ثورة أون لاين - هيثم يحيى محمد:
تكثر لقاءات الناس في الأعياد والمناسبات الاجتماعية ومع هذه اللقاءات تزداد الأحاديث المتعلقة بالشأن العام بالدرجة الأولى ..وخلال الأيام الماضية من هذه العطلة الطويلة أتيح لنا الاستماع للكثير من شكاوى الناس وملاحظاتهم وآرائهم وتقييماتهم ومقترحاتهم بخصوص قضايا وموضوعات مختلفة تمس حياتهم وعاداتهم ولقمة عيشهم ودراسة أبنائهم وقرارات واجراءات حكومتهم ..الخ
فقرار تطبيق البطاقة الذكية الذي ترافق مع بوادر أزمة في مادة البنزين أخذ حيزاً كبيراً من الأحاديث التي أجمع أصحابها على أن توقيت التطبيق غير مناسب والبنية التحتية في المحطات غير مهيأة ومبررات الجهات المعنية في ضوء ماتقدم وغيره غير مقنعة وغير كافية بنظرهم..!
وتصريح وزير التعليم العالي المتضمن عدم وجود دورة تكميلية لطلاب الجامعات هو الآخر أخذ حيزاً كبيراً أيضاً من الأحاديث التي أجمع أصحابها على أن قرار أو توجّه الوزارة له من السلبيات والتداعيات المؤلمة على عدد كبير من أبنائنا الطلبة أكثر بكثير من الإيجابيات التي تتحدث عنها الوزارة خاصة وأن الأزمة والأسباب التي كانت وراء العمل بنظام الدورات التكميلية لما تنتهي حتى تاريخه إضافة إلى أن الوزارة فاجأت الطلاب بهذا القرار
ومتطلبات العيد المترافق مع افتتاح المدارس والتكاليف الباهظة على كل أسرة لقاء ذلك وعدم صرف الراتب أو (منحة )للعامل ذي الدخل المحدود كانت من أكثر الموضوعات التي تمحورت الأحاديث حولها ..إضافة لما أثير على صفحات التواصل بخصوص قضية أخلاقية وإجتماعية بعيدة كل البعد عن ثقافة أبناء محافظة طرطوس .
طبعاً ماتقدم وغيره يعكس عدم رضا الناس على الأداء الحكومي الذي يصفونه بالإرتجالية أحياناً وبالبعد عن الرؤى الإستراتيجية أحياناً أخرى , ويؤكّد أن الحكومة مازالت بعيدة عن ثقافة الحوار ,وتوسيع دائرة القرار ,والشفافية ,التي طالما تمّ توجيهها بها وطالما تحدثت عنها ووعدت بالعمل فيها ..الخ
في الختام نقول إن العمل بنظام البطاقة الذكية في توزيع المحروقات أمر في غاية الأهمية لأسباب مختلفة لاداعي للتفصيل فيها الآن, لكن على الجهات المعنية أن تشرح تلك الأسباب للناس بشكل جيد وأن توفر كل البنى التحتية ومستلزمات نجاح التطبيق قبل البدء به ..وتوقيف العمل بنظام الدورات التكميلية أمر يخدم العلم وطالبيه (إلا في حالات استثنائية)لكن التوقيف يفترض ألا يتم إلا بعد انتهاء الظروف التي فرضته وبعد إعلام الطلبة بوقت كاف ..أما الوضع المعيشي والصحي للناس ورواتب العاملين الضعيفة جداً والقضايا التي تمس صحة وحياة ذوي الدخل المحدود وتجعلهم يرزحون تحت خط الفقر فهي خطوط حمراء يفترض بأصحاب القرار في الحكومة ألا يقتربوا منها ومن ثم أن يجدوا الحلول المناسبة لها دون تأخير وتسويف..وكل عاو وأنتم والوطن بألف خير
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث