ثورة أون لاين: تواصل الولايات المتحدة سياسة العقوبات الاقتصادية كسلاح تشهره على الدوام في وجه الدول التي تعارض سياساتها وإملاءاتها في العالم وترفض السير في فلكها.

ويأتي تمديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم للحصار الجائر الذى تفرضه بلاده على كوبا لعام اخر في هذا السياق خدمة لمصالح واشنطن وسعيا منها للحفاظ على عالم القطب الواحد حيث وجه إلى وزيري الخارجية والخزانة الأمريكيين مذكرة يعلن فيها تمديد ما يسمى “قانون التجارة مع العدو” وهو قانون يشكل أساس الحصار المفروض على الشعب الكوبي تحت ذريعة حماية مصالح واشنطن لتكون المرة الثانية التي يمدد بها العقوبات ضد كوبا بهذه الطريقة.

ولع الإدارة الأمريكية بفرض إجراءات عقابية متشددة على الدول ذات السيادة تحول من مجرد سياسة خارجية عدائية إلى إدمان فعلي تجسد بوضوح بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي حيث دأب الأخير على استخدام العقوبات الاقتصادية والرسوم الجمركية لإخضاع البلدان الأخرى ضاربا عرض الحائط بالقوانين الدولية.

الولايات المتحدة تستخدم ذرائع واهية في محاولة لتبرير إجراءاتها القسرية الجائرة على الدول ذات السيادة فمع روسيا لجأت الى حجة الأزمة في اوكرانيا وأطلقت أكاذيب حول تدخل موسكو في هذه الأزمة لتفرض عقوبات اقتصادية ضدها منذ عام 2014 ما سبب تدهورا ملحوظا للعلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

ترامب تبنى كذلك موقفا عدائيا ضد إيران منذ تسلمه الرئاسة تمثل في التهديدات المتكررة ضد طهران إضافة إلى انسحاب بلاده من الاتفاق التاريخي حول الملف النووى الإيراني الموقع فى عام 2015 وإعاد فرض العقوبات ضدها فى تحرك عارضته باقى الأطراف الموقعة على الاتفاق.

كما شددت إدارة ترامب العقوبات الجائرة المفروضة على فنزويلا بسبب رفضها ومواجهتها محاولات الهيمنة الأمريكية وقد أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مؤخرا استمرار المحاولات الأمريكية لزعزعة استقرار فنزويلا عبر حياكة المؤامرات للانقلاب على حكم رئيسها نيكولاس مادورو.

كما استخدمت واشنطن خلال السنوات الماضية السلاح ذاته لمضايقة كوريا الديمقراطية وفرض إملاءاتها عليها بحجة برنامجها النووي الذي تؤكد بيونغ يانغ أنه للدفاع عن النفس في وجه السياسات الامريكية العدائية.

إدارة ترامب تصر على الاستمرار في استخدام سياسة العقوبات بشكل أحادي يخالف المواثيق الدولية بينما يؤكد خبراء اقتصاديون عدم جدوى هذه التدابير ونتائجها السلبية على الاقتصاد الأمريكي.

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث