ثورة أون لاين - ديب علي حسن:

لم يعد لورق التوت، ولا لكل وسائل الفبركة والتضليل مهما كانت عبقريتها، لم يعد لديها القدرة على ضخ المزيد مما اعتادت أن تفعله مدة سبع سنوات، استنفدت كل ما لديها، وملها الرأي العام العالمي، جيشوا ما لديهم،
ســخّروا مؤسسات أممية يفترض أنها تعمل على حماية الأمن العالمي، ولكنها ظهرت عارية من كل ستر، المشهد الذي يعريه الإنجاز السوري في ميادين شتى، يدلل بقوة على أن قوى العدوان المشغلة للإرهاب لم تعد قادرة على فعل المزيد، ولكنها تضخ بازدياد فبركات وتعد وتجدد في أقبية التآمر أساليبها.‏

مجلس الأمن للمرة الثانية، او الثالثة وربما للرابعة يجتمع بأمر من المشغلين والمسيطرين عليه كلما هزم الإرهاب، ويضخ المزيد من القرارات التي لم نرها عندما حوصر السوريون، ولا حين قصفت الرقة ودمرت المنشآت والبنى التحتية، في الكثير من المناطق السورية.‏

واليوم ترغي وتهدد مندوبة الولايات المتحدة، وربما بدت أشبه بثور هائج لا يعرف إلى اي الاتجاهات يمضي، لكن الغريزة العدوانية تقودها إلى مربع العدوان وتهديد دول العالم التي لا تمضي في ركبها، وهل هذا إلا رسالة لأدوات العدوان في الغوطة والشمال والجنوب؟‏

دمشق التي يقصفها الإرهابيون يوميا بمئات القذائف وينشرون الموت في المدارس والمشافي والشوارع، هذه لم تسمع بها مندوبة الولايات المتحدة، ولم يعرف بها الغرب المتباكي على الأطفال، آلاف المحتجزين كدروع بشرية في الغوطة، هؤلاء أيضا ليسوا بقائمة حسابات دعاة الإنسانية.‏

الهزائم التي تلحق بالعصابات المسلحة الإرهابية في الغوطة جعل الولايات ومن يدور في فلكها تحرك عصابات الموك في الجنوب السوري، وعلى التوازي العمل في مجلس الامن لتوتير الأجواء والتصعيد ضد سورية والاستمرار بشيطنتها من أجل تنفيذ ما تبقى لديها من خطط عدوانية.‏

لقد كانت الرسالة السورية واضحة وجلية من على منبر مجلس الأمم، أميركا تحرض وتكذب وتعرف أنها تكذب، وسورية ماضية في الدفاع عن شعبها وأمنها، وعلى الدول الغربية أن تكف عن غطرستها وجنونها، وعلى العالم أن يتحمل مسؤوليته أمام جنون الفيلة.‏

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث