ثورة أون لاين- لمى يوسف

 

يستكمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مشاريعه التنموية في محافظة اللاذقية، التي تعرضت لأحداث مريعة بسبب الحرب الحاصلة. وشهدت نزاعات مسلحة وأحداث دامية في22 % من مساحة المحافظة ضمن الشمال والشمال الشرقي. ما أدى إلى فقد العديد من أهالي اللاذقية واحداً أو أكثر من أحبائهم وأقربائهم. كما فقد آلاف الأشخاص لأعمالهم، ودمرت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية والغابات بالكامل. ومع ذلك توافد أكثر من 650 ألف نسمة من المهجرين إليها بحثاً عن مأوى.

خلال النشاط التوثيقي الذي أقامه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اليوم في المركز الثقافي العربي أظهر الخطوات العملية الناجحة التي غرست جذورها في المحافظة الساحلية السياحية الغنية بالموارد الطبيعية "اللاذقية".

· فرص عمل

تدخل برنامج الأمم المتحدة الانمائي ليعوض بعض الخسارات التي لحقت بالأراضي وفرص العمل والبنى التحتية. ففي عام 2017 وزعت 1341 منحة من برنامج المدخلات الزراعية إلى العديد من قرى محافظة اللاذقية. هذه المنح تضمنت مدخلات ومستلزمات الانتاج الزراعي النباتي والحيواني. ووزعت 256 منحة من مشروع الحدائق المنزلية إلى أشخاص وعوائل يحتاجونها لإعادة بناء حياتهم ولخلق فرص عمل جديدة.

ساهمت منح المدخلات الزراعية بإعادة التنوع في المنتجات الزراعية إلى الأسواق بالإضافة إلى التأثير الكبير على نمط حياة الأشخاص المستفيدين، بالإضافة إلى دعم وتطوير المهن التقليدية كما دعم المهن الحديثة. وذلك من خلال منح برنامج "أنا فعال" والتدريب المهني وريادة الأعمال التي تدعم العديد من المهن.

واستمر البرنامج بتأمين المزيد من فرص العمل للأفراد عن طريق إقامة مشاريع مجتمعية مختلفة، وعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة في مناطق عديدة فقد تم تجميع وترحيل أكثر من 45 ألف طن من النفايات الصلبة في حملات ومشاريع دعم النظافة. كما تم إعادة تأهيل 7185 متراً من أنابيب الصرف الصحي، وتأهيل العديد من المدارس في مناطق متنوعة، وخلق فرص عمل جديدة للأفراد القاطنين في مناطق العمل لهذه المشاريع بإشراكهم في تنفيذها. كما ساهم البرنامج في دعم التماسك المجتمعي من خلال تأهيل أماكن عامة لتكون فضاءً مشتركاً للجميع والعديد من المشاريع الأخرى، ولامس البرنامج حياة الآلاف من الأشخاص وساعدهم بإعادة بناء حياتهم وإنعاش أعمالهم.

· طرق بديلة

قدم مدير مشروع حملات التوعية بالعدالة الاجتماعية إياد جنيدي فكرة عامة عن مشروعه قائلاً: انطلاقاً من إحدى المبادئ الرئيسة للعدالة الاجتماعية وهو تحقيق المساواة بين الجنسين من خلال توفير الحماية الاجتماعية والحوار الاجتماعي وأعمال المبادئ والحقوق الأساسية. قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP باللاذقية بتنفيذ المشروع على عدة مراحل تلاقت الأولى مع الندوات الحوارية لتسليط الضوء على المواد القانونية المعنية بالعدالة الاجتماعية والمرأة المجتمع السوري، واعتمدت المرحلة الثانية على لقاء حواري شارك فيه عدد من القضاة والمحامين ومجموعة من أطياف المجتمع حيث طرح خلاله مجموعة من المواضيع تناولت حقوق المرأة وفقاً للشرعة الدولية والنصوص القانونية في الجمهورية العربية السورية. وبينت أثر الأزمة السورية ومنعكساتها ومظاهرها السلبية على المرأة السورية من النواحي الاجتماعية كافة والاقتصادية والقانونية. إضافة إلى فض النزاعات بالطرق البديلة الأمر الذي يوفر عناء القضاء وطول مدة التقاضي كون هذا النوع من حل النزاعات يتبع إجراءات أسهل وأسرع. تزامنت مع تنفيذ الندوات الحوارية واللقاء الحواري جلسات استشارات مجانية امتدت على مدى أسبوع قام خلالها مجموعة من المحامين بتقديم استشارات قانونية مجانية لعدد من المواطنين من مختلف أطياف المجتمع.

وأضاف: خرج المشاركون في هذه الندوة واللقاء الحواري بعدد من التوصيات ستكون موجّهاً لاستراتيجية وخطط البرنامج UNDP ضمن القطاع القانوني والاجتماعي وهي دعم المرأة وتثقيفها بجميع النواحي وخاصة القانونية. كما نشر الوعي المعرفي والثقافي ومفهوم المواطنة بين أفراد المجتمع السوري. إضافة إلى تحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.

· متابعة

بين المشرفون أسباب نجاح مشاريع المدخلات الزراعية في "عين الشرقية، القطيلبية، عرامو وغيرها" من المناطق التي تم توزيع المنح فيها والتي اعتمدت على المتابعة اليومية وإعطاء الإرشادات من الاختصاصيين والفنيين ليصل المستفيد إلى الطريق الأسلم منجزاً عمله بنجاح، وتمنى هؤلاء أن تكون المشاريع أكبر لتكون الفائدة أشمل نظراً لأن المجتمع في ريف اللاذقية ضعيف اقتصادياً.

جدير بالذكر أن النشاط التوثيقي تضمن معزوفات موسيقية قدمتها فرقة دريم التابعة لجمعية المكفوفين حيث أنعشت بعض المقطوعات الموسيقية من جديد لتطرب الحضور المتنوع والواسع في صالة المسرح.
  

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث