ثورة أون لاين- عزة شتيوي:
هوليود في التنف.. هناك حيث يهطل مزيد من المارينز «برداً وحماية» على داعش, فيكون لكل خيمة «للخلافة» مثنى أو ثلاث من «البودي غارد الأميركي»..

وما ملكت أيمانهم علب «سيكار» من العيار السياسي... حتى إذا سألت موسكو لماذا ترسل واشنطن مئة إضافية من قواتها الى التنف في سورية؟.‏

بدأ البنتاغون المشهد الهوليودي بلقطة من الخيال تظهر «معارضة معتدلة» نمت فجأة في ظلال التطورات من صحراء البادية السورية وهذه الكائنات الخيالية لديها ضعف في اللياقة البدنية لذلك أرسل إليها ترامب فرقة بحرية من المارينز لتدريبها على قتال داعش وإنقاذ البشرية..... انتهى الفيلم... من دون الإشارة و إعطاء العلم بأن الادارة الأميركية غير مسؤولة عن تضارب وقائعه مع ما قاله الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما من أن هناك خمسة من المعارضين المعتدلين فقط في سورية إن وجدوا.. فترامب بطل شباك سياسي وما يهمه من استقدام المارينز هو مزيد من ربح للأوراق في التنف, خاصة أنه خسر في مقامرة إدلب وعليه أن يخطف الأضواء بعيداً عن هذه العملية العسكرية في الشمال، والتي من المؤكد أنها ستحسم مجدداً لمصلحة الجيش السوري من دون أي حسابات وطلاسم أممية أو دولية، ولا حتى حساب «للهيبة» الأميركية.. ففر ترامب من إدلب قبل أن يغلب، وجلس فوق مضارب البغدادي في البادية الشرقية يؤلف المواويل السياسية على قياس الذوق الخليجي، حتى إذا انتهى باع الكثير من بضاعته قبل الخروج الكلي من سورية.. وما أضيق عيش آل سعود لولا فسحة من السجود للأميركي، علّه يطيل عمر الأزمة والإقامة هنا حتى ولو على حساب محمد بن سلمان الشخصي.. لكن الجميع الدولي يعلم أن إدلب هي الخاتمة للمعارك الكبرى في سورية ووجود الأميركي في التنف وشرق الفرات مؤقت ومستثمر في بورصة الأوراق الغربية التي تهبط اليوم إلى ما دون الجدوى العسكرية، حتى ولو راهنت أميركا على ما تبقى لها من أوراق كردية ترمى في حماقة التوقيت لكنها لا تشعل المشهد بل تركض «قسد» لإطفاء هشيمها في القامشلي وتتبنى نظرية للمؤامرة بأنه ثمة من يريد قلب طاولة التفاوض مع دمشق..فمتى يعتزل الأحمق السياسة، ومتى يصدّق بعض الكرد أن روج أفا جزء من هوليود واشنطن السياسي؟.‏

لا يبدو أن الحمقى راغبون في اعتزال المناورات.. حتى أردوغان الذي يحلق على ظهر «مكنسة الإخوان» الى قمة طهران مازال يرى الوقت مبكراً لإيقاف الرهان على واشنطن التي تبيع حلفاءها بحفنة من الدولارات.. فالسلطان يصافح نظيريه الروسي والإيراني باليسار السياسي ويعيد تشكيل النصرة بيمينه الإخواني وليس تفكيكها بل تركيبها على قياس حدوده العثمانية، ويعد الروسي بأن يستبدل اسم الجولاني بتشي غيفارا ويغير خانته من تنظيم النصرة أو حتى القاعدة إلى جبهة التحرير الوطنية.. ويؤكد أنه في «العمادة العثمانية»..ولادة سورية جديدة من الخاصرة الشمالية..ألا يشبه فيلم أردوغان في الشمال قصة تدريب المارينز للمعارضة المعتدلة في الصحراء..انه سراب ما قبل إدلب الخضراء، أما نحن فلنا النصر في الأرض والسحاب...واليقين عند دمشق في افتتاح معرضها الدولي حين يعود الصيف متئداً ويبرز جناحها العسكري على امتداد الأرض السورية.. فتظهر في فيئه ومن رحم الأزمة.. الطائرة سحاب 73.. ليرتعد الاسرائيلي تحت ظل ذاكرته..‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث