ثورة أون لاين- أسعد عبود:
هذا طبيعي بتقديري .. طالما أن هناك فضاءً جديداً للحراك كله داخل سورية، لا بد أن يكون لذلك تأثيره على الاجتماع القادم المتفق عليه بعد أيام في الأستانة.

لا أحد ينقصه العقل والحنكة ومقدرة التقديرات الصحيحة.. فقط يجب إسقاط الأحلام التي كانت بخصوص مستقبل سورية والسلطة فيها. إسقاطه لمصلحة حسن النيات، المطلوب جداً لإعادة الهدوء بالسرعة الممكنة للمنطقة كلها إن لم يكن للعالم... وقطع خطوات أبعد وأعمق في محاربة الإرهاب العالمي. هذا مطلب دولي معلن وأتخيل أنه أُعلن تحت ضغط تفشي الإرهاب الذي حذرت منه سورية بعد بداية الأحداث فيها.‏

بوضوح نقول: هناك اليوم واقع جديد في سورية لا بد من وضعه في الاعتبار عندما توضع القضية على بساط البحث والحوار.‏

هذا الواقع الجديد يرسمه تقدم الجيش السوري على الأرض وثبوت مقدرته على حسم المعارك ووضوح صدق و شدة التحالفات التي تدعم مواقف الحكومة السورية.‏

ليس في هذا أي محاولة للاقتراب من دعوة للاستسلام أو ما شابه ذلك.. وأنا أقدر الصعوبات والتشابكات التي ما زالت موجودة بقوة في سورية، ولا أتوقع أن كل ذلك سيحل بحسن النيات.. إنما أنا أتحدث عن مضمار واحد قائم يعمل بجد وقد حقق بعض الخطوات التي قد تسهل الوصول إلى حلول سلمية للحالة السورية، وهو مضمار محادثات الأستانة.‏

لا يمكن أن نتوقع خطوات عريضة كبيرة في هذا اللقاء، إن تعمد البعض تجاهل الحقائق التي رسمها الجيش السوري والقوى المتحالفة معه وجسدها حقائق على الأرض.‏

ثلاثة معطيات لا بد من أخذها بالحسبان إن أراد مؤتمرو الأستانة التقدم خطوات في حل المشكلة الكبيرة العويصة التي لا تعاني منها سورية لوحدها.. بل كل دول المنطقة وربما العالم، كما أسلفنا:‏

أولاً - الحقائق الجغرافية الميدانية التي رسمها تقدم الجيش السوري والقوات الحليفة له على الأرض.‏

ثانياً - ظهور مقدرة هذا الجيش ومن معه على حسم أي معركة في كل بقاع الأرض السورية.. وما وصول القوات المسلحة السورية ومن معها إلى دير الزور وفك الحصار عنها وعن مطارها والقوات التي فيها، إلا مؤشر يؤكد هذه الحقيقة.‏

ثالثاً - التأكيد غير القابل لأي تعديل فيما يتعلق بإرادة الدولة والحكومة السورية، تحرير كامل التراب السوري وتحقيق وحدته مهما طال الزمن:‏

رابعاً - تأكيد الحلفاء لسورية أنهم سيمضون في موقفهم منها ومعها حتى تحقق تحرير أراضيها وتوحيدها.. ويحضرنا هنا ما أعلنه وزير خارجية روسيا الاتحادية بالأمس من أن كل قوة دخلت الأراضي السورية دون موافقة حكومتها هي تخرق القانون الدولي.‏

المماطلة وتهريب الزمن والمماحكة والمناوشة وصولاً إلى استخدام الارهاب والمتفاهمين معه أو المتفهمين لاستثماره.. لن يفيد إلا في إطالة الزمن.. فلتصح النيات لتقليص مشكلات المنطقة وآلام شعوبها.‏

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث