ثورة أون لاين- هناء ديب:
في كل مرة يظهر فيها الفارق الصادم بين بدل استثمار قديم لإحدى المنشآت أو المواقع العامة والبدل الجديد الذي يفوقه بعشرات الأضعاف يتأكد لنا مدى التقاعس والتساهل

في ترك المال العام لسنوات عديدة سابقة وبقرار رسمي لقمة سائغة لبعض المنتفعين وحرمان خزينة الدولة منه، وبالتالي فقدان قيمة استثماره لمصلحة مشاريع وخدمات تفيد المواطنين.‏

ارتفاع قيمة المبالغ المحصلة خلال أشهر قليلة كما تشير الأرقام المعلنة من الحكومة وآخرها ارتفاع قيمة بدل استثمار أحد المولات بدمشق من 125 مليون ليرة إلى مليار و 295 مليون ليرة زاد من شهية الحكومة لاسترجاع أموال أملاكها العامة والمضي قدما في قرارها الذي تصدر أولويات عملها ببداية تسلمها مهامها بإعادة تقييم بدل الاستثمار لمئات المواقع العامة وخاصة أن تلك المبالغ باتت تصب بقنواتها الصحيحة وأهمها خدمة ذوي الشهداء والجرحى.‏

القرار الحكومي الذي قد يعتبره البعض متأخرا واتخذ لذر الرماد في عيون المنتقدين للعمل والأداء المتواضع للعمل الحكومي في مختلف المجالات لا يمكن إلا وأن ننظر إليه بإيجابية وخاصة أنه يلزم المعنيين به بالإيفاء بتعهداتهم لتحصيل حق الدولة حتى آخر قرش خاصة ما يتعلق ببدل الاستثمار وبما يتوافق مع القيم الحالية للاستثمار.‏

الحركة الإصلاحية التي تنادي بها الحكومة وتدعو الى تنفيذ خطوات تنفيذية فيها في مختلف القطاعات بما تقتضيه مصلحة الاقتصاد الوطني والمواطن الذي عانى طويلاً من تجاهل احتياجاته وتحسين واقعه المعيشي بما يتناسب مع حالة الاستقرار والأمن التي باتت تعم أغلبية المناطق السورية ما يعني توفير عوامل نجاح الإجراءات والتوجهات الحكومية بلا أعذار الوضع الأمني وشماعة الأزمة التي اعتاد المعنيون رفعها يفترض أن تعمم على حالات يسود فيها التسيب والتجاهل عن تحصيل الأموال العامة وليس أقله هنا تحصيل الضرائب وفق أسس ومعايير عادلة تنسف ما يتم العمل عليه حالياً من المسؤولين عن التحصيل الضريبي التي تغض الطرف عن كبار المكلفين وتبرز عضلاتها على الصغار ما يفوت بدوره مبالغ مالية كبيرة عن خزينة الدولة.‏

استمرار الإجراءات الساعية لضمان حق الدولة خطوة مهمة ومطلوبة في طريق طويل وكلما كانت النتائج المحصلة منها كبيرة سدت فجوة في هوة فقدان الثقة بين المسؤولين والمواطن.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث