ثورة أون لاين- هيثم يحيى محمد:
خلال العقود والسنوات الماضية من عمر (تجربة الإدارة المحلية) في بلدنا كانت الشكوى دائمة من المجالس المحلية بحق السلطات المركزية، ومن السلطات المركزية بحق المجالس والسلطات المحلية،

وكانت تضيع الكثير من الموضوعات والقضايا العامة وغير العامة بين المحلي والمركزي، ومن ثمّ كانت تترك بدون معالجة، رغم أهميتها، ورغم الانعكاسات السلبية على المجتمع والدولة بسبب ذلك!!‏

هذا الواقع السيئ والبعيد كل البعد عن الأهداف التي صدر قانون الإدارة المحلية السابق والحالي من أجل تحقيقها، يعود لأسباب مختلفة لعلّ أبرزها القرارات غير الموفّقة في اختيار الكثير من القائمين على المجالس المحلية (مكاتب تنفيذية - مديرين محليين - رؤساء مجالس محلية..الخ) وعدم إيمان الكثير من القائمين على السلطات المركزية بالإدارة المحلية وعدم سماحهم بتطوير دورها كما يجب، والعمل من قبل نسبة كبيرة من المعنيين (محلياً ومركزياً) في إطار مصالحهم الضيقة بعيداً عن المصلحة العامة...الخ‏

والسؤال الذي يفرض نفسه في ضوء ما تقدم وفي ضوء التحضيرات الجارية لانتخاب مجالس محلية جديدة في السادس عشر من أيلول القادم.. كيف يمكن أن نستفيد من دروس الأخطاء السابقة، وأن نقوم بمعالجة الأسباب التي ذكرناها، وأن نجعل من المجالس المحلية القادمة محور تطوير واقعنا المحلي بتفاصيله المختلفة، ومحور تنمية مجتمعنا بما ينعكس خيراً على السكان في هذا القطاع أو ذاك بشكل خاص وعلى الوطن بشكل عام؟‏

نعتقد أن الجواب يكمن في نقاط عديدة أهمها يتعلق بمن سنختاره لتلك المجالس من كوادر متميزة بوطنيتها وجرأتها وحرصها وكفاءتها، وبتوفر الإرادة الصادقة عند القائمين على السلطات المركزية بتجاوز نقاط الضعف في قانون الإدارة المحلية النافذ وبتعزيز وتطبيق القانون نصاً وروحاً، وبتفعيل دور المجلس الأعلى للإدارة المحلية وتنفيذ التوجيهات التي وجه بها السيد رئيس الجمهورية خلال ترؤس سيادته لاجتماع المجلس في نيسان 2012 .. وللحديث بقية.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث