ثورة أون لاين - ثورة زينية:

يحمل معرض دمشق الدولي الذي أضاء شمعته الستين في طيات اسمه تاريخاً عريقاً حافلاً بالإنجاز والإبداع على المستوى المحلي والإقليمي الدولي، فمن ذاكرة الوطن وأغاني فيروز ونزهات العائلة السورية شكّل منذ انطلاقه في 1954 وحتى آخر دورات انعقاده في 2011 ذاكرة زمانية ومكانية في المنطقة،
وذاكرة اجتماعية وشعبية على المستوى المحلي وحدثاً اقتصادياً فنياً وثقافياً، ولطالما كانت أيام المعرض بما تحمله من أجواء وخصوصية كرنفالاً دولياً يشارك به القاصي والداني على أرض دمشق.‏

وللمرة الثانية منذ الحرب على بلادنا يعود درّة معارض الشرق الأوسط إلى حاضرنا معلناً صموداً اقتصادياً متجاوزاً تحديات الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب ضدّ الشعب السوري وكلّ تداعيات تخريب وتدمير البنى الاقتصادية ليصل إلى شركات عربية وأجنبية جاذباً إياها للمشاركة فيه رغم كلّ ما تتعرض له سورية من حرب إرهابية إجرامية وليرتفع ثمانية وأربعون علماً رفرف في سماء مدينة المعارض.‏

لقد شكّل معرض دمشق الدولي منذ تأسيسه منفذاً حيوياً وقاعدة للالتقاء بالآخر والتعرف إليه وتبادل العلوم والمنتجات والابتكارات التقنية بين الدول، بالإضافة الى دوره الأساسي في التعريف بالمنتجات السورية وتسويقها وتصديرها ومن جهة أخرى ساهم على مرّ السنوات بالتعريف بالتاجر والصناعي السوري على الصعيد الداخلي والخارجي، فكان عاملاً مهماً في تقوية الروابط الاقتصادية بين سورية والعالم، وعلى المستوى الاجتماعي كان ملتقى للعائلة السورية وطقساً سنوياً من طقوسها يختزل قصة السوريين وأجواء فرحهم في الماضي والحاضر.‏

هو موعد دائم للعائلات السورية والشركات العربية والأجنبية ونقطة انطلاق للانتصار الاقتصادي السوري تجسدها سورية بسواعد أبنائها من خلال إصرارها على إعادة كلّ التظاهرات الاقتصادية والفنية والثقافية، معلنة أنها مقبلة على الانتصار الكبير على الإرهاب وأدواته وداعميه والانطلاق لمرحلة إعمار كبرى تشمل البشر والحجر.‏

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث