ثورة أون لاين:

أكد عدد من المزارعين في ريف حمص الغربي ( للثورة ) أن أسعار منتجاتهم لا تكاد تساوي الجهد المبذول في جنيها وقطافها ، كالعنب والتين والخوخ الأحمر ..
(على سبيل المثال لا الحصر)، ورغم أن موضوع الفارق الكبير في السعر بين الريف والمدينة ليس موضوعاً جديداً، فليس هناك أي جهة تحمي المزارع كمنتج لتلك الفواكه، حيث وصل سعر كيلو التين في سوق مدينة حمص إلى 600 ليرة مع بداية طرحه، في حين يتراوح سعر كيلو العنب بين 400 و500 ليرة، بينما يشتريه التجار من المنتج بنصف الثمن وأحياناً بأقل من النصف.‏

وأضافوا أن أجور حراثة الأرض المزروعة بأشجار التين والعنب والخوخ وغيرها من الفاكهة الصيفية الموسمية مرتفعة جداً في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وارتفاع أجور اليد العاملة، بالإضافة إلى الأجور والجهود التي تصرف وتبذل في تقليم الأشجار والعناية بها.‏

الفلاحون يجدون أنفسهم الحلقة الأضعف في معادلة التسويق التي لا يحكمها أي قانون يحميهم أو ينصفهم، هذا إذا افترضنا أن الموسم في حالاته الممتازة، فكيف يكون الحال عندما يتعرض الموسم لبعض الإصابات كما حصل العام الحالي لمحصول التين الذي أصيب بحشرة الحلزان، وهي حشرة تنتقل من شجرة إلى أخرى فتصيب الثمار لتصبح غير صالحة للاستهلاك .‏

أعباء ومشاكل عديدة يعاني منها المزارعون وما يُقال عن الفاكهة الصيفية يُقال عن غيرها من الخضار الصيفية والشتوية، وإزاء هذا الوضع رأى عدد من المزارعين أن ظروف عملهم وتعبهم يذهب سدى ، الأمر الذي سيدفع البعض منهم للعزوف عن العملية الإنتاجية الزراعية لأراضيهم، ويبحثون عن عمل آخر أكثر جدوى يستطيعون من خلاله تأمين دخل مناسب لأسرهم التي كانت فيما مضى تعتمد على ما تجود به الأرض فيحققون اكتفاء ذاتياً ويرفدون السوق المحلية بمختلف المنتجات، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن مديرية التموين التي تنشر في بداية كل أسبوع نشرة بأسعار الخضار والفواكه لا تحدد فيها أسعار تلك الفواكه الموسمية لتبقى بذلك الفرصة ملائمة لجشع التجار وتحكمهم بالمزارع كمنتج وبالمواطن كمستهلك .‏

مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحمص محمود الصليبي وعند سؤالنا له عن سبب عدم تحديد أسعار الفاكهة الموسمية في النشرة قال: إن موسم التين قصير ولا يدوم طويلاً، بالإضافة إلى أن تجار سوق الهال والمزارعين لا يُبرزون فاتورة بأسعار بعض المواد ومنها التين، أما بالنسبة للعنب فيتم تحديد سعره وبكافة أنواعه في النشرة التي تصدر عن المديرية .‏

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث