمة من معان ودلالات. 

Share