ثورة أون لاين: يواصل النظام السعودي سياسة التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي إذ كشفت تقارير إعلامية عن وضع منطقة سعودية غنية بالنفط والذهب تحت تصرف الكيان الصهيوني لتكون له حرية استخدامها عسكرياً كمخزن للأسلحة وميدان للمناورات وإنشاء مدينة فيها.

وذكرت التقارير التي نشرتها عدة وسائل إعلام أن النظام السعودي قرر تخصيص منطقة بمساحة 16 ألف كيلومتر مربع في تبوك شمال البلاد لخدمة كيان الاحتلال على أن يهتم الجانبان بهذه المنطقة الغنية بالنفط والذهب ويستخدمانها في مناوراتهما العسكرية البرية والجوية وبناء مدينة “نيوم” المخطط لها بتكلفة 500 مليار دولار ما يمثل انعطافا جديداً من نوعه في العلاقات التي تربط بين النظام السعودي وسلطات الاحتلال.

العلاقات بين النظام السعودي وكيان الاحتلال تعمقت خلال السنوات الماضية وانتقلت من مرحلة السر إلى العلن مع وصول محمد بن سلمان إلى منصب ولي عهد النظام السعودي في الوقت الذي أكدت فيه تقارير كثيرة أن اتفاقات عدد من الأنظمة الخليجية وخاصة السعودية والبحرين ومشيخة قطر مع هذا الكيان تشمل المجالات السياسية والعسكرية والاستخباراتية.

وأشارت التقارير إلى أن النظام السعودي أعلن المنطقة المذكورة بوصفها محظورة وقرر إخلاء المناطق السكنية فيها لتكون جاهزة وتحت تصرف الكيان الصهيوني، مبينة أن دولاً أخرى تشارك في هذه الخطوة بما فيها الأردن والإمارات.

علامات التنازل السعودي المتزايد للاحتلال الإسرائيلي بدت واضحة بتصريحات كبار المسؤولين في النظام السعودي وانحيازهم العلني للكيان الصهيوني وجرائمه المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ومحاولاتهم الحثيثة لإتمام ما يسمى “صفقة القرن” التي بدأت عمليات الترويج لها مع وصول ابن سلمان إلى منصبه بهدف تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي من خلال حصر الفلسطينيين بأجزاء محدودة ومنزوعة السيادة في الضفة الغربية وفي قطاع غزة وجعل القدس المحتلة خارج أي تسوية إضافة إلى إنهاء حق العودة مقابل آلية تعويض من قبل المجتمع الدولي.

خطوات التطبيع مع كيان الاحتلال شملت كل الأصعدة ووصلت إلى الثقافية منها حيث أعلنت المخرجة السعودية هيفاء المنصور امس أنها لا تستبعد التعامل مع سينمائيين من الكيان الصهيوني في المستقبل ضمن القنوات الرسمية التي يسمح بها النظام السعودي.

وكان ابن سلمان تحدث في نيسان الماضي في لقاء مع مجلة ذي أتلانتيك الأميركية عن وجود “مصالح مشتركة” بين نظامه وكيان العدو الإسرائيلي إضافة إلى الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي كما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية ومسؤولون من كيان الاحتلال أن ابن سلمان زار على رأس وفد سعودي كيان الاحتلال سراً في أيلول من العام الماضي بينما توكد العديد من المصادر أن الاتصالات بين كيان الاحتلال وممالك ومشيخات الخليج وفي مقدمتها السعودية “أعمق مما يذاع عنه فى الصحافة وأنها قديمة جدا”.

Share