ثورة أون لاين:
تحدثت تقارير صحيفة عن تفاقم حالة عدم الاستقرار في الممالك النفطية، ومن بينها السعودية، التي تواجه العديد من التحديات في الوقت الراهن. وعلى هذا الأساس، قد تكون الأشهر القليلة القادمة الأكثر إثارة في تاريخ السعودية الحديث.
وأشارت التقارير إلى أن العديد من أفراد العائلة المالكة الموسعة يرغبون في التخلص من ولي العهد الشاب. ويعزى ذلك إلى عدم رضاهم عن صعوده السريع إلى قمة السلطة، وسيطرته شبه المطلقة على الاقتصاد والجيش السعودي بدعم من والده الطاعن في السن، الملك سلمان بن عبد العزيز. كما قد تشهد المملكة اضطرابا داخليا بين العشائر المتنافسة، بحسب الصحيفة الروسية.
ووفقا للوقائع من الممكن أن يتولى محمد بن سلمان، في الأشهر القليلة المقبلة، مقاليد الحكم، نظرا لتدهور حالة والده الصحية، الذي غادر المملكة نحو المغرب لقضاء إجازة. وفي ظل الأوضاع الراهنة، يرى البعض أن ولي العهد يخضع خلال هذه الفترة لاختبار.
وذكرت التقارير العوامل التي تساهم في تفاقم المخاطر المحدقة بالمملكة، لعل أبرزها الحرب اليمنية، والتهديد الإرهابي من طرف الشباب السعوديين الذين يتبنون أفكار الجماعات المتطرفة، مثل تنظيم داعش، فضلا عن احتدام التوتر في المنطقة الشرقية .
وأوردت التقارير أن حرب اليمن مثلت أول اختبار فشل فيه محمد بن سلمان، نظرا لأنه المُلام الأول على تورط المملكة في هذه الحرب، فهو من اتخذ هذا القرار أثناء توليه منصب وزير الدفاع. فقد استمرت الحرب لمدة طويلة دون أن تحقق أي نتائج تذكر، لكنها في المقابل تسببت في سقوط عدد كبير من الضحايا. وعلى خلفية ما تعانيه اليمن من ويلات.
وأفادت التقارير الصحفية بأن هذه الحرب كلفت السعودية أموالا طائلة، وفي هذا السياق، استوردت المملكة كميات هائلة من الأسلحة والمعدات العسكرية من الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن ذلك لم يساعدها في كسب الحرب. وبما أن المملكة لم تحرز أي تقدم يذكر في اليمن، فإن تنامي التدخل العسكري السعودي في هذه الحرب قد يصبح عاملا من عوامل زعزعة الاستقرار في المنطقة، كما تقول الصحيفة.
"وقد يواجه النظام السعودي عواقب وخيمة جراء سياسته غير الحكيمة في دعم الجماعات المتطرفة في جميع أنحاء العالم الإسلامي"، كما وصفت التقارير.
وأكدت التقارير أن تنظيم "داعش" الإرهابي نشأ من المال السعودي، إلا أنه عندما تحول إلى تهديد ضد الرياض، أعلنت هذه الأخيرة "الحرب ضد الإرهاب والتطرف". وأضافت: "الفكر الإرهابي متجذر بعمق في عقول العديد من الشباب في المملكة. وفي خضم هذا، من الصعب أن يتمكن ولي العهد السعودي من الشعور بالأمان التام في المستقبل، بينما يوجد الملايين من الشباب الذين يعلنون تعاطفهم مع تنظيم داعش.
وأضافت الصحيفة أن المنطقة الشرقية التي تشهد اضطرابات، تشكل تهديدا لا يستهان به على مستقبل المملكة. فالسكان في تلك المنطقة من البلاد، يشعرون بالاضطهاد والإذلال. وفي هذه الحالة، قد يكون الاحتقان الاجتماعي في المنطقة.
وتعد فرص الرياض في التمكن من التخفيف من حدة التوتر في تلك المنطقة ضئيلة جدا. وعلى هذا الأساس، من المتوقع أن يتفاقم الصراع في المستقبل بينها وبين قطر وإيران. واستعدادا لمواجهة هذه التهديدات، تحاول المملكة إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية والحد من تأثير العشائر المنافسة، إلا أن هذه الجهود لم تؤت أكلها بعد، كما تقول التقارير.
وبناء على هذه المعطيات، "يبدو أن ما تشهده السعودية في الوقت الراهن، يثبت أنه لم يعد بإمكان المملكة الاعتماد فعليا على أي طرف خارجي. فعلى الرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الشريك الاستراتيجي للسعودية، إلا أنها لم تبذل أي جهود لحماية مصالح العائلة المالكة، وضمان استقرار المملكة".
وأكدت التقارير بأن "السعودية تشهد فترة حرجة هي الأخطر من نوعها في تاريخها الحديث. وبناء على المؤشرات الحالية، يصعب توقع ما سيحدث للمملكة في المستقبل القريب".

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث