ثورة أون لاين - هيثم يحيى محمد:

المواطن السوري هو بوصلة العمل الحكومي وفق البيانات الحكومية وتصريحات أصحاب القرار فيها.. هذا يعني أن الجهات المعنية محلياً ومركزياً تقوم بكل ما هو مطلوب منها لخدمة هذا المواطن، وتوفير حياة كريمة له، ومنع تعرّضه للأزمات،
ومعالجة أي أزمة بسرعة في حال تعرّضه لها لسبب أو آخر، وأيضاً تتعامل معه بكل شفافية إما بشكل مباشر أو عبر وسائل إعلامه الوطنية.. فهل هذا ما يحصل حقاً؟‏

نترك الجواب المباشر للمواطن ولمن يهمهم الأمر، ونقول إن الكثير من الوقائع والمشكلات والأزمات تنغّص حياة هذا المواطن وإن بنسب متفاوتة بين مشكلة أو أزمة وأخرى، ورغم النوايا الحسنة عند الكثير من المعنيين وحرصهم على معالجتها نجد أن الحلول مازالت قاصرة لأسباب ذاتية تتعلق بسوء أداء الكثير من القائمين على جهاتنا العامة أكثر منها موضوعية تتعلق بالإمكانات والأوضاع العامة!‏

وحتى لا يبقى كلامنا في العموميات نشير إلى أن الوضع المعاشي للمواطن مازال سيئاً ولم يتحسن، والأسعار لم تضبط وبقيت منفلتة من عقالها وخاضعة للعرض والطلب وتحكّم التجار، والدعم لا يصل لمستحقيه كما يجب، والكثير من الإجراءات والمعاملات التي يقوم بها المواطنون في الجهات العامة أبعد ما تكون عن التبسيط والتسهيل، والكثير من الأزمات مازالت ترخي بظلالها السوداء على المواطن دون أن يجد من يبادر لإيجاد الحلول المناسبة لها، ومنها أزمة رغيف الخبز من حيث النوعية والكمية والوزن وتأمينه من دون هدر وقته و(كرامته)، وأزمة النقل داخل المدن وبين المدن والريف، وأزمة تشابه الأسماء(حيث توجد آلاف القرارات المتضمنة الحجز على أسماء ثنائية غير مكتملة البيانات) في دوائر النقل والمالية وتداعياتها الخطرة مادياً ومعنوياً على المراجعين لتلك الدوائر والذين لا علاقة لهم بهذه الحجوزات، وأزمة غياب الشفافية والمصداقية مع هذا المواطن وإعلامه ..الخ.‏

على أي حال الأمل معقود على القيام بخطوات جادة في الفترة القادمة لمعالجة تلك الأزمات.. فهل ستكون الحكومة (الجديدة)عند الآمال المعقودة عليها؟ وهل سترتقي إلى مستوى التوجيهات التي أعطيت لها من السيد رئيس الجمهورية؟‏

نترك الجواب للقادم من الآيام..‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث