ثورة أون لاين- اسماعيل جرادات:
مع بدء العام الدراسيّ توجّهُ أكثر من أربعةِ ملايين تلميذٍ وتلميذة، وطالبٍ وطالبةٍ، إلى مدارسهم التي يبلغ عددها ما يقارب /14/ ألف مدرسة، يرفّونَ في طريقهم إليها كما يضاحكُ يمامٌ فضاءً مترفَاً بالحياةِ، وكما تُحمحمُ خيلٌ في ميدانٍ للسباق،

فرحاً بعودتهم إلى مقاعد الدراسة، رحلة جديدة لعام دراسي جديد شامخ بعد أن طويت مرحلة عام مضى بما فيه، وفي قلب كل تلميذ وطالب ومعلم ومدرس شوق لافتتاحها.‏

نقول وبكل صدق بعد أن أنجزت وزارة التربية كل مستلزمات العملية التربوية، زهت مدارسنا بتلاميذها وطلابها.. تلاميذنا وطلابنا يرون في العودة إلى المدرسة وإلى الكتاب والمحفظة والقلم وإلى المعلم والتعلم والمعرفة يعني الفرح والسرور لتلقي العلوم العلمية. أما بالنسبة للعاملين في وزارة التربية فإن افتتاح العام الدراسي يعني لهم استمرار العمل ومتابعته لترسيخ صمود سورية بإرادة أبنائها ومتابعة بناء مستقبلها الذي نستودعه في عقول أبنائنا وأفئدتهم.‏

إن افتتاح العام الدراسي أمس يعني أيضاً إنجاز مرحلة من العمل الدؤوب لتهيئة المدارس ولوازمها وكوادرها بكل ما يتطلب ذلك من جهود مضنية لاستقبال الأبناء والمضي معهم في عام جديد. وهو عند أسر التلاميذ والطلاب متابعة البذل والتضحية واستمرار العطاء لتربية الأبناء.. ويعني أن تنمية الأبناء وتنامي الحياة لم تتوقف ولن تتوقف مهما فعل الحاقدون. وافتتاح العام الدراسي يعني فوق كل ذلك أن القرار في سورية بالمواجهة والثبات راسخ وصلب بعزيمة أبنائها المخلصين وإرادتهم القوية. العام الدراسي انطلق بموعده، فها هم أولادنا أكبادنا تمشي على الأرض كما عهدناهم يحملون رسالة الوطن ويحملون راية حماية العلم والمعرفة من الجهلة والتجهيل.‏

ها هم أولادنا يتوجهون إلى مدارسهم ويحدوهم الأمل أن يكونوا على قدر المسؤولية التي ينتظرها بلدهم الغالي والعزيز على قلب كل إنسان حر شريف، لا يريد لوطنه أن يدمره جماعة مارقة خارجة عن القانون، مدعومة من بلدان لا تعرف للقيم والحضارة أي طريق يوصل إليهما لأنها بلدان متخلفة ظلامية جاهلة لا تاريخ ولا حضارة لها، لذلك وجدنا المجرمين القتلة يدمرون كل معالم الحضارة ظناً منهم أنهم يستطيعون طمس تاريخنا وحضارتنا التي عمرها آلاف السنين، متناسين أن الجيل الذي يتم بناؤه قد درس وعن ظهر قلب حضارة أجداده الذين قدموا دماءهم رخيصة دفاعاً عنها، لأن التعليم ليس أحرفاً وكلمات وجمل تقال للتلميذ والطالب في الدروس، إنما هو مهمة وأمانة يحملها المعلمون والمدرسون، التعليم ليس مجرد حضور وإلقاء بل هو تربية وعطاء وتضحية، التعليم رقي وتطوير وتطور.‏

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث