ثورة أون لاين:

أكد رئيس الحكومة التشيكية بوهسلاف سوبوتكا أن ” تركيا تبتعد عن الاتحاد الأوروبي ويتم فيها إضعاف الدولة العلمانية ” وذلك تعليقا على نتائج الاستفتاء الذي جرى في تركيا الأحد الماضي.

وقال سوبوتكا في حديث للصحفيين: إن ” الاستفتاء أظهر أن المجتمع التركي منقسم بشكل جوهري وأن تركيا تبتعد عن القيم الاوروبية كما أن عملية اضعاف الدولة العلمانية ستستمر”.

وكان الاتحاد الأوروبي دعا أمس سلطات النظام التركي اليوم إلى فتح ” تحقيق شفاف ” في تجاوزات رصدها مراقبون لعملية الاستفتاء حول التعديلات الدستورية التي تكرس هيمنة رئيس النظام التركى رجب طيب أردوغان على مقاليد الحكم فى البلاد فيما وصفت لجنة المراقبين التابعة لمجلس الأمن والتعاون الاوروبي أول أمس الاستفتاء فى تركيا بأنه غير عادل وغير نزيه مشيرة إلى أن اللجنة التركية العليا للانتخابات قامت ” باتخاذ اجراءات غير قانونية خلال عملية التصويت والفرز والإحصاء”.

حزب سلوفاكي: التحول من النظام البرلماني إلى الرئاسي في تركيا وسع الهوة مع أوروبا

أكد حزب الحرية والتضامن السلوفاكي أن الاستفتاء الذي جرى في تركيا الأحد الماضي على التعديلات الدستورية بشأن توسيع صلاحيات رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان والتحول من النظام البرلماني إلى الرئاسي “وسع الهوة بين الغرب وتركيا”.

وقال الحزب في بيان اليوم: إن “سير تركيا على الطريق نحو الاتحاد الأوروبي لم يعد له معنى كما أن مسألة استمرار تركيا في حلف الناتو أصبحت أيضا قضية مفتوحة”.

وشهد العديد من المدن التركية بما فيها اسطنبول وأنقرة وازمير مظاهرات حاشدة استنكارا لعمليات التزوير التي قامت بها اللجنة العليا للانتخابات في الاستفتاء على تعديل الدستور وطالب المتظاهرون بإلغاء نتائج الاستفتاء وإسقاط الحكومة مؤكدين ضلوع أردوغان مباشرة بعملية التزوير.

من جهته رأى النائب السلوفاكي في البرلمان الأوروبي ايفان شتيفانيتس أن نتيجة الاستفتاء اكدت ما كان يقوله سابقا وهو أن “تركيا لا تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي ” مضيفا.. إن التفكير بموضوع ضم تركيا إلى الاتحاد “لم يعد له أي معنى”.

إلى ذلك قال النائب في البرلمان السلوفاكي برانيسلاف شكريبيك: “من المهم أن يبلغ الاتحاد الاوروبي تركيا بشكل واضح بانها تسير بطريق خطير” مشيرا إلى أن أردوغان “استخدم التخويف حتى ينجح الاستفتاء الذي نظمه من خلال توصيف الذين يرفضون دعمه بانهم ارهابيون إضافة إلى أنه وزع الرشاوى على شكل تسهيلات مختلفة للطلاب وللمتقاعدين والمزارعين ونشر الكراهية تجاه الذين رفضوا قبول هذه التغييرات الدستورية”.

من جهته اعتبر المحلل السياسي السلوفاكي ادوارد خميلار أن الوضع القائم الآن في تركيا يمثل “النهاية لحلم اتاتورك بالدولة العلمانية الحديثة الأمر الذي سيعني بالنسبة لاوروبا الاستيقاظ نهائيا من الوهم بشأن إمكانية إبقاء تركيا في مدار الغرب” مشيرا الى ان اردوغان يحاول وبشكل “شوفيني وخطير انعاش الفكرة العثمانية التي يتوجب رفضها في مهدها والتي تمثل منذ الان تهديدا للبلقان”.

وتصاعد التوتر مؤخرا بين النظام التركي ودول الاتحاد الاوروبي التي تعارض مفاوضات جديدة حول انضمام تركيا اليه بسبب حملة القمع الكبيرة التي شنها أردوغان عقب محاولة الانقلاب منتصف تموز الماضي التي استغلها الأخير واعتقل وأقال عشرات الآلاف من ضباط وعناصر الجيش والشرطة والأكاديميين وأساتذة الجامعات والقضاة والموظفين والمدرسين ورجال الأعمال والصناعيين كما أغلق عشرات الوسائل الإعلامية المعارضة له وصولا إلى إعلان فرض حالة الطوارىء في إطار إجراءاته الهادفة إلى إحكام قبضته على جميع المؤسسات في البلاد وخاصة مؤسسة الجيش.

المصدر: سانا

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث