ثورة أون لاين:

تحقيق : محمود ديبو

رغم ما تعرّض له القطاع الزراعي من تداعيات سلبية جراء الحرب الإرهابية الظالمة والحصار الاقتصادي المفروض على البلاد منذ ثمان سنوات، فقد ساهم هذا القطاع في تأمين وتلبية المتطلبات والاحتياجات من مختلف المنتجات الزراعية بنسب مقبولة،

بفضل إصرار الفلاحين على الاستمرار بزراعة أراضيهم ومواجهة كل التحديات التي ولدتها الحرب العدوانية على البلاد، كما كان للدعم الحكومي المقدم لهذا القطاع أثر واضح في استمرار العمل والإنتاج.‏

وفي إطار الحديث عن الخطة الزراعية للموسم القادم 2018/2019 نجد أن هناك الكثير من العوامل الإيجابية التي ستساهم في دعم الإنتاج الزراعي وزيادته خلال الموسم القادم، وذلك بالنظر إلى توفر عامل الأمن والأمان في العديد من المناطق والمدن، بفضل تضحيات وانتصارات الجيش العربي السوري وطرد المجموعات الإرهابية المسلحة والقضاء عليها، الأمر الذي سينعكس على زيادة المساحات المزروعة، وتمتع المزارعين بالأمن خلال قيامهم بأعمالهم الزراعية دون الخوف من أي اعتداءات كانت تمنعهم في السابق من استكمال زراعة أراضيهم في عدد من المناطق.‏

زيادة المساحات المروية‏

وما يميز هذه الخطة إلى جانب توفر الأمن واستقرار الوضع الأمني على معظم الأراضي السورية، زيادة نسبة تنفيذ المساحات المروية نتيجة البدء بإعادة تأهيل مشاريع الري الحكومية والآبار، والعمل على استثمار كامل الأراضي التي تم تحريرها من قبل الجيش العربي السوري، والاستمرار باعتماد أصناف جديدة ذات إنتاجية عالية لبعض المحاصيل المقاومة للأمراض والجفاف، وإعادة العمل بالمشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث لرفع كفاءة استخدام المياه والحفاظ على الموارد المائية، وسيتم في المرحلة الأولى تنفيذ تقنيات الري الحديث على مساحة ألف هكتار.‏

أسس التخطيط‏

وقد تم الاستناد في إعداد الخطة الزراعية على أسس محورية وهي إعطاء الفلاحين إمكانية اختيار المحاصيل التي يرغبون بزراعتها من خلال الاستمرار باعتماد التخطيط التأشيري للمحاصيل ضمن مجموعات المحاصيل البقولية والزيتية والنباتات العطرية الطبية، ومحاصيل الخضار الشتوية والصيفية وغيرها، باستثناء المحاصيل الاستراتيجية (القمح والقطن والشوندر والتبغ) والمحاصيل الرئيسية (الشعير والبطاطا) التي يتم التخطيط لها على مستوى المحصول، إلى جانب التخطيط للمحاصيل الصناعية وفق احتياجات وزارة الصناعة حيث إن هذه الخطة ساهم في وضعها وإعدادها كل الجهات المعنية.‏

استعمالات الأراضي‏

وفيما يتعلق باستعمالات الأراضي والأهداف الإنتاجية للخطة الزراعية القادمة، فقد أوضحت الأرقام الواردة أن المخطط للأراضي الحراجية هو 575775 هكتاراً، والمروج والمراعي 8167819 هكتاراً، والأراضي غير القابلة للزراعة 3674922 هكتاراً بزيادة 9 هكتارات عن الموسم الحالي، بحيث نجد أن الأراضي الصخرية والرملية مساحتها تبلغ 2811696، والبحيرات والمستنقعات 155173 هكتاراً، والأبنية والمرافق 708053 هكتاراً.‏

أما الأراضي القابلة للزراعة فقد تم التخطيط لزراعة 6099455 هكتاراً منها 5712525 هكتاراً من الأراضي المستثمرة، و386930 هكتاراً من الأراضي غير المستثمرة.‏

زيادة مساحات الأراضي المستثمرة‏

ويتضح من ميزان استعمالات الأراضي المستثمرة أن هناك زيادة في مساحات هذه الأراضي بواقع 2434 هكتاراً، حيث كانت في الموسم الحالي 5710091 هكتاراً، وأصبحت في خطة الموسم القادم 5712525 هكتاراً، وتراجعت فيها مساحات (السقي) بمقدار 9702 هكتار، فيما زادت المساحات المروية بعلاً بواقع 12136 هكتاراً.‏

خطة الري‏

وبالنسبة للموازنة المائية توضح الخطة زيادة في المساحات المروية على الآبار بمقدار 1136 هكتاراً عن الموسم الحالي، بواقع 784200 هكتار، فيما تراجعت المساحات المروية على الأنهار والينابيع بمقدار 21 هكتاراً وبواقع 217592 هكتاراً، وكذلك المساحات المروية على شبكات الري الحكومية تراجعت بواقع 10817 هكتاراً بواقع 412428 هكتاراً، وبذلك بلغ مجموع المساحات المروية المخطط لها خلال الموسم القادم 1414220 هكتاراً.‏

المحاصيل والخضار‏

وبالنسبة لمساحة وإنتاج أهم المحاصيل والخضار، فقد جاء في الخطة للموسم القادم أن مساحة القمح المروي ستبلغ 891600 هكتار، والقمح البعل 904407 هكتارات، ومساحة الشعير المروي 61593 هكتاراً، والشعير البعل 1435746 هكتاراً، والشوندر الخريفي 5450 هكتاراً، والشوندر الشتوي 989 هكتاراً، أما القطن فقط تم التخطيط لزراعة 73680 هكتاراً، ومساحة 15509 هكتارات لزراعة التبغ، و38683 هكتاراً لزراعة البطاطا الصيفية والخريفية والبعل.‏

الأشجار المثمرة‏

أما بالنسبة للأشجار المثمرة فقد تم التخطيط لزراعة 1056.4 هكتاراً بالشجر السقي والشجر البعل، مع ملاحظة أنه لم يتم لحظ الأضرار التي تعرضت لها الأشجار الحراجية والمثمرة في خطة الموسم القادم ريثما يتم إجراء حصر شامل للأعداد والمساحات للوقوف على الأعداد الفعلية، باستثناء محافظة ريف دمشق حيث تم تخفيض 600 هكتار من المساحات المشجرة في الغوطة لزراعتها بالمحاصيل والخضار الصيفية والشتوية ولسنة واحدة ريثما يتم إعادة تشجيرها.‏

المخطط لزراعة الأشجار المثمرة‏

وفي بند الأهداف الإنتاجية لأهم الأشجار المثمرة المخططة للموسم القادم يتبين أن المساحة المخططة لزراعة الزيتون تبلغ 700303 هكتارات بعدد غراس يبلغ 101086 ألف غرسة، المثمر منها 84084 ألف غرسة بواقع مردود 11.4 كغ/شجرة.‏

وبالنسبة للكرمة فالمخطط زراعة 46009 هكتارات، وزراعة مساحة 52327 هكتاراً بالتفاح، ومساحة 44461 هكتاراً بالحمضيات، و60033 هكتاراً بالفستق الحلبي، و9456 هكتاراً بالتين، و6158 هكتاراً بالرمان، و3913 هكتاراً بالإجاص، و30165 هكتاراً بالكرز، و13257 هكتاراً بالمشمش، و3032 هكتاراً بالجوز.‏

ويبلغ عدد البيوت البلاستيكية المخططة للموسم القادم 148000 بيت على مساحة إجمالية تبلغ 6132 هكتاراً.‏

كما أنه من المخطط زراعة 29025 هكتار زراعات حافظة في كل من السويداء ودرعا وحمص وحماة والحسكة.‏

الثروة الحيوانية‏

وفيما يتعلق بالشق الحيواني من الخطة الزراعية للموسم القادم فقد تبين أن الثروة الحيوانية تأثرت بالحرب بشكل كبير وبما أنه من الصعوبة بمكان تنفيذ مسح شامل للوقوف على العدد الحقيقي فقد تم التخطيط للموسم القادم باعتماد أعداد خطة الموسم السابق كرقم تأشيري لحين إجراء إحصاء شامل للثروة الحيوانية إلى جانب البدء بترقيم وتسجيل الثروة الحيوانية.‏

وعليه فقد تضمنت الأهداف الإنتاجية للثروة الحيوانية للموسم القادم 818 ألف رأس من الأبقار، و1344 ألف رأس من الأغنام، و1623 ألف رأس من الماعز، و7.6 آلاف رأس من الجاموس.‏

وفيما يتعلق بالبيض والفروج تشير الأرقام إلى أن العدد الكلي 21920 ألف طير، البياض منها 14219 ألف طير، بإنتاج يصل إلى 2282 مليون بيضة، وفروج الطعام 63657 ألف طير.‏

خطة تأمين البذار‏

وفيما يتعلق بمستلزمات الإنتاج الزراعي للموسم القادم فقد جاء في الخطة أن الاحتياج من بذار القمح يبلغ 385692 طناً، وأن مؤسسة إكثار البذار ستنتج 75000 طن بذار قمح، ومن الشعير ستنتج 10 آلاف طن من كامل الاحتياج البالغ 188707 أطنان، و75 طن عدس، و400 طن حمص، و10 آلاف طن بذار قطن فيما يبلغ الاحتياج 6631 طناً، ومن البطاطا المقترح استيراد 6 آلاف طن من كامل كمية الاحتياج البالغة 1115909 أطنان.‏

فيما بلغ مجموع الاحتياج من بذار التبغ 3.3 أطنان يتم تأمينها من المؤسسة العامة للتبغ.‏

وفيما يتعلق بالأنسجة فقد تم التخطيط لإنتاج 120 ألف شتلة بطاطا، وخمسة آلاف ليتر بذار فطر زراعي.‏

أعلاف‏

وبالنسبة للمواد العلفية فقد تضمنت خطة المؤسسة العامة للأعلاف تأمين 750 ألف طن فيما يؤمن القطاع الخاص 1520 ألف طن، ويبقى 2264 ألف طن يتم تأمينها بشكل ذاتي من قبل الفلاحين ليبلغ مجموع الاحتياج الكلي للموسم القادم 4534 ألف طن من المواد العلفية.‏

أسمدة ولقاحات وغراس حراجية ومثمرة‏

وتظهر الخطة في هذا المجال أن كامل الاحتياج من مادة اليوريا يصل إلى 150 ألف طن، ومن سوبر فوسفات ثلاثي 90 ألف طن، ومن سلفات البوتاس 9 آلاف طن.‏

وجاء في الخطة أن مديرية الصحة الحيوانية خططت لإنتاج 17735 ألف لقاح، وتنفيذ 15771 ألف تلقيحة وقائية، وإنجاز 216 ألف معالجة سريرية، و21811 ألف تحصينة وقائية حسب البؤر المرضية.‏

وجاء في الخطة أن مديرية الإنتاج الحيواني تخطط لتنفيذ 500 ألف تلقيحة اصطناعية، وإنتاج 300 ألف ليتر من السائل الآزوتي، و500 ألف قشة من السائل المنوي.‏

وتضمنت خطة مديرية الحراج تغطية مساحة 2880 هكتاراً بالحراج منها 85 هكتاراً مساحات جديدة، و2795 هكتاراً مساحات قديمة، وإنتاج 4950 ألف غرسة حراجية، وبلغت خطة مشروع تربية وتنمية الغابات للموسم القادم 4815 هكتاراً.‏

وجاء في الخطة إنتاج 2087 ألف غرسة مثمرة للموسم الزراعي القادم.‏

استصلاح أراضٍ ووقاية نباتية‏

وبالنسبة لخطة مشاريع استصلاح الأراضي والتشجير المثمر، فقد تم التخطيط لتشجير 2170 هكتاراً في مشروع التشجير المثمر، و830 هكتاراً في مشروع الحزام الأخضر، و4500 هكتار حصة مديرية مشاريع الاستصلاح وتطوير التشجير المثمر.‏

وشملت خطة مديرية وقاية النبات التخطيط لمكافحة 635 ألف هكتار لمختلف الآفات كيميائياً، ومكافحة ميكانيكياً لمختلف المحاصيل والأشجار لـ 20 ألف هكتار، وخطة المكافحة الحيوية المتكاملة بالمصائد الفرمونية والغذائية الجاذبة لـ 13 ألف هكتار، ومكافحة الآفات الأخرى (الجراد والجنادب ..) لـ 50 ألف هكتار.‏

وتضمنت الخطة إنتاج 200 خلية نحل خشبية و550 طرد نحل، و100 علبة بيوض حرير.‏

صندوق دعم الإنتاج الزراعي‏

وجاء في خطة صندوق دعم الإنتاج الزراعي أنه يتم تحديد المحاصيل والمنتجات التي سيتم دعمها بحسب توجهات الحكومة وبمقترح من مجلس إدارة الصندوق وفق الإمكانات التي تحدد في حينها ومقتضيات المصلحة العامة وما يتم رصده من مبالغ لعملية دعم الإنتاج من خلال توزيع البذار المحسّنة عن طريق المؤسسة العامة للبذار وتعويضها بالفارق السعري بعد احتساب دعم البذار على أساس الفرق بين سعر البيع المقدر والتكلفة التقديرية من قبل المؤسسة العامة لإكثار البذار ووفق الكمية المتاحة من البذار، وتعويض الفارق السعري ما بين سعر شراء مادة النخالة من الشركة العامة للمطاحن وسعر المبيع للمربين من قبل المؤسسة العامة للأعلاف، وتعويض مربي دودة الحرير بمبلغ 2000 ليرة لكل كيلو غرام من الشرانق.‏

كما لحظت الخطة حاجة المحاصيل الزراعية الاستراتيجية من العبوات فتم التخطيط لتأمين 22972 ألف كيس للأقماح، و13372 ألف كيس للشعير، و2392 ألف شل لمحصول القطن، و34055 ألف كيس للبطاطا، بحيث تقوم الجهات المعنية بتأمين معظم الأكياس والشلول بينما يساهم القطاع الخاص بتأمين الصناديق وجزء من احتياج الأكياس.‏

البحوث الزراعية‏

وتضمنت الخطة البحثية العلمية الزراعية العمل على تحسين الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني والإنتاجية في وحدة المساحة وتقليل تكاليف الإنتاج وتحسين النوعية والمحافظة على الموارد الطبيعية الزراعية والتنمية الزراعية المستدامة في ضوء التغيرات المناخية وظروف الجفاف في سورية والمنطقة العربية، وذلك من خلال العمل على تطوير عمل الهيئة العامة للبحوث الزراعية وتحويل محطات البحوث لمراكز بحوث متخصصة لفروع الإنتاج الزراعي، والتركيز على البحوث التطبيقية، والحفاظ على الموارد الزراعية من مياه وتربة وغطاء نباتي، والحفاظ على الموارد الوراثية النباتية والحيوانية، واستنباط أصناف متحملة للجفاف والأمراض وذات إنتاجية عالية، ودراسة المقننات المائية واستخدامات المياه غير التقليدية في الري وإنتاج الأعلاف، والاستمرار بإيجاد بدائل للأعلاف لسد الفجوة العلفية، وإيجاد بدائل للأسمدة الكيميائية للتخفيف من استخدامه والمحافظة على البيئة، والتوسع بأبحاث المكافحة الحيوية والمتكاملة للآفات والأمراض الزراعية للتخفيف من استخدام المبيدات وتلوث البيئة.‏

الزراعات الصناعية‏

كما لحظت الخطة احتياج القطاع العام الصناعي من المنتجات الزراعية حيث قدر احتياج المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان بحوالي 290 ألف طن من الأقطان المحبوبة، واحتياج المؤسسة العامة للسكر بحدود 342 ألف طن شوندر سكري و28 ألف طن من بذور القطن.‏

واحتياجات المؤسسة العامة للصناعات الغذائية قدرت بـ 7 آلاف طن من بذور القطن، و7 آلاف طن بندورة، و525 طن مشمش، و125 طن تفاح، و125 طن حمص حب، و90 طناً من الفول الحب، و22 ألف طن من العنب الطازج، و8609 أطنان من البصل، و1666 طناً من القمح، فيما بلغ احتياج المؤسسة العامة للتبغ ما مجموعة 25662 طن من محصول التبغ.‏

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث