ثورة أون لاين – نهى علي:
كشفت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي عن أرقام مفاجئة، وتطورات غير تقليديّة على مستوى إنتاج الأسماك، من شأنها أن تقلّص الفجوة في الحصّة السنوية للفرد السوري من هذه المادة مقارنة مع "النورم العالمي" و متوسط الاستهلاك.
وتلفت مصادر الوزارة إلى إنتاج 1.295 مليون إصبعية من أسماك الكارب والكارب العاشب والفضي والمشط خلال هذا العام 2018، وهو ما اعتبرته إنجاز يهدف لتأمين الإصبعيات المحسّنة وتأهيل المسطحات المائية، ولتلبية وتأمين حاجة تجارب هيئة الثروة السمكية والمربين ومستثمري السدود الصغيرة، مشيرة إلى أن الإنتاج في العام الماضي لم يتجاوز 690 ألف إصبعية أي بزيادة تقارب الضعف.
ووفي السياق ذاته بيّنت مصادر الهيئة العامة للثروة السمكيّة أن ثمة خطة مكثفة ومستمرة لزراعة السدود والمسطحات المائية بإصبعيات محسّنة من إنتاج الهيئة (مركز أبحاث السن)، وإعادة تأهيل وإعمار الموائل الطبيعية الفقيرة بالثروة السمكية، حيث تمّ وضع خطة لعام 2018 لزراعة بحيرة قطينة، وسد الرستن كخطة إسعافية بحمص، وسدود الباسل والصوراني والدريكيش والبيرة في محافظة طرطوس، و16 تشرين والثورة والجوزية باللاذقية، لما لهذه السدود من تأثير على المجتمع المحلي، إضافة لبعض السدود التجميعية، حيث كان المخطط استزراع 430 ألف إصبعية ولكن بعد إضافة سد الرستن كخطة إسعافية للمناطق المحررة من رجس الإرهاب، سيتم زراعة نحو نصف مليون إصبعية هذا العام، نفذ منها 457230 إصبعية في المسطحات المائية آنفة الذكر.
مع الإشارة إلى أنه تمّ تسليم وبيع المزارع المرخصة لتربية الأسماك، ومستثمري السدود 1615كغ من إصبعيات الكارب والمشط بعدد إجمالي 75754 إصبعية، كما تمّ زراعة نحو 400 ألف إصبعية ضمن تجارب الخطة الفنية للهيئة.
وعلى مستوى آخر أكدت المصادر أن الهيئة أنجزت عدة دراسات حول بعض وسائل الصيد في المياه البحرية (الشباك الثابتة، شباك الجرف، شباك الشنشيلا)، وتمّ التوصل إلى نتائج ومقترحات والبدء بتطبيقها لإدارة المخزون السمكي بطرق علمية سليمة، والمساهمة في تعديل القوانين الناظمة للصيد البحري.
كما قامت بتفريخ أنواع سمكية جديدة منها أسماك المشط النيلي (أمات ذكور وإناث) التي تمّ استيرادها من جمهورية مصر العربية، بهدف الحفاظ على السلالة دون الحاجة إلى استيراد أسماك جديدة، وذلك من خلال التحسين الوراثي بطريقة الانتخاب، وإنتاج أسماك المشط وحيد الجنس التي تنتج عن تزاوج إناث المشط النيلي التي تمّ استيرادها أيضاً من مصر، وذكور المشط الأزرق المحلية وتعطي إصبعيات مشط وحيد الجنس (95% ذكوراً) تتميز بنموها العالي وتحويلها المرتفع للعلف، إضافة للقضاء على ظاهرة التفريخ العشوائي لأسماك المشط، ويتمّ حالياً إجراء تجارب على إنتاجية الجيل الأول من الأسماك وحيدة الجنس للوصول إلى إنتاجية 20طناً/هكتار وذلك ضمن تجارب الخطة الفنية للهيئة والنتائج الأولية مشجّعة.
وأشارت إلى أنه تمّ التفريخ الصناعي لأسماك الكارب العاشب والفضي في مركز أبحاث الهيئة العامة للثروة السمكية بمصب السن والذي توقفت عمليات تفريخه منذ عشرات الأعوام، وستقوم الهيئة بإعادة تفريخ أسماك الترويت ضمن مركز الأبحاث ومزرعة 16 تشرين، حيث كان يتمّ تفريخها في مزرعة الزبداني ولكن توقفت منذ أكثر من /20/ عاماً نتيجة عدم توفر المياه، ونجحت عملية تخصيب البيوض جزئياً هذا العام والتجارب مستمرة، وهذه المرحلة دقيقة وحسّاسة جداً تفتح آفاقاً جديدة في مجال تربية الترويت في سورية.

 

Share