ثورة أون لاين - أحمد حمادة:

لم تستطع دول الاستعمار الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا خلال مناقشة مجلس الأمن الدولي للأوضاع في إدلب إلا استنساخ أكاذيبها وتضليلها السابق، علّها تظفر بتحقيق شيء ما يعيق تحرير المحافظة على يدي الجيش العربي السوري أو ينقذ ما تبقى من مرتزقتها وإرهابييها هناك.
فمن داخل أروقة المجلس الذي خصص جلسة خاصة لمناقشة الأوضاع في محافظة إدلب تتالت مسرحيات التضليل الهزلية والهزيلة، فمرة يتباكى مندوب هذه الدولة المعتدية على الأوضاع الإنسانية في سورية.. ومرة يحذّر مندوب تلك من سيناريو الكيماوي الذي أعدته استخبارات الغرب أساساً، وروج إعلامهم الكاذب أن الدولة السورية هي التي تخطط للقيام به.‏

فكل العالم بات يدرك أن وجود هذا الكم الكبير من إرهابيي القاعدة في محافظة إدلب غير مقبول وأنه يشكل تهديداً لأمن المنطقة برمتها، بل يمثل خطراً على الأمن العالمي باستثناء إدارة ترامب العدوانية ومعها باريس ولندن وبقية الأدوات الإقليمية، الذين يستمرون في دعم أولئك الإرهابيين ويبذلون قصارى جهدهم لمنع تحرير المنطقة من رجسهم، وما جرى داخل مجلس الأمن الدولي من تضليل ودجل سياسي خير شاهد.‏

لكن الذي غاب عن أذهان رعاة الإرهاب وحماته داخل أروقة مجلس الأمن وخارجه أن سورية عازمة على مكافحة الإرهاب واجتثاثه واستعادة جميع أراضيها وتحريرها من الإرهاب والاحتلال الأجنبي بكل أشكاله ومظاهره مهما عظمت مؤامراتهم ومهما بلغ حجم غطرستهم.‏

ورعاة الإرهاب يدركون قبل غيرهم أن من حق سورية تحرير أراضيها من الإرهاب، والتحرك فوراً لطرد التنظيمات المتطرفة من إدلب ويعرفون جيداً أن هذا الحق هو حق سيادي مشروع تكفله مبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق وقرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب، ويحفظون جيداً مبادئ وتفاهمات آستنة التي تؤكد جميعها على هذا الحق السيادي.‏

أميركا وحلفاؤها يريدون اليوم منع تحرير محافظة إدلب من الإرهاب في محاولة يائسة لإنقاذ إرهابييهم من الهلاك، وزيادة فترة صلاحيتهم تمهيداً لإعادة تدويرهم في مناطق ودول أخرى، واستثمارهم لاحقاً بأزمات مفتعلة، لكنهم لم يدركوا بعد أن السوريين قرروا دحر الإرهاب عن أرضهم مهما كلف الثمن وهم مصممون اليوم على إعادة بلدهم، وها هي أولى الخطوات من دمشق التي تنفض عن كاهلها غبار الإرهاب وتعلن انطلاق معرضها الدولي بمشاركة عشرات الدول كدليل قاطع على تلك الإرادة الصلبة.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث