ثورة أون لاين:

لا يخفى على أحد أن البحث العلمي هو كلمة السر في أيّ تقدم، فقد نال الباحث الدكتور نزيه عيسى أستاذ زراعة الأسنان في كلية طب الأسنان بجامعة تشرين شهادة براءة الاختراع في مجال علوم زراعة الأسنان

بعد أعوام مليئة بالعمل الدؤوب والجهد الحثيث والمتواصل في البحث والتقصي في مجال علوم زراعة الأسنان ومتابعة آخر ماتوصل له العلم ومواكبة أهم النتائج العلمية فأثمرهذا الجهد الشخصي الذي قام به الباحث عن تصميم وصناعة نوع جديد من زرعات تستخدم في زراعة الأسنان تصمم لأول مرة بهذا الشكل عالمياً وليس محلياً، ولاسيما أن للدكتور باعاً طويلاً وخبرة كبيرة في معرفة طبيعة المواد التي تستخدم في زراعة الأسنان والمشاكل التي تنشأ عن استخدام هذه المواد خاصةً، فهوحاصل على شهادة الدكتوراه منذ عام 1994في زراعة الأسنان .‏

وعن هذا الاختراع وأهميته قال الباحث د.عيسى: إن الاختراع بموضوع تصميم وصناعة نوع جديد من الزرعات التي تستخدم في زراعة الأسنان وهي الزرعات الزيروكونية وهي مادة جديدة استخدمت لوقت طويل في تبديل بعض أعضاء الجسم العظمية مثل المفاصل الموجودة في الجسم، إنما لم ينتشر استخدامها في زراعة الأسنان حتى الآن على الرغم من وجود بعض الأنظمة القليلة جداً في العالم التي تتبنى هذه المادة إلاّ أنها بقيت محدودة وغير منتشرة، وإنما الجديد في الموضوع والذي نلت عليه براءة الاختراع هو استخدام هذه المادة بشكل وتصميم جديد يؤمن النجاح الكامل والفعالية والمتطلبات اللازمة من أجل استخدامها كزرعات تلبي حاجات المرضى وبشكل يتفوق على الزرعات السائدة والواسعة الانتشار وهي الزرعات المصنوعة من مادة التيتانيوم، وأهم ما تقدم هذه الزرعات وهذا التصميم الجديد لها هوجمالية اللثة حول سنها التي تبقى بحالة سليمة وبلون طبيعي غير مسود أو مزرق كما هوالحال في زراعات التيتانيوم المنتشرة.‏

وأضاف أنه لا ينشأ عنها أي تيارات كهربائية كونها غير معدنية فهي خاملة كهربائياً وبالتالي لا تسبب أي تهيج أو حساسية في اللثة أو في المخاطية الفموية ولاتسبب رائحة فم مزعجة كونها من المواد التي لا تلتصق فيها الأطعمة والبقايا التي هي مصدر رائحة الفم في أغلب الحالات، كما إن استخدامها سهل ويمكن لطبيب الأسنان بمستوى متوسط من المعرفة العلمية أن يقوم بتركيبها مباشرة في عظام الفك وبالتالي لاتحتاج إلى دورات تدريبية طويلة بالنسبة لأطباء الأسنان، واستخدامها سهل على أطباء الأسنان ولاتحتاج إلى قطع إضافية أو تكميلية من أجل استخدامها بالشكل الصحيح، وباعتبارها غير معدنية فلا تمنع صاحبها من التصوير بالرنين المغناطيسي.‏

وبذلك تكون زرعة أقرب إلى الزرعات المثالية المشابهة للأسنان الطبيعية، وتأتي أهميتها أنها تعطي مزايا صحية جيدة وتلبي حاجة العدد الهائل جداً من المرضى المقبلين على زراعة الأسنان وهم بمئات الملايين على امتداد العالم حيث بينت دراسة قمت بها أن متوسط عدد الأسنان المقلوعة لدى الأشخاص الذين أعمارهم فوق العشرين سنة حوالي 5-إلى7 أسنان، ومن هنا تأتي الحاجة لهذه التقنية التي توفر الجهد والتعب وتعدّ حاجة صحية وضرورية.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث