ثورة أون لاين:

تساؤلات عدة يطرحها تنفيذ مشروع اوتوستراد حمص مصياف, من المقصر في سير المشروع بالمدة الزمنية اللازمة؟ ومن يعوق المشروع في بعض مواقعه؟ وهل يمكن لفرع المواصلات الطرقية في محافظة حماة الوصول الى حل يضمن تنفيذ المشروع حسب الخطة التي رسمت لها بعد زيارة السيد رئيس الحكومة على رأس وفد وزاري في عام 2016؟..‏

 

موقع المشكلة‏

لدى الاتصال ببلدية البياضية التي تتبع لها قرية قرطمان والتي وقعت فيها اشكاليات التنفيذ، اكد مصدر في البلدية أن القرية تتبع لبلدية بعرين واراضي القرية ملك لمالك كبير لم يشتر منه أهل القرية اي مساحة بسند تمليك بل قاموا ببناء بيوتهم خارج المخطط التنظيمي وضمن منطقة مخالفات ولم تستطع البلديات وقت الحرب على سورية معالجة المخالفات واكتفت بتسجيل الضبوط المخالفة واحالتها الى الجهات المختصة، مشيرا: الى عدم منح البلدية لأي ترخيص أو وثيقة تثبت السماح بالتصرف بما أشاده الأهالي.‏

واوضح المصدر:ان مشروع الاوتستراد تم مسحه طبوغرافيا في 2006لكن لم يتم تسليمه للبلدية,مؤكدا أنه حتى لو تم تسليم المسح فليس لدى البلدية الامكانيات والمعدات المساحية والعدد الكافي من الفنيين والكادر الهندسي وكيف لبلدية ان تنقل المخطط من الخريطة الى أرض الواقع من دون امكانيات!‏

وأوضح انه بعد انتظار سلمت لجنة الطرق المركزية «سي دي» متضمنا محاور الطرق وتفاصيل المشروع لكن كان ذلك في الشهر الثالث من العام الجاري 2018 في وقت كانت الناس تبني المنازل وتشيد أضرحة للشهداء في ظل عدم وجود مقبرة نظامية، منوها أنه تأكيدا على عدم اطلاع المعنيين في البلدية لمشاريع الطرق فقد تم استملاك 230دونما في قرية البياضية دون أن تسلم نقاط المشروع.‏

ردود فعل شعبية‏

اوقف سكان القرية تنفيذ مشروع الاوتستراد فارضين حقهم «المخالف»محتجين على قيام مؤسسة الطرق بقيامها بتنفيذ المشروع ضمن بيوتها وأضرحة شهداء الوطن. بدورها قامت مؤسسة الطرق على الفور بسحب آلياتها وفنييها استجابة لشكوى السكان واحتراما لقدسية الشهداء.‏

مؤسسة الطرق تقول‏

وأوضح مدير فرع المواصلات الطرقية في حماة المهندس خضر فطوم أن طول المشروع ضمن المحافظة من دوار المعصرة شرقي مصياف وحتى تلة التاعونة 19.5 كم تقريباً ويمر خارج التجمعات السكانية والكلفة التقديرية بالأسعار المتوازنة 10 مليارات و123 مليون ليرة سورية ومدة التنفيذ 540 يوما وهو من المشروعات الحيوية التي تنفذ في القطاع الطرقي، مؤكداً أن تنفيذ مشروعات تقدر بالمليارات رغم الظروف الراهنة يؤكد إصرار الحكومة على مواصلة العمل في كل الميادين وعلى مختلف الجبهات مع الجيش العربي السوري من خلال قيام المؤسسات والشركات العامة بواجبها في تنفيذ المشاريع الحيوية.‏

وبين فطوم أن دراسة الطريق بمساره الكامل, أعدت بموجب العقد 30لعام 2004مع الشركة العامة للدراسات بدمشق, وفق مراحل متعددة متدرجة من طرح عدة حلول وخيارات لمسارات مقترحة, تم إجراء المقارنة الاقتصادية بين هذه الحلول للحصول على أفضل مسار فني واقتصادي, مع الأخذ بعين الاعتبار الحصول على مسار اقتصادي بأقل كلفة من ناحية التنفيذ ومن ناحية عدم إلحاق الضرر بالجوار ومن شروط المشروع عدم مروره داخل التجمعات السكانية, وقد انتهت كافة أعمال الدراسة في العام 2010 بوضع الحل التنفيذي لأفضل الخيارات المتاحة من الناحية الفنية والاقتصادية في حينه.‏

و أضاف أنه وبعد عدة سنوات من التوقف بسبب الحرب فوجئنا بتغير الواقع الفعلي للمسار في عدة مواقع من ناحية الإشغالات و قيام العديد من المواطنين بإشادة منازل لهم ضمن الشريحة الاستملاكية, على الرغم من علمهم بالمسار لأنهم كانوا يرافقون الفرق الطبوغرافية لدى تنفيذ أعمال المساحة, علما أننا قمنا بتوجيه عدة مراسلات للوحدات الإدارية للمساعدة في المحافظة على خلو مسار الطريق من الإشغالات وخاصة المنازل السكنية وعدم منح تراخيص بناء ضمنه منذ عام 2010. و كان من هذه المواقع موقع قرية قرطمان الذي اعترضتنا فيه مشكلتان لم تكونا موجودتين أثناء إعداد الدراسة تمثلتا بوجود مجموعة بيوت سكنية بلغ عددها حوالي 32 منزلا أشيدت خلال سنوات الحرب إضافة إلى أضرحة عدد من الشهداء. و فور عرض الموضوع على مستويات الإدارة الأعلى وجه السيد وزير النقل بإجراء كل ما يلزم لوضع الحل المناسب الذي يضمن تنفيذ الطريق بالشكل الأمثل بما يتناسب مع أهميته مع تخفيف الضرر الذي يلحق بالمنازل السكنية ما أمكن, و المحافظة على أضرحة الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم لتبقى سورية عامرة. والعمل حالياً يتم ضمن هذه التوجهات تحت سقف الدولة و القانون و المساواة بين الأخوة المواطنين. مع ضرورة الاستمرار بالعمل في جبهات التنفيذ المتاحة لوضع الطريق في الخدمة بأقصر وقت ممكن.‏

 

وأشار إلى أنه وبتاريخ التاسع والعشرين من تموز ولدى الشروع باستكمال أعمال شق وتنفيذ طريق حمص مصياف الجديد خارج قرية قرطمان، أوقف مجموعة من الأخوة المواطنين المعدات والآليات ومنعوها من إنجاز عملها الموكل لها فقرر الجهاز الفني للمشروع سحب الآليات وتوقيف التنفيذ بعد فشلهم بإقناع المتواجدين بأن جبهة العمل المستهدفة لمواقع المسار بعيدة. وكان ذلك بحضور رئيس مجلس بلدية البياضية الذي حاول مرارا إقناع الأهالي بأن العمل بعيد عن المقبرة وأن منفذي المشروع لن يقوموا بأي عمل يمسها.‏

وفي آخر مجريات الموضوع ذكر فطوم: أنه بتوجيهات الوزير تعمل اللجنة المختصة لايجاد حل على ارض الواقع وتنفيذ المشروع ضمن الشريحة الاستملاكية مراعية عدم ازعاج السكان وعدم المساس بأضرحة الشهداء

Share