ثورة أون لاين :

كشفت وكالة أسوشيتد برس الأميركية أن التحالف الذي يقوده النظام السعودي في الحرب على اليمن أبرم اتفاقيات سرية مع تنظيم القاعدة الإرهابي في هذا البلد بعلم الولايات المتحدة.

وذكرت الوكالة في تقرير نشرته اليوم بعنوان “اليمن.. حلفاء الولايات المتحدة لا يهزمون القاعدة ولكن يدفعون لها للرحيل” أن “التحالف بقيادة السعودية عقد اتفاقيات سرية مع تنظيم القاعدة الإرهابي في اليمن ودفع أموالا للتنظيم مقابل انسحاب مقاتليه من المدن والبلدات الرئيسية بأسلحته ومعداته والكثير من الأموال المنهوبة”.

وأفادت الوكالة بأن “الفصائل المدعومة من التحالف تقوم بتجنيد إرهابيي القاعدة ضمن صفوفها حيث تم الاتفاق على انضمام 250 إرهابيا لما يسمى بـ (الحزام الأمني) وهي القوة المدعومة من الإمارات”.

وبينت الوكالة أن التحالف “ادعى خلال العامين الماضيين مرارا وتكرارا أنه حقق انتصارات حاسمة دفعت إرهابيي القاعدة إلى الانسحاب من معاقلهم وحطمت قدرتهم على مهاجمة الغرب ولكن ما لم يكشفه المنتصرون أن العديد من تلك الفتوحات تم دون إطلاق رصاصة واحدة” مضيفة: “أتاحت التسويات والتحالفات لمقاتلي القاعدة البقاء على قيد الحياة للقتال مجددا والمخاطرة بتعزيز أخطر فرع من شبكة الإرهاب التي نفذت هجمات الـ 11من أيلول”.

ونقلت الوكالة عن المشاركين الرئيسيين في إبرام هذه الاتفاقيات “أن الولايات المتحدة كانت على علم بالترتيبات” مبينة أن نتائج تقريرها تستند إلى تقارير في اليمن ومقابلات مع عشرين من المسؤولين منهم ضباط أمن يمنيون وقادة ميليشيات ووسطاء قبليون وأربعة من أعضاء فرع القاعدة تحدث معظمهم شريطة عدم الكشف عن هويتهم خوفا من الانتقام.

وليس جديدا الكشف عن مثل هذا التعاون بين ممالك ومشيخات الخليج وحليفتهم الولايات المتحدة مع التنظيمات الإرهابية حيث تقر هذه الممالك والمشيخات والدول الغربية عموما بدعمها للتنظيمات الإرهابية ومن بينها تنظيمات تابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي في سورية على مدى السنوات الماضية.

بدوره قال مايكل هورتون عضو مؤسسة جيمستاون الأمريكية وهي مجموعة تحليل تتعقب الإرهاب إن “عناصر الجيش الأمريكي يدركون بوضوح أن الكثير مما تقوم به الولايات المتحدة في اليمن هو مساعدة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وهناك قلق كبير بشأن ذلك” مؤكدا أن “الكثير من مشاهد الحرب على تنظيم القاعدة من قبل الإمارات والميليشيات المتحالفة معها هي مهزلة”.

من جهته نفى البنتاغون أي تواطؤ مع تنظيم القاعدة الإرهابي بينما لم تستجب الإمارات للطلبات المتكررة للتعليق على الموضوع.

وأدى عدوان التحالف الذي يقوده النظام السعودي على الشعب اليمني وفق المركز القانونى للحقوق والتنمية اليمني إلى مقتل وجرح 37896 شخصا وتشريد نحو 3 ملايين إلى جانب تدمير البنى التحتية في البلاد فيما يتزامن ذلك العدوان مع حصار اقتصادى وهو ما تسبب بتردى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وحدوث وفيات كثيرة جراء الأمراض والأوبئة وسوء التغذية ما دفع الأمم المتحدة إلى تصنيف “الكارثة” الإنسانية في اليمن بـ “الأسوأ عالميا”.

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث