ثورة أون لاين- مريم إبراهيم
اليوم ومن أرض مدينة المعارض في أقدم مدن التاريخ وأعرقها، دمشق مدينة الياسمين والحضارة الإنسانية، تنطلق فعاليات معرض دمشق الدولي في دورته الستين،

الدورة الثانية والمميزة بعد أن توقفت فعاليات هذا المعرض خلال سنوات الحرب على سورية والتي سببت الكثير من الخراب والدمار وأوجدت الكثير من التحديات والضغوطات على جميع جوانب العمل الخدمي والاقتصادي والمجتمعي.‏

وبتحد وقوة وتميز أكثر من الدورة الماضية يطلق المعرض وبإطلاق فعالياته يؤكد السوريون أن سورية أقوى من جميع الضغوطات وقادرة على استمرارية العمل والبناء فشعبها أقوى في الأزمات وأكثر إصراراً وتصميماً على العطاء والحياة.‏

وبإجماع كبير لمدى أهمية المعرض ودلالاته ومعانيه الكبيرة في الظروف الحالية وعودته بقوة، ذلك لا شك دليل واضح على حالة التعافي الاقتصادي والاجتماعي التي يعيشها السوريون بعد الانتصارات الكبيرة والمشرفة التي حققها الجيش العربي السوري في حربه ضد الإرهاب، وتوسيع دائرة انتصاراته وتحرير العديد من المناطق من رجس الإرهاب والأعداء.‏

وملحوظ حجم الجهود الكبيرة التي بذلت وحالة الاستنفار التي عاشتها مختلف الجهات والفعاليات المشاركة في المعرض لتكون على أتم الاستعداد وتحقيق أفضل مشاركة في جميع المجالات وبتميز لتكون المشاركة أنجح وأوسع من المشاركات السابقة، مع حرص الجهات المعنية لتأمين جميع مستلزمات ومتطلبات نجاح هذه الدورة وتألقها لتكون معرضاً ورسالة للعالم أجمع أن سورية أقوى من كل الإرهاب وشعبها صانع الأمجاد والحضارات.‏

كما أن حجم المشاركات في المعرض وتنوعها وازديادها عن الدورة الماضية سواء جهات محلية ودولية ورجال أعمال وشركات خاصة والعديد من الفعاليات الاقتصادية والثقافية والمعارض المتخصصة هو انعكاس جلي على أن الاقتصاد السوري مستمر بقوته وينبض بالحياة بالرغم من جميع التحديات التي واجهها جراء الحرب على سورية.‏

وتبقى الآمال والأنظار معلقة على فعاليات أيام المعرض المستمرة حتى منتصف الشهر الحالي مع مسؤولية الجميع لتضافر جميع الجهود حكومية وأهلية لنجاح وتميز هذه الدورة التي تعد فرصة مهمة لتحقيق الأهداف المأمولة منها، وضروري جداً استثمارها اقتصادياً من مختلف المحاور بما يسهم في اقتصاد أقوى وتأكيد مسؤولية وعمل جميع القطاعات في البناء وإعادة الإعمار.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث