ثورة أون لاين:

متابعة مراحل تنفيذ المشاريع التنموية الخدمية التي أقرها الوفد الحكومي في شهر تموز من العام الماضي خلال زيارته لمحافظة حمص وبحث واقع المتعثر منها, شكل محور لقاء صحيفة الثورة مع مدير الشؤون الفنية في المحافظة المهندس جلال فاخوري حيث قال

إنه بعد إعلان مدينة حمص آمنة بالكامل بتاريخ 31 -5 -2017, وعودة الحياة الطبيعية إلى كافة أحياء المدينة التي عانت كثيراً ومنها حي الوعر آخر حي تم تحريره, باستثناء الأحياء التي طالها التدمير بنسبة كبيرة, حيث كلفت محافظة حمص جميع الجهات الحكومية الكشف على المقرات العائدة لها لإعادة تأهيلها بشكل إسعافي وبالسرعة القصوى, وتمت المباشرة بكافة الأعمال قبل تصديق العقود مع الجهات المنفِّذة, كما تمت إزالة الأنقاض والنفايات من شوارع الحي بالتعاون بين الشركة العامة للطرق والجسور ومؤسسة الإسكان العسكرية وتم تأهيل خدمات البنى التحتية من مياه وكهرباء واتصالات ومواد تموينية وخبز لتسهيل عودة السكان إلى الحي, ومن بين الدوائر التي تم تأهيلها: (مخبز الوعر الآلي - مبنى مديرية البيئة - قسم شرطة الوعر - مشفى ابن الوليد - مركز الإطفاء - مركز الهاتف - مبنى مركز حمص الجديدة - صالة الخزن والتسويق - مقر الاستشعار عن بعد - القصر العدلي), وكان لزيارة الوفد الحكومي للمحافظة بين الفترة 20- 23 - 2017 أهمية كبيرة في متابعة أعمال التأهيل, واليوم وبعد مرور عام على الزيارة هناك مشاريع أبصرت النور ومشاريع بقيت متعثرة.‏

مشاريع خدمية وتنموية متنوعة‏

وذكر المهندس فاخوري أنه من ضمن المشاريع التي يتم متابعة تنفيذها ويمكن أن نقول عنها أنها مشاريع أبصرت النور: إزالة الأنقاض وفتح الشوارع الرئيسية والفرعية وإجراء الصيانات اللازمة لها في حي الوعر، ومتابعة تأهيل وصيانة كافة الدوائر الحكومية في الحي من قبل القطاع العام الإنشائي على أن يتم رصد كلفة تلك المشاريع من قبل لجنة إعادة الإعمار.‏

ومشروع تحسين وصيانة الطرق وشبكات الصرف الصحي والمركز الصحي في أحياء ( وادي الذهب وحي الورود والفردوس وضاحية الباسل ) من قبل مجلس مدينة حمص.‏

مشروع استكمال تجهيز مشفى الباسل في حي الزهراء، وتنفيذ مشفى جامعة البعث حيث تم رصد مبلغ مليار وثمانمئة مليون له ومشروع إنشاء محطة محروقات وفرن في حي الزهراء، وبناء قسم إسعاف في المشفى الوطني والمباشرة بترميم الكتلة الأساسية بعد أن يتم تقييمها من ناحية السلامة الإنشائية وإزالة الأجزاء المتضررة منها، وتوقيع عقد مع معمل العنفات الريحية في المدينة الصناعية بحسياء لشراء إنتاجه منها ورفد منظومة الطاقة الكهربائية بها، وإيجاد صيغة تشاركية لإنشاء وحدات سكنية في المنطقة المخصصة لسكن العاملين في المدينة الصناعية بحسياء، وإعادة النظر بقرار سحب الأراضي (مدفوعة القيمة) في مدينة حسياء الصناعية وإعادتها لأصحابها شريطة المباشرة بتنفيذ منشآتهم الصناعية وفق برنامج زمني محدد، ومشروع إنشاء ثلاثة مراكز تنموية في ريف المحافظة تابعة لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ومشروع إحداث منطقة حرفية في الحواش وإنجاز البنى التحتية لها كمرحلة أولى، وتقديم 3000 منحة إضافية تتضمن شبكات ري وشتول زراعية وأسمدة لدعم تجربة الزراعة الأسرية، وتشغيل معمل الأسمدة بالطاقة القصوى والعمل على تخفيض تكاليف الإنتاج وتعديل أسعار المنتج النهائي ووضع خطة لتصدير الفائض عن حاجة السوق المحلية، ومشروع تحسين الخدمات في المنطقة الصناعية الواقعة على طريق حماه كتزفيت الطرقات وإصلاح شبكة الخطوط الهاتفية وتعديل نظام ضابطة البناء للتوسع شاقولياً بإضافة طابق أو أكثر والطلب من أصحاب المهن العودة إلى المنطقة وإلزامهم بإخلاء الأحياء السكنية، ومشروع إعادة تأهيل المنطقة الحرفية في حي دير بعلبة وحل مشكلة التوازن السعري مع مؤسسة الإنشاءات العسكرية، وتقديم دراسة لتجديد الحضّانات والفقاسات بالإضافة إلى العمل على استثمار الهناكر الموجودة لزيادة الطاقة الإنتاجية لصوص الفروج من 1,5 مليون إلى 3 مليون صوص سنوياً وزيادة الطاقة الإنتاجية للصوص البياض من مليون إلى مليوني صوص سنوياً، ومشروع تركيب ألواح ضوئية كافية لتشغيل معمل الأعلاف والحاضنات بشكل مستمر في منشأة الدواجن، ومشروع توسيع وصيانة منشأة أبقار حمص بكلفة مليار و900 مليون ليرة سورية، ومشروع تحسين الواقع الخدمي لمنطقة تلكلخ والوحدات الإدارية التابعة لها ومن ضمنها منطقة وادي النضارة وإيجاد أرض بديلة من أملاك الدولة لإقامة المنطقة الصناعية في تلكلخ، وتحسين الواقع الخدمي للوحدات الإدارية في منطقة المخرم ( مياه شرب - صرف صحي - طرق ..)، وإعداد وإنهاء المخططات التنظيمية للمناطق المتضررة في مدينة حمص من خلال رؤية عمرانية شاملة لكل المحافظة وفرز المناطق المتضررة، ومشروع لتأمين متطلبات مطار الشعيرات من كهرباء ومياه وصيانة الطرق ومساكن الطيارين، ومشروع إحداث مكاتب لرعاية ذوي الشهداء والجرحى ضمن الوحدات الإدارية وتأمين المكان والكادر لكل مكتب محدث، ووضع لائحة بالمشاريع الاقتصادية التنموية والاستثمارية الخاصة بكل منطقة من الوحدات الإدارية ومراجعة استثمارات أملاك الوحدات الإدارية السابقة.‏

وبعد ذلك زارت اللجنة الوزارية ريف المحافظة بتاريخ 16-17-12 -2017 وجالت في منطقة وادي النضارة بريف المحافظة الغربي ومدينة القريتين والرقامة والشعيرات وصدد في الريف الشرقي، حيث تم الاطلاع على بعض المواقع السياحية (الحصن - الحواش - الناصرة - مرمريتا المزينة - قرب علي) لإيجاد أماكن المشاريع السياحية فيها، مع التأكيد على ضرورة إعطاء الهوية السياحية العمرانية الصحيحة للقرى والبلدات واعتماد المشاريع السياحية المتنوعة التي تهدف إلى خدمة المنطقة والمحافظة من خلال توفير كلّ الخدمات السياحية للأماكن الأثرية والسياحية، واطلعت اللجنة على واقع مشروع الصرف الصحي في بلدة الرقامة الذي يحتاج لمبلغ 935 مليون ليرة سورية و350 مليون ليرة لإنشاء محطة معالجة في المنطقة بالإضافة إلى الاطلاع على عدد من المشاريع في الشعيرات وصدد والقريتين، وتلبية مطالب الأهالي الخدمية .‏

كما زارت اللجنة الوزارية قرى الريف الشمالي في المحافظة بتاريخ 31-5 - 2018 بعد تحريرها لتقدير تكلفة إعادة تأهيل البنى التحتية والمباني الحكومية فيها، وخلال الزيارة تم عقد اجتماع لبحث أسباب تعثر المشاريع المذكور سابقاً.‏

المشاريع المتعثرة وحساب الحقل و البيدر‏

كان لزيارة الوفد الحكومي للمحافظة صدى إيجابي لدى المواطنين، وتأملوا خيراً من خلال تنفيذ المشاريع المتنوعة التي أقرها الوفد الحكومي، لكن قسماً لا بأس به من هذه المشاريع تعثر، فلم يتطابق حساب الحقل مع حساب البيدر بخصوصها وضمن هذا الإطار قال المهندس فاخوري: من ضمن المشاريع التي تعثر تنفيذها مشروع تأهيل مستوصف وادي الذهب وحي الورود وسبب تعثره هو عدم الموافقة على إدراجه ضمن خطة الموازنة المستقلة لمديرية الصحة للعام الحالي، كما تعثر مشروع مشفى العيون والمشفى العام في منطقة الزهراء والمهاجرين لأنه لم يتم رصد الاعتماد اللازم لإنشاء تصوينة للمقسم المحدث رقم (898) منطقة عقارية رابعة وللمقسم رقم 556 منطقة رابعة، أمّا بالنسبة لمشروع مشفى الجامعة فكان سبب التعثر بسبب التأخر بتنظيم وتصديق ملحق العقد وإضافة بعض البنود على الأعمال، كما تعثر مشروع تزفيت الطرقات داخل المنطقة الصناعية الواقعة على طريق حماة وذلك بسبب عدم رصد الاعتماد الكافي لتأهيل كامل المنطقة الصناعية، علماً أنه تم رصد 100 مليون ليرة سورية، ولم يقلع مشروع تأمين متطلبات مطار الشعيرات بسبب عدم رصد الاعتماد اللازم والمقدر بـ 182 مليون ليرة من موازنة إعادة الإعمار، وخاب أمل سكان بلدة القامة لأنه لم يتم البدء بتنفيذ مشروع الصرف الصحي ومحطة المعالجة لعدم وجود التمويل اللازم، ولم تر طلبات أهالي القريتين وصدد النور وهي تنفيذ مشروع صرف صحي في القريتين بقيمة 75 مليون ليرة وإنارة الشوارع بقيمة 15 مليون، وإزالة أنقاض الأبنية الآيلة للسقوط والنفايات الصلبة بقيمة 50 مليون ليرة ومشروع النظافة وترحيل القمامة بقيمة عشر ملايين ليرة سورية.‏

وأكد أنه يتم العمل في معظم المشاريع لإنجازها في الزمن المحدد وضمن المواصفات المطلوبة.‏

Share