ثورة اون لاين:

عانى فلاحو محافظة الحسكة خلال الموسم الحالي من العوامل الطبيعية ولاسيما الجفاف الذي أثر بشكل سلبي كبير على إنتاجهم من محصولي القمح والشعير وأدى إلى خروج مساحات زراعية شاسعة من دائرة الإنتاج وإلحاق أضرار مالية بالمزارعين الذين حاول البعض منهم التعويض

عبر التوجه إلى زراعة القطن الذي زادت المساحة المزروعة به العام الحالي ثلاثة أضعاف المساحة المزروعة العام الماضي .ومع نمو محصول القطن بدأت تظهر عليه عوارض إصابة المحصول بدودة اللوز الشوكية التي أخذت بالانتشار الواسع في معظم حقول القطن بالمحافظة وتهدد الإنتاج وتكبد الفلاحين خسائر فادحة على الرغم من قيام البعض منهم بمكافحة المساحات المصابة ولكن دون جدوى في ظل الانتشار الكبير للدودة، ولتبدد أحلام الفلاحين بحصولهم على محصول قطن جيد يعوضهم قليلاً عن الخسائر التي تكبدوها بمحصولي القمح والشعير.‏

عدد من فلاحي المحافظة أكدوا أن أهم أسباب انتشار هذه الآفة هي بذور القطن مجهولة المصدر الموجودة في الأسواق التي استخدمها الأهالي في الزراعة والتي تحوي بيوض هذه الحشرة إضافة إلى الأجواء الدافئة التي كانت سائدة بداية زراعته يضاف إليها عدم وجود مبيدات حشرية فعالة قادرة على القضاء عليها.‏

وبين رئيس دائرة الإنتاج النباتي في مديرية الزراعة المهندس رجب سلامة أن المساحة المزروعة بمحصول القطن للموسم الحالي تبلغ 5 آلاف هكتار وجميع الحقول المزروعة بالقطن مصابة بالدودة بنسب إصابة تتراوح بين 3 و11 بالمئة متجاوزة بذلك العتبة الاقتصادية وأن بؤرة الإصابة متركزة في مناطق شمال المحافظة ولاسيما رأس العين وأبوراسين وتل براك ولفت المهندس سلامة إلى أن نسبة الإصابة ستؤثر سلباً في الإنتاج وتخفضه بنسب تتراوح بين 40 و80 بالمئة، مبيناً أن مخابر مديرية الزراعة التي كانت تنتج الأعداء الحيوية لدودة اللوز خارج الخدمة نتيجة الظروف الأمنية، الأمر الذي زاد من انتشار الدودة يضاف إليها استخدام الأهالي بذور قطن مجهولة المصدر في زراعة الأراضي ووجود مبيدات حشرية ضعيفة الفعالية لا تؤثر بشكل فعال في الدود.‏

Share