ثورة اون لاين :

أكد بعض مراقبي التموين، أن 70% من الجبنة المعلبة الموجودة في الأسواق حالياً ذات منشأ مصري وتركي، وهي مخالفة لشروط المواصفة السورية، إذ تستخدم زبدة نباتية بدلاً من الحيوانية ويتم تهريبها بعلم الجمارك.
 أحد المراقبين يقول ، إن أنواع الجبنة المطبوخة المطابقة للمواصفة المطروحة في الأسواق معدودة على أصابع اليد، مرجحاً أن تكون تلك العينات دخلت تهريباً، أو بشكل نظامي بعد الاتفاق مع الجمارك عبر التلاعب بسحب العينات.
وأضاف المراقب، أن الجمارك هي الجهة الوحيدة المسؤولة عما وصفه بالتفلت، حيث مهمتها أخذ عينات من البضاعة المستوردة وتحليلها قبل السماح بإدخالها، إلا أنها تتفق مع التاجر على سحب عينة مطابقة للمواصفة، تكون موجودة للتمويه فقط بين الآلاف المخالفة.
وأشار مراقب تمويني آخر ، أن أغلب الباعة الذين يبيعون هذه الأنواع من الجبنة لديهم فواتير نظامية بالاستيراد يشهرونها أمام المراقب التمويني في حال طلبها، مستغرباً كيفية السماح بإدخالها.
ورداً على الموضوع، أوضحت “وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية”، عدم السماح باستيراد الجبنة المطبوخة إطلاقاً منذ حوالي 3 أعوام تقريباً، وما هو مسموح به حالياً محصور باستيراد الزبدة والسمنة الحيوانية وجبنة الشيدر.
وتابعت الوزارة أن جميع المواد الحيوانية بحاجة إلى موافقة مسبقة من قبل مديرية الصحة الحيوانية في “وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي” قبل الحصول على إجازة استيراد لها، بينما يسمح باستيراد الزيوت والسمون والشحوم النباتية لدخولها في صناعة المواد الغذائية.
وبحسب المواصفة السورية، فإنه يمنع استخدام الزبدة النباتية في الأجبان والألبان، حيث إنها تصاب بالتعفن وتقل لزوجتها وتصبح مكسرة وناشفة بمجرد مرور شهرين على إنتاجها، بينما تحافظ على صلاحيتها عند استخدام الزبدة الحيوانية.
وتنتشر أنواع عديدة للجبنة المطبوخة “المثلثات” في الأسواق السورية بعضها محلي وبعضها الآخر أجنبي، إلا أنه يصعب على المواطنين معرفة إن كانت متضمنة زبدة حيوانية أم نباتية، إذ يتطلب الأمر تحاليل مخبرية لاكتشاف ذلك.
وأصدرت “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك” قبل شهرين قراراً، يتضمن مصادرة عبوات الجبنة المخالفة التي تحتوي في مكوناتها على زبدة نباتية بشكل فوري من جميع المحافظات، حتى ولو يتم إخضاع باقي العينات للتحليل كما كان يحدث سابقاً.
 

Share