ثورة أون لاين:

باتت المعاهد الخاصة أو ما يسمى بالمخابر اللغوية تشكل علامة بارزة في سوق التعليم الخاص للمرحلة ما قبل الجامعية لكل راغب في استثمار التعليم الذي كان لسنوات يلغي الفوارق الطبقية ويحقق المساواة بمجانيته وإلزاميته،

وأصبحت ظاهرة خارجة عن إطار التعليم تأخذ منحى تجارياً على حساب العملية التعليمية في المدارس، رغم أن المنهاج هو نفسه وربما المدرسين أيضاً هم ذاتهم، وباتت تنتشر بين الأحياء السكنية في كل ناحية وصوب تحت مسمى مخابر أو معاهد.‏

غرفة أو اثنتين أو ثلاث لا تطابق الشروط الفنية والصحية حتى في بعض الأحيان وتدعي أنها مرخصة بدعوى الاستثمار في العقول يمكن أن تتحول بين ليلة وضحاها إلى معهد خاص ليتحول معظمها إلى مدارس تجمع ما بين تعليم اللغات وتدريس المناهج خلافاً لتعليمات وزارة التربية، علماً أن المادة الثانية من المرسوم التشريعي 73 لعام 2011، تقضي بأن تقتصر الدورات التعليمية في هذه المخابر على الطلبة الأحرار الراغبين في التقدم لامتحانات الشهادتين الثانوية العامة والتعليم الأساسي، والذين يحق لهم التقدم لامتحاناتهما بصفة أحرار والطلبة الحاصلين على الشهادة الثانوية العامة الراغبين بالتقدم بصفة ناجح، ونظراً للظروف الاستثنائية فقد سمح لها بإقامة دورات تعليمية لطلبة شهادتي التعليم الأساسي والثانوي لكن هذه المخابر لم تحترم قرار الوزارة من خلال المخالفات التي تحصل فيها من عدم الالتزام بتوقيت افتتاح المعهد في فترة ما بعد الظهر إلى لجوء الكثير منها إلى زيادة عدد القاعات بخلاف الترخيص لزيادة دخلهم، ناهيك عن القفز فوق التسعيرة المحددة بخطوات.‏

مشكلة معاهد الدورات التعليمية مشكلة ليست بالجديدة مرت بمراحل متعددة من السماح والمنع وأياً كان الأمر، فإن المعاهد أصبحت تشكل ظاهرة تجارية رابحة بالمقام الأول، ويجب أن تتوجه معالجتها الأساسية إلى أهم سبب وهو رفع سوية التعليم ضمن المدارس والتي تراجعت كثيراً بفعل العديد من العوامل التي لا يتسع مقالنا هنا لذكرها والاهتمام بها، فمن شأن ذلك أن يحد كثيراً من وجود هذه المعاهد، كما يجب تكثيف جهود المراقبين واللجان لإيجاد آلية متابعة للتسعير وشروط الترخيص لضمان حقوق الطالب بالدرجة الأولى.‏

فالمعاهد الخاصة لا بد أن تعود لشكلها الطبيعي وتلتزم بترخيصها الأساس كمخابر لغوية أو معاهد موسيقا ورسم أو كمبيوتر دون أن تعلم المنهاج وأن يكون دوامها محصوراً بالفترة المسائية.‏                 

ثورة زينية

 

   

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث