ثورة أون لاين:

مما يلفت الانتباه أنه للسنة الخامسة على التوالي يتوقف معمل سكر سلحب في محافظة حماة عن تصنيع وإنتاج مادة السكر من الشوندر السكري ويقتصر دوره على استلام المحصول من الفلاحين

وتسليمه لفرع المؤسسة العامة للأعلاف بعد القيام بتقطيعه وتجفيفه.‏

دور المعمل كوسيط بين الفلاحين وفرع مؤسسة الأعلاف لايلبي طموحات وتطلعات المنتجين نظرا للهدر في هذا المحصول الاستراتيجي وما يمكن أن يعترض عملية التجفيف من معوقات وذلك بناء على آلية العمل خلال السنوات السابقة التي تحددت عن طريق توصية من اللجنة الاقتصادية من رئاسة مجلس الوزراء ببدء استلام المحصول من الفلاحين وتقطيعه وتجفيفه وتسليمه إلى فرع مؤسسة الأعلاف.‏

حيث أكد المهندس إبراهيم نصرة مدير معمل سكر سلحب للثورة أن الكميات المستلمة حتى تاريخه في المعمل خلال الموسم الحالي وصلت إلى 242 طنا من الشوندر السكري علما أن المرة الأخيرة التي عمل فيها المعمل كانت في عام 2014 حيث تم استلام كمية 42000 طن ثم توقف المعمل عن العمل خلال الأعوام 2015 و2016 و2017 و 2018‏

ولفت إلى أن هذه الكمية انحدرت خلال العام 2011 من42600إلى 42000 طن ومبينا أن الآلية الني تم إقرارها في تسويق المحصول تنفذ ولكن ضمن الإمكانات المتاحة نتيجة عدم قدرة المعمل على استلام كميات كبيرة من الإنتاج في ظل عدم وجود مساحات كبيرة تتسع لتجفيفها بعد الفرم إضافة إلى أن تقلبات الطقس تهدد المحصول بالتلف على اعتبار أن الشوندر مادة سكرية يحتاج تجفيفها إلى فترة زمنية طويلة تستغرق عشرة أيام على الأقل لكي تصبح جافة وقابلة للترحيل علاوة على أنه لا يجوز نشر المحصول وتجفيفه على التراب لكونه مادة سكرية قد تفقد جزءاً كبيراً من قيمتها الغذائية والعلفية وهي تحتاج إلى سطوح إسفلتية خاصة للتجفيف.‏

وأوضح نصرة أن خطة عمل هذا العام تتجه بنفس سياق الأعوام السابقة رغم أن تعليمات اللجنة الاقتصادية لم تصل بعد ولا تبدو الأمور واضحة بين استلام المحصول وتقطيعه وتجفيفه ثم تسليمه كما في العام الماضي أو كما كان الأمر في العام الذي سبقه حيث تم تقطيع الشوندر في المعمل وترحيله من دون تجفيف ما يسهل على الفلاح تسليم محصوله في الوقت المحدد دون خسارة في الوزن.‏

وعن أسباب عدم تشغيل المعمل خلال السنوات الماضية عزا نصرة ذلك إلى نقص المساحات المزروعة بهذا المحصول وذلك بسبب عزوف الفلاحين عن زراعته وتوجههم لزراعة المحاصيل الأخرى كالنباتات العطرية والقمح وغيرها من المحاصيل التي تكون تكاليفها أقل حيث إن الشوندر يحتاج إلى مدة زمنية طويلة حتى ينمو وينضج وكذلك نظرا لارتفاع تكاليف إنتاجه وانخفاض أسعاره مشيرا إلى أن الجهات المعنية اتخذت القرار باستلام وغرامه وتسليمه إلى مؤسسة الأعلاف لأن الكميات قليلة وهي للتشغيل الاقتصادي للشركة لارتفاع تكاليف الإنتاج للتشغيل مما يكون سببا في جعل الخسارة مضاعفة.‏

من جهة ثانية ذكر المهندس أوفى وسوف المدير العام المكلف للهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب أن تراجع زراعة الشوندر السكري الذي كان يستأثر في الماضي حيزا مهما على خارطة الإنتاج الزراعي في المحافظة بشكل عام ومنطقة الغاب بشكل خاص يعود للأسعار المتدنية للمحصول حيث تم تحديد مبلغ يتراوح بين 31 و32 ألف ليرة للطن الواحد وهو مبلغ لا يسد التكاليف الباهظة لزراعته ولاسيما أن الدورة الإنتاجية له طويلة نسبيا مقارنة مع باقي المحاصيل ما يعرضه للظروف الجوية والمناخية القاسية كبرودة الطقس والحرارة العالية ما يؤثر على انخفاض نسبة الحلاوة فيه وأحيانا التسبب في تلفه ناهيك عن حاجته لمياه الري طةال فترة الزراعة وارتفاع تكاليف شحنه وكل هذه المعطيات تعد عوامل تؤدي إلى إحجام الفلاحين والمنتجين عن زراعة الشوندر السكري وتدني إنتاجه الذي كان يتخطى عتبة 400 ألف طن في العام 2010.‏

وأضاف وسوف أنه لا يمكن إغفال الظروف الأمنية كدافع قوي أيضا لانحسار زراعة الشوندر لكون أغلب المساحات المنتجة في منطقة الغاب تقع في مناطق تسيطر عليها المجموعات الإرهابية المسلحة ما يصعب على الفلاحين الزراعة وتوريد المحاصيل معتبرا أن تحديد سعر يتراوح بين 45 و50 ليرة سورية للكيلو الغرام الواحد أمر يشجع ويحفز على زراعته وإنتاجه.‏

زهور رمضان

Share