ثورة أون لاين - منهل ابراهيم:

أحلام وعربدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتحول اليوم إلى قش يابس ورماد على بيدر حصاده الأسود تذروها رياح التغيير والقوة السياسية والميدانية التي تهب من سماء ترفض أن يخيم عليها أي حلم غريب أو كابوس مريع أو شبح أسود يريد أن يلف بثوبه المقيت حضارة وشعوبا ويقذف بها نحو المصير المجهول.

إدارة ترامب قاسية وظالمة وعدائية تجاه الحلول السياسية وتجاه الدول التي تكبح قبضتها من السقوط على العالم وتدميره واستعباده.

واليوم تعري الوقائع ادعاءات ترامب التي عبر فيها مرارا عن رغبته في إقامة تعاون مع موسكو .. فترامب يحبذ البيئة الدولية التي يسود فيها النظام الفوضوي الذي يحوي بداخله عوامله الذاتية لإنعاش الأزمات التي تقتات عليها إدارته.

الأحداث المتلاحقة في المنطقة تؤكد بشكل قطعي أن "واشنطن ترامب" تحشر في الزاوية الضيقة رويدا رويدا.. فدمشق تدق المسمار الأخير في نعش مشروع واشنطن التدميري والتقسيمي..وموسكو تمتلك اليوم أوراق ضغط كثيرة على واشنطن، منها ورقة العلاقات التجارية مع الصين، وورقة كوريا الشمالية، وبإمكانها استغلال تقدمها العسكري بأقصى طاقة لإفشال العقوبات ومنها تزويد عدد من الدول بأسلحة متطورة تقلب التوزان الاستراتيجي في بقاع مختلفة من العالم.

حديث ترامب اليوم هو حديث الأمريكي المهزوم في كل المواقف والمواقع على خارطة المنطقة، فواشنطن ترمي من وراء مناوراتها في المنطقة إلى التمهيد للوجود الطويل الأمد فيها بحجة ضرب معاقل الإرهاب وصولا إلى التدخل المباشر في دول المنطقة وإعادة خلق خارطة جديدة... وهو ما تعمل عليه واشنطن حتى هذه اللحظة وتفشل في كل خطوة تخطوها في هذا الاتجاه بفعل حائط الصد السوري الذي يعيدها كل مرة إلى المربع الأول لعربدتها.

واشنطن اليوم تحشر في الزواية في كل الميادين السياسية والاقتصادية والعسكرية، وكذلك رئيس النظام التركي رجب أردوغان الذي لايعدو كونه بيدق في يد إدارة ترامب وهو يسعى بكل قوته للحفاظ على العلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة وحلف الناتو، لكنه في المقلب الآخر يراوغ روسيا وإيران ويدعي الحرص على حل أزمات المنطقة بالطرق السلمية مع طهران وموسكو.. لكنه يخفق في التغطية على كذبه ومراوغته عبر سلوكياته الميدانية وتصريحاته اللسانية.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث