ثورة أون لاين: سبعون عاما مضت على ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني التي كانت ولا تزال منذ حدوثها عام 1948 جرحا نازفا لا يندمل بكل ما تجسدت فيه من قيام عصابات القتل والاجرام الصهيونية بأكبر حملة تهجير قسري بحق الفلسطينيين وارتكاب الاف المجازر وهدم مئات القرى والمنازل لإقامة كيان الاحتلال في قلب الوطن العربي.

معاناة الشعب الفلسطيني الموزع في شتات الارض ما زالت مستمرة في ظل آلة القتل والإجرام الصهيونية التي تواصل تدمير واحتلال ما تبقى من أرضه وتحاول طمس تاريخه وحقوقه وسط صمت دولي وقبول خليجي ضمني تحول هذه الأيام إلى تواطؤ صريح مع تزايد الصفقات التي تعقد بين انظمة ومشايخ الخليج وكيان الاحتلال .

ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني التي تحل غدا تعود جذورها إلى آواخر القرن التاسع عشر مع مسارعة عواصم الاستعمار القديم الى تنفيذ مطالب المنظمات الصهيونية العالمية بإنشاء وطن لليهود تعيد الى الذاكرة آلاف الفلسطينيين الذين استشهدوا في سلسلة مجازر وعمليات قتل ممنهجة ما زال معظمها مجهولا فحكايات المجازر كثيرة وليست دير ياسين وصفد وقبية والطنطورة إلا امثلة قليلة على الفظائع التي ارتكبتها عصابات الاجرام الصهيونية قبل تاريخ النكبة بسنوات كثيرة ولم يات احد على ذكرها نظرا للتعتيم الإعلامي والسياسي الكبيرين عليها.

عصابات القتل الصهيونية مارست اجراما منظما في النكبة فاقتحمت المدن والبلدات وارتكبت المجازر فيها وافرغتها من سكانها بشكل كامل مثل صفد وبيسان والمجدل وطبريا وغيرها الكثير من المدن الفلسطينية التي شهدت شوارعها على تهجير اكثر من 800 الف فلسطيني وأكثر من 70 مذبحة ارتكبتها عصابات الاجرام الصهيونية راح ضحيتها ما يزيد على 15 الف فلسطيني لتتم بعد ذلك عملية اغتصاب فلسطين بتغطية من الأمم المتحدة .

وتوالت بعد ذلك خطط الصهاينة لسلب أرض فلسطين بالكامل وافراغها من سكانها وبذلوا قصارى جهدهم لمسح التراث والثقافة الفلسطينية من الوجود وأفرز هذا الوضع معاناة ممتدة لملايين الفلسطينيين المستمرين في المقاومة والمطالبة بحقهم المسلوب في مواجهة التنسيق المتزايد والتآمر العلني والصريح بين كيان الاحتلال الاسرائيلي والولايات المتحدة من جهة والأنظمة الخليجية من جهة أخرى.

إحياء الشعب الفلسطيني ذكرى النكبة يوم غد يأتي في ظل استمرار فعاليات مسيرة العودة الكبرى التي بدأت في ال30 من اذار الماضي اضافة إلى نقل السفارة الامريكية في كيان الاحتلال الاسرائيلي الى القدس تنفيذا لقرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب المشؤوم في كانون الأول الماضي اعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال ضاربا القانون والقرارات الدولية عرض الحائط وبمباركة من مشيخات وأنظمة الخليج التي تهرع للتطبيع العلني مع الكيان الغاصب.

الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار في غزة اعلنت ان اليوم الاثنين سيكون “يوما تاريخيا في مسيرات العودة” داعية الشعب الفلسطيني إلى الاحتشاد في المناطق الشرقية لقطاع غزة ونقاط التماس في الضفة الغربية وفي ساحة باب العامود في القدس المحتلة.

الشعب الفلسطيني والشعوب العربية تصر برغم كل المحاولات على إحياء ذكرى النكبة فيما ستبقى قضية فلسطين القضية المركزية والاساسية للأحرار في العالم وسيواصل الشعب الفلسطيني مقاومته كيان الاحتلال الغاصب والتمسك بحقوقه والدفاع عنها .

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث