ثورة أون لاين :

أدى الاستملاك السياحي للشريط الساحلي إلى تدني القيمة التخمينية لعقارات وأراضي الفلاحين المستملكة أراضيهم، في وقت لم تجد أي من الحلول المطروحة للمعالجة المقترحة لمشكلة الاستملاك سبيلاً إلى التنفيذ. رغم أنّ طرحها جاء ضمن رؤية مدروسة لمعالجة هذه المشكلة التنموية والاجتماعية والزراعية المستعصية، ولاسيما بما يتعلق بإعادة النظر من قبل وزارة السياحة بالمساحات الكلية المستملكة وتحديد الاحتياجات الفعلية من هذه المساحات المستملكة وإمكانية رفع إشارة الاستملاك عن المساحات غير المجدية استثمارياً وما يمكن تسميتها استملاكاً فائضاً عن الاحتياج ولاسيما المتعلق منها بعمق الاستملاك باتجاه شاطئ البحر الذي يصل في بعض المواقع إلى عمق طوله 2كم، وهذا ما يراه الفلاحون مجحفاً بكل المقاييس وغيرها من خيارات جرى تداولها كرؤية للمعالجة إلاّ أن أياً منها لم يبصر النور ولو في الحدّ الأدنى حيث يبيّن رئيس اتحاد فلاحي اللاذقية هيثم أحمد أن المنظمة الفلاحية أعدّت الكثير من مراسلات وكتب خطية وعلى مدى سنوات بشأن إعادة النظر بواقع الاستملاك الحالي كما تم تضمينه في كل تقارير ومداخلات المؤتمرات الفلاحية للحثّ على الإسراع بمعالجة المشكلة التي تلحق الضرر بعدد كبير من الفلاحين المستملكة عقاراتهم وأراضيهم وبأوجه ضرر عديدة منها التدني الكبير في تقييم وتخمين الدونم الواحد بأقل عدة أضعاف عن السعر الفعلي حيث لا يتم احتساب قيمة الدونم على أساس السعر الرائج أو أقل بما هو معقول ومقبول نسبياً، وأكد أحمد أن المنظمة الفلاحية تسعى بكل السبل لمعالجة هذا الملف التنموي الزراعي للتخفيف من آثاره الاجتماعية والزراعية بعد انقضاء عشرات السنوات من الاستملاك الذي لم يرشح أي جديد عن معالجته برؤية تطويرية تنعكس على الفلاحين والمزارعين وأصحاب العقارات المستملكة أراضيهم من خلال حلول موضوعية ومنصفة ومدروسة.

 

Share