ثورة أون لاين:

أكد مدير الأمراض السارية والمزمنة في وزارة الصحة الدكتور أحمد ضميرية أن الوزارة أنشأت عدة مراكز لمرضى التهاب الكبد الفيروسي على مستوى القطر، تهدف إلى تقديم الرعاية الصحية الكاملة لهؤلاء المرضى من حيث الفحص والتشخيص والاستقصاءات الطبية والمخبرية والشعاعية اللازمة.

وبين الدكتور ضميرية أنه تم العمل على تأمين أحدث العلاجات المطبقة عالمياً والإشراف على مراكز العلاج من خلال توحيد آلية العمل فيها بإنشاء دليل عمل موحد يتم من خلاله ضبط خطة العلاج الأمثل لكل حالة والمتابعة أثناء العلاج ومراقبة التأثيرات الجانبية والتعامل معها.‏

ونوه مدير الأمراض السارية والمزمنة أن وزارة الصحة بصدد إطلاق أول استراتيجية وطنية لمكافحة التهابي الكبد الفيروسي بي وسي، مشيراً إلى أن التهاب الكبد الفيروسي /بي/ و/سي/ يشكلان تحدياً صحياً عالمياً كما تصنفهما منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى تعايش نحو 325 مليون شخص حول العالم معهما فضلاً عن أنهما من الأسباب الرئيسية لسرطان الكبد.‏

وأشار الدكتور ضميرية إلى أن هذه الاستراتيجية الوطنية تشكل خارطة طريق نحو سورية خالية من أي عدوى جديدة بالمرض ووصول جميع المصابين المزمنين به إلى رعاية طبية مناسبة، موضحاً أن الاستراتيجية في طور التدقيق حالياً وهي تضع خطة عمل لخمس سنوات قادمة وتجمع كل الشركاء المعنيين بمكافحة التهاب الكبد من أجل تحقيق أهداف من بينها خفض معدل العدوى بالمرض بمقدار 90 بالمئة ومعدل الإماتة بمقدار ثلاثة أضعاف حتى عام 2030.‏

وذكر مدير الأمراض السارية والمزمنة أن الاستراتيجية تركز على ثلاثة مجالات وهي الترصد لاكتشاف الحالات وتدبيرها والعلاج إضافة إلى الوقاية عبر التأكيد على سلامة الدم ومنتجاته والحقن الآمن وتطبيق الشروط الصحية في مراكز الوشم والتجميل وعيادات أطباء الأسنان وغيرها فضلاً عن دعم برامج التلقيح، مشيراً إلى أن الوزارة توفر العلاج لمرضى التهاب الكبد عبر ستة مراكز، اثنان منها بدمشق ومركز واحد في كل من حماة واللاذقية وحمص وحلب منوهاً بأن مركز دير الزور لا يزال خارج العمل.‏

ولفت الدكتور ضميرية إلى أنه وحسب مؤشرات المرض في سورية ضمن الحدود الطبيعية، حيث تم تسجيل 246 حالة التهاب كبد سي جديدة و311 التهاب (بي) العام الماضي وبالنسبة لالتهاب الكبد (ايه) سجل 3165 العام الماضي، مبيناً أنه وحسب دراسة عملت عليها مديرية الأمراض السارية والمزمنة خلال عام 2016 بينت الاستراتيجية انخفاضاً في مستوى انتشار التهاب الكبد (بي) عند الفئة العمرية الأقل من 29 عاماً نتيجة فعالية برنامج التلقيح الوطني الذي يدرج لقاح الكبد بي ضمنه فيما وصلت لمؤشرات مقلقة لانتشار التهاب الكبد سي بين الفئات الخطرة كمرضى غسيل الكلى ونقل الدم المتكرر ومتعاطي المخدرات.‏

واوضح أن رعاية مرضى التهاب الكبد في المراكز تتم وفق آلية موحدة حيث أصدرت المديرية العام الماضي دليلاً مرجعياً للمراكز يضبط خطة العلاج والمتابعة والتعامل مع الاختلاطات،‏

Share