ثورة أون لاين:

نشرت صحيفة "لي أوكي ديلا غويرا" تقريرا سلطت من خلاله الضوء على آخر مستجدات الوضع في سورية، حيث شهدت البادية السورية هزيمة لعناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، على إثر تطويقها من قبل القوات السورية والعراقية على حد السواء.
وقالت الصحيفة، في تقريرها إن تقدم القوات السورية دفع "داعش" إلى إطلاق عملية تجنيد قسرية جديدة، بهدف تعزيز صفوفه وقد شملت حملة التجنيد أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30 سنة، في محافظة دير الزور، التي تشهد منذ فترة نشاطا مكثفا لعناصر التنظيم.
وأفادت الصحيفة بأن القوات السورية عمدت في الساعات القليلة الماضية، إلى ضرب آخر معقل لتنظيم "داعش" الإرهابي في محافظة حمص، وتحديدا في مدينة السخنة. حيث تمثل هذه المنطقة مفترق طرق استراتيجي على الطريق الرابطة بين محافظة تدمر ودير الزور.
وأضافت الصحيفة أن القوات السورية، بعد نجاح العمليات التي نفذتها ضد التنظيم الإرهابي في كل من مدينة تدمر وقرية آراك سنة 2015، عزمت على تهيئة الظروف الملائمة لتنفيذ هجومها النهائي على التنظيم التكفيري في مدينة السخنة.
والجدير بالذكر أن القوات السورية نجحت، برفقة القوات الجوية الروسية، في تدمير مختلف الأنظمة الدفاعية التي أنشأها تنظيم "داعش"، خلال سنوات اغتصابه للمدينة.
وفي الواقع، تعتبر عملية تحرير مدينة السخنة ذات أهمية استراتيجية، من الناحية الرمزية والعسكرية على حد سواء، خاصة عندما يتعلق الأمر بالصورة التي أصبح يجسدها تنظيم "داعش" في سورية، بعد الهزيمة النكراء التي لحقت به.
وأضافت الصحيفة أن السخنة كانت تمثل قاعدة استراتيجية مهمة بالنسبة لتنظيم "داعش" الإرهابي ، فمن خلالها، بات من الممكن للتنظيم تنفيذ هجمات على تدمر ودير الزور. بالإضافة إلى ذلك، كان لحصن هذه المدينة أهمية كبيرة في بسط نفوذ التنظيم وحماية وتعزيز اتصالاته على ضفاف نهر الفرات ومحافظة حمص، لعدة سنوات.
وأوردت الصحيفة أنه يمكن القول إن نجاح عملية تحرير مدينة السخنة سيمكن الجيش السوري من السيطرة على المدينة، التي كانت تحت قبضة التنظيم لما يربو عن أربع سنوات. فضلا عن ذلك، يبشر نجاح هذه العمليات العسكرية بقرب نهاية الحصار على مدينة دير الزور.
وفي الختام، نوهت الصحيفة إلى أن الجيش السوري نجح في القضاء على كل أنظمة الدفاع التي كان تنظيم "داعش" يملكها في تلك المنطقة، وبهذا يكون قد قضى على آخر معقل له. وبفضل هذه العملية، ستسعى القوات المسلحة السورية إلى إحراز المزيد من التقدم في المناطق التي سبق أن هاجمها تنظيم داعش، لذلك من المحتمل أن تشهد سورية تطهيرا شاملا من عناصر التنظيم في غضون بضعة أشهر.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث