ثورة أون لاين:

أوصل نظام أردوغان تركيا إلى طريق مسدود على صعيد السياستين الداخلية والخارجية.
وبشهادة مواطنيه فإن رجب أردوغان يكذب على الشعب التركي فهو غارق في الفساد ويمارس الديكتاتورية ويعادي حقوق جميع فئات الشعب التركي وهو مستمر في انتهاك استقلالية القضاء في البلاد للتخلص من معارضيه إضافة إلى اعتقاله للصحفيين والمثقفين في محاولة منه لضمان مستقبله الشخصي والتحكم بمقاليد السلطة دون معارضة”.
الجريدة الرسمية التركية نشرت اليوم الأربعاء مرسوما يتضمن نقل بعض الصلاحيات إلى "رئيس الجمهورية" في ضوء انتقال البلاد إلى نظام الرئاسة التنفيذية الذي أقرته الانتخابات الأخيرة.
ويُدخل المرسوم تعديلا على القوانين التي يعود تاريخها من عام 1924 إلى 2017 سيغير الإشارة من رئيس الوزراء ومجلس الوزراء إلى الرئيس ومكتب الرئيس.
وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات التركية سعدي غوفن، الأسبوع الماضي، فوز رجب أردوغان، بولاية رئاسية ثانية، بنسبة 53 في المئة بعد فرز أغلب أصوات الناخبين، مؤكدا أن هذه النسبة ستجنب أردوغان أن يخوض جولة إعادة.
والواقع يقول اليوم أن أردوغان نجح فى ضرب المعارضين تماماً كما أنه قضى على الصحافة بضربات مؤلمة لكل صحيفة أو كاتب يقول رأياً مخالفاً وليس معارضا له.
ولم يعد أردوغان يسمع إلا صوت نفسه ويريد من كل الشعب التركي أن لا يقول إلا نعم ويردد صدى صوت "السلطان" فقط .
والنتيجة كما نرى تردى الوضع الاقتصادى لأكثر من عامين.. فشل سياسي وعسكري وخسائر فادحة، كما أن أردوغان الذي طرح مبادرة "صفر" مشاكل مع جيرانه خسر الطرح وأصبحت تتكسر علاقات أنقرة مع إيران وروسيا وحليفته «أمريكا» والاتحاد الأوروبي والعراق، فضلا عن نزاعات تركيا مع قبرص واليونان وألمانيا وفرنسا ! بل إن الحماقة السياسية، جعلت تركيا أردوغان تضحى بمصر والسعودية لحساب مشيخة صغيرة حتى وإن كانت منتفخة بالغاز والبترول وقد تملأ جيوب السلطان بمليارات الدنانير على المدى القصير، لكن الغاز والنفط سوف ينفدان وتظل مرارة المواقف عالقة في ذهن الشعوب قرونا طويلة.. نعم إن ديكتاتورية أردوغان قد تدمر تركيا وشعبها .

وفي الشهر الرابع من عام 2015 كشف الصحفيان التركيان باريش تركه أوغلو وباريش بهليفان في كتابهما المعنون بـ /الأسرار.. أسرار تركيا في الوثائق السرية” أن وثيقة أمريكية سرية سربت في عام 2004 تضمنت أدلة تثبت تورط رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان بجرائم عديدة.

ونقل موقع اودا تي التركي عن الصحفيين اوغلو وبهليفان قولهما في الكتاب “إن الوثيقة السرية التي أرسلها اريك ايدلمان السفير الأمريكي السابق لدى تركيا إلى واشنطن في 30 كانون الأول عام 2004 بعنوان “أردوغان وحزب العدالة والتنمية في العام الثاني لحكمهما” أفادت بأن العديد من الشخصيات التركية بمن فيهم وزراء حكومة حزب العدالة والتنمية ومقربين من الحكومة أكدوا وجود صراعات على المصالح على مستوى دولي واقليمي ومحلي بين أفراد أسر الوزراء وممارسة الفساد داخل حزب العدالة والتنمية.

وأوضح الصحفيان أن ايدلمان أشار في الوثيقة السرية إلى تورط وزير الداخلية التركي السابق عبد القادر اكسو ووزير التجارة السابق كورشاد توزمن والرئيس السابق لفرع حزب العدالة والتنمية في اسطنبول محمد مؤذن أوغلو بالفساد لافتا إلى أن أحد العاملين في دائرة الاستخبارات الامنية التركية أكد التوصل إلى أدلة تثبت تورط اردوغان بجرائم عديدة في التحقيق المفتوح ضد مؤذن اوغلو بتهمة “أخذ الجزية بالتهديد وجرائم أخرى”.

يذكر أن العديد من النواب الأتراك من مختلف الأحزاب باستثناء الحزب الحاكم نددوا بفضائح الفساد التي تورط بها نظام حزب العدالة والتنمية برئاسة أردوغان والتى تم الكشف عنها أواخر عام 2013 وطالت وزراء وسياسيين ومقربين منه بينهم ابنه بلال مستهجنين اقدام هذا النظام على إغلاق الملف وإنهاء التحقيقات القضائية بشأنها بينما وبخ الاتحاد الأوروبي بشدة في تشرين الأول الماضي الحكومة التركية لتدخلها سياسيا في عمل القضاء.

إلى ذلك ذكرت صحيفة جمهورييت التركية أن أردوغان يبذل الجهود من أجل دعم حزب العدالة والتنمية والترويج له في إطار الانتخابات النيابية التركية المزمع إجراؤها في السابع من حزيران المقبل وذلك عبر افتتاح منشات سبق وان أعلن تدشينها منذ عدة سنوات.

وذكرت الصحيفة نقلا عن بلدية ومحافظة كوجالي أن أردوغان يعتزم افتتاح 195 منشأة بينما يخطط فرع حزب العدالة والتنمية في المحافظة لتحويل حفل التدشين إلى عمل استعراضي لافتا إلى أن أردوغان كان افتتح اغلبية المنشآت التي سيدشنها قبل عدة سنوات.

وأشارت الصحيفة إلى أن فرع حزب العدالة والتنمية في كوجالي بدأ التحضيرات للتجمع “الجماهيري” الذي سينظم بمناسبة افتتاح المنشآت قبل عدة أيام حيث سيتم نقل المواطنين من المدن المجاورة إلى ساحة التجمع عبر الحافلات.

وكان كمال كيليتشدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهورى التركي جدد تأكيده في العام نفسه "2015" أن نظام حزب العدالة والتنمية الحاكم المتورط بفضائح الفساد يمارس سياسة بعيدة عن الشفافية والاخلاق وخاصة فى العملية التشريعية مشيرا إلى أن “تمويل أعمال مؤسسة الشباب والتعليم التي يديرها بلال نجل رئيس النظام التركي يتم عبر تبرعات رؤساء البلديات التركية وملك النظام السعودي”.

من جهة أخرى رفع رئيس هيئة ادعاء يوزغات أحمد ياوز دعوى قضائية عام 2015 ضد متظاهرة تركية بتهمة “إهانة أردوغان” بسبب حملها لافتة كتب عليها عبارة كان أدلى بها أردوغان سابقا وهي “إذا ما سمعتم في يوم من الأيام أن أردوغان اصبح غنيا فتأكدوا أنني أكلت مالا حراما”.

وذكرت الصحيفة نفسها أن المدعي العام طالب بسجن المتظاهرة التركية لمدة 4 سنوات و8 أشهر بتهمة “إهانة” أردوغان لافتا إلى أن عريضة الشكوى التي قدمها المدعي ضد المتظاهرة لا تختلف عن خطابات أردوغان حيث زعم بان التحقيقات في الفساد والرشوة “محاولة لتنفيذ انقلاب عسكري” ضد الحكومة وادعى أن أردوغان كشف أن التحقيقات المفتوحة تحت ذريعة الفساد تهدف إلى إسقاط الحكومة بطرق “غير شرعية”.

وشملت الدعاوى القضائية المرفوعة ضد المواطنين الأتراك بتهمة إهانة أردوغان أعضاء هيئة تدريسية في الجامعات التركية وطلابا ومواطنين عاديين بينما وصل عدد المواطنين الذين رفعت دعاوى قضائية ضدهم بتهمة الإهانة إلى 36 شخصا لأسباب مختلفة إضافة إلى رفع دعوى قضائية ضد 22 مشجعا لفريق بورصا سبور لكرة القدم بتهمة إهانة أردوغان في فترة شغله منصب رئيس الوزراء.

ويؤكد مراقبون ومحللون أن تركيا وبعد سيطرة حكومة حزب العدالة والتنمية بصورة كاملة على أجهزة القضاء والأمن والمخابرات فيها بدأت بالتحول إلى دولة بوليسية وخصوصا بعد مشروع القانون الأخير الذي أعدته الحكومة التركية تحت اسم “حزمة الأمن الداخلي”.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث