ثورة أون لاين :

ما يفعله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وما يصدره من قرارات خصوصا بشأن فلسطين وقضيتها يشكل علامة فارقة في التاريخ الأمريكي الداعم للغطرسة الإسرائيلية فهو صاحب القرار المشؤوم في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ..وفي هذا الصدد تناولت الصحافة الصهيونية اليوم الاثنين ما قالت إنه تباين في وجهات النظر بين المستويين السياسي والأمني في إسرائيل حول الموقف من الإجراءات التي أعلنتها الإدارة الأمريكية ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا.
وكشفت "القناة الإسرائيلية العاشرة" أن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو أجرى تغييرا جوهريا في سياسته تجاه الأونروا دون التشاور مع الجهات الأمنية ذات الاختصاص، وقد قام بإرسال رسالة سرية الى البيت الأبيض قبل أسبوعين أعلن فيها أن إسرائيل غيرت موقفها من الأونروا، وتدعم وقف التمويل الأمريكي لها".
ونقلت القناة في تقريرها عن "أربعة مسؤولين إسرائيليين أنه قبل عدة أسابيع فقط كانت السياسة الإسرائيلية الرسمية تتمثل بمنع إجراء المزيد من التقليصات الكاملة والفورية للتمويل الأمريكي للأونروا، خاصة في قطاع غزة .
واستدركت بالقول إنه "قبل أسبوعين قرر نتنياهو بصورة انفرادية تغيير الموقف الإسرائيلي، ودعم التقليصات الأمريكية الفورية للأونروا، وإيصاله إلى البيت الأبيض ولجنة الموازنة في الكونغرس من خلال السفير الإسرائيلي في واشنطن رون دريمر".
وختمت بالقول إن "التغيير في الموقف الإسرائيلي المؤيد لواشنطن ضد الأونروا تم دون أن يجري المشاورات التقليدية والمتبعة مع كبار قادة أجهزة الأمن الإسرائيلية، ولا في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية.
من جهتها، قال صحيفة "إسرائيل اليوم" في حوارات أجرتها مع بعض المسؤولين الإسرائيليين، إن "الأوساط السياسية الرسمية في إسرائيل ترحب بالتوجه الأمريكي الجديد ضد الأونروا".
ونقلت عن أوساط صهيونية أن "الأونروا مؤسسة داعمة للعمليات المعادية لإسرائيل، وترى نفسها مسؤولة عن إغاثة 750 ألف لاجئ فلسطيني تم تسجيلهم فور إنشائها قبل قرابة سبعين عاما، ورغم أن معظمهم ماتوا منذ ذلك الوقت، فإن عددهم اليوم وصل إلى 5.5 مليون لاجئ".
وأضاف أن "هؤلاء اللاجئين المسجلين في سجلات الأونروا لم يتم طردهم البتة من أماكن سكناهم، ولذلك فقد فقدت الأونروا منذ زمن بعيد وظيفتها المناطة بها".
أما وزير الحرب السابق موشيه يعلون فزعم أن "الولايات المتحدة بقراراتها الأخيرة تجاه الأونروا أزاحت الكثير من الألغام من طاولة المباحثات، بعد حسم موضوع القدس، لأن قضية اللاجئين استخدمت كسلاح موجه ضد إسرائيل، ولم تخدم حالة الاستقرار في المنطقة".
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث