ثورة أون لاين:

لا تزال مشكلة إزالة الشيوع في محافظة السويداء قائمة وإجراءاتها معقدة وتنعكس سلباً على المالكين كافة دون تمييز، كما أن الدعاوى التي أقيمت لهذا الغرض استمرت سنوات طويلة و وصلت إلى طريق مسدود وتوقفت دون أن تنجز،
الأمر الذي يزيد من قلق المواطنين المالكين على الشيوع لجهة حفظ حقهم في ملكية العقار إضافة إلى تخوف المواطن الذي أشاد بناءه على جزء من العقار من ضياع الحق، عدا عن المشكلات التي تنشأ بين المالكين على الشيوع في نفس العقار وعدم تحديد مكان الملكية، وبحسب القانون فإن المالك على الشيوع يملك في أي جزء من العقار المشاع، وبين أحد المواطنين للثورة أنه اشترى حصة من عقار على الشيوع وبعد أن حدد مكان عقاره من قبل المالك الأساسي وثبّت حدوده على أرض الواقع، ليعود بعد عدة أشهر فيجد فيه بناء من ثلاثة طوابق وعند مساءلة صاحب البناء أجاب: (لي ملكية في هذا العقار وأستطيع أن أبني عليه في المكان الذي أريده)، ما أدى إلى نشوب النزاعات والخلافات والدعاوى فيما بينهما، وهذا مثال ينطبق على العشرات لا بل المئات من الأبنية على العقارات المشاعة.‏

من جهته المحامي أكرم واكد نقيب المحامين بالسويداء أكد أن مشكلة إزالة الشيوع معقدة وثمة معوقات متعددة تحول دون إتمام وإنجاز عمليات الشيوع أهمها عدم اتفاق المالكين على الشيوع بشكل رضائي لفرز ملكياتهم وتحديد عقاراتهم، والإجراءات الروتينية في المخططات الهندسية والبلديات واختلاف أنظمة ضابطة البناء من مكان إلى آخر ومن صفة إلى أخرى مثلاً تجاري أو تجاري سكني أو سكني إلخ إضافة إلى وجود أبنية مخالفة على العقارات المشاعة والتي تتطلب تصحيح أوصاف وفي ظل القوانين الحالية يصعب تصحيح الأوصاف، وعليه تتوقف المعاملات.‏

بدوره مدير المصالح العقارية بالسويداء تكليفاً أكد أن قانون إزالة الشيوع موجود وهو القانون رقم 33 للعام 2008 وصدر لهذا الغرض، وعليه سطرت المديرية كتاباً إلى مجلس الوحدة الإدارية في المدينة و وكلت عنها ممثلاً في حينه وحتى تاريخه لم يتم العمل بهذا القانون، علماً أن لدينا في المحافظة عشرات العقارات بمساحات كبيرة ومالكين كثر تحتاج إلى إزالة شيوع وهناك مشكلات متعددة وتزداد كل يوم وتتفاقم، والحل هو في تفعيل هذا القانون.‏

 

Share