ثورة اون لاين - شعبان أحمد

ملامح الرغبة واضحة المعالم... رغبة في «قلب الحال»... والمضي باتجاه رسم أطر «عملياتية» تنعكس إيجاباً على المشهد برمته...
وبما أننا أطلقنا مصطلح «الرغبة» يعني أنها يمكن أن تتحقق ويمكن لا...!!‏

وهذا يعود إلى الأدوات المستخدمة وأقصد هنا انتقاء الأشخاص القديرين والفاعلين في رغبة التغيير...‏

ونحن نرى أن هناك الكثير منهم تنقصهم المبادرة وحس المسؤولية وكذلك الاجتهاد...!! أو أقلها أنهم ليسوا على مستوى الخطاب وبالتالي العجز عن تنفيذ سياسة حكومية واضحة المعالم...!!‏

الإدارة المحلية وأدواتها في المحافظات هي الوجه الحقيقي الذي يعكس الأداء الحكومي... فكلما كانت فاعلة ومحققة للغايات التي وجدت أساساً لأجلها كلما كان الإشراق سيد الموقف... والعكس صحيح تماماً...‏

الشيء المهم الآخر أن هذه الأدوات والمتمثلة بالمحافظين والمجالس المحلية إنما تعمل خدمة لتنمية بلداتهم وتحقيقاً لتنمية مستدامة لها عبر مشاريع تنموية قادرة على النهوض بواقع الحال...!!‏

ما الذي حصل... ويحصل...؟!‏

انكفاء مخجل... وروتين قاتل... والاكتفاء بتسيير الأعمال... ومن «قريبه» مع محاباة الأقارب والالتفات إلى المصالح الضيقة ونسيان الهدف.. هذا الأمر الذي يلمسه المواطن يومياً يترك أثراً سلبياً على الأداء الحكومي برمته...!!‏

وهذا ما نستطيع تسميته بـ «الظلم المزدوج»... ظلم المواطن نتيجة إهمال الخدمات وعدم السعي إلى النهوض.. وظلم الحكومة التي وجهت بضرورة التوجه نحو الاستثمار الفعال لتحقيق قيمة مضافة تكون رافعة حقيقية لخدمة هؤلاء المواطنين...!!‏

طبعاً نحن لاحظنا أن جولات السيد رئيس الحكومة إلى عدد من المحافظات أنتجت ومباشرة مشاريع تنموية مهمة ومنها.. البدء مباشرة بإقامة مناطق حرفية وصناعية واستثمارية في مجالس المدن...‏

والسؤال: لماذا لم تقم تلك المشاريع سابقاً...؟ وهل تحتاج هذه المشاريع إلى توجيه...؟!‏

هنا نصل إلى انعدام حسّ المبادرة والاجتهاد...!! وندرك أن معظم المسؤولين يسيّرون الأعمال على طريقة «المختار»...‏

أمر آخر وجهت به الحكومة وهو إحداث مكاتب للشهداء تعنى بشؤونهم وتؤمن متطلباتهم جميعها.. وهذا التوجه جاء «أضعف الإيمان» أمام شريحة ضحت بأغلى ما تملك ليعيش الوطن...‏

الذي حدث أن المكتب أحدث، وكتبت عليه يافطة «مزركشة»... وفقط..؟!!‏

نحن نعتقد أن اجتماع السيد رئيس مجلس الوزراء مع السادة المحافظين في محافظة حمص جاء على خلفية ترهل وعدم رضا عن الأداء... وحثهم على القيام بدور شُرّفوا للقيام به... ولم يفعلوا...!! وهم بالأساس يخدمون مناطقهم وأهلهم.... وهنا أعتقد أنه يجب ألّا نطالب البعض أو نفرض عليهم أن يكونوا ملوكاً أكثر من الملك ذاته...!!‏

أخيراً نطمئن السائلين والمراقبين...الاستحقاقات قادمة وكذلك المساءلة.. ومن لم يؤدِ مهامه بالشكل اللائق سيوضع على الرّف...!!‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث