ثورة أون لاين :

نشر موقع "بلومبيرغ" تقريرا يقول إن "السعودية لا تتسامح مع النقاد"، مشيرا إلى الكيفية التي وقف فيها رجال الدين، مختارين أو مجبرين، مع قرار عاهل النظام السعودي سلمان رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة.
ويشير التقرير إلى أن "المدعو محمد العريفي لم يعرف عنه أنه مدافع عن حقوق المرأة، خاصة أنه تحدث في شريط فيديو عن كيفية ضرب المرأة، لكنه كان من المرحبين بالقرار، وانضم آخرون كانوا معادين لموضوع القيادة لقائمة المرحبين".
ويرى الموقع أن سبب الموافقة هو ما شاهده هؤلاء قبل أسابيع مما حدث لمن رفضوا القرارات الملكية، حيث اعتقل عدد من الدعاة والناشطين بتهمة نشر الدعاية المتطرفة.
ويتحدث الموقع عن رؤية ولي العهد محمد بن سلمان لفتح المملكة واقتصادها ومجتمعها للعالم، مستدركا بأن هذه الجهود ترافقت مع إغلاق وتكميم الحريات.
وينقل التقرير عن الخبير في شؤون الشرق الأوسط في جامعة نانيانغ للتكنولوجيا في سنغافورة جيمس دورسي، قوله إن "المملكة أصبحت "أكثر قمعا من السابق"، مشيرا إلى أن عائلة سلمان لا تتسامح مع النقد.
ويستدرك الموقع بأن "بن سلمان لم يتسامح مع معارضيه، مع أنه حاول جذب نقاده إلى جانبه، وظهر مثلا بصورة مع العريفي، والتقى مع رسام كاريكاتير ".
ويلفت الكاتبان إلى أن "السعودية لم تكن أبدا مجتمعا مفتوحا "، وأن الموجة الأخيرة من الاعتقالات "هي جزء من إغلاق حرية التعبير". ويفيد الموقع بأن السعودية، التي لم تكن تهتم في الماضي بالاتصالات، قامت الآن بتعيين متحدثة باسم السفارة في واشنطن، واستعانت بشركات علاقات عامة لتحسين صورتها، كما استعانت مكاتب الحكومة في الرياض بالشباب المتعلمين والعارفين بتكنولوجيا التواصل، الذين يتحدثون اللغة الإنجليزية.
ويعلق الكاتبان قائلين على التحكم في الخطاب داخل المملكة ومناخ القمع المتواصل في البلاد، حيث تم اعتقال 22 شخصا بتهم تحريض الرأي العام عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما دفع الكثير من المتعلمين والنخبة للتفكير بمغادرة البلاد.
وبحسب التقرير، فإن "الحزم لم يقتصر على السياسة الداخلية، بل ضم السياسة الخارجية، من خلال الحرب على اليمن وحصار قطر، ومع أن بن سلمان لم يحقق إنجازات في هذين القرارين وتتقاطع هذه مع حملة الملاحقة لمن يثبت تعاطفه مع قطر، أو بحسب مستشار الديوان الملكي سعود القحطاني (هاشتاغ القائمة السوداء)، الذي دعا لتسمية المواطنين لملاحقة (المرتزقة) ممن يتعاطفون مع قطر".
ويختم "بلومبيرغ" تقريره بالإشارة إلى أن الهاشتاغ استهدف كوميديّا نشر أفلامه على "يوتيوب"، وناشطة اعتقلت قبل سنوات بسبب قيادة السيارة.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث