ثورة أون لاين:

وصلت حافلات الأهالي القادمين من بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين إلى مركز جبرين للاقامة المؤقتة بحلب اليوم وسط أجواء الابتهاج بوصولهم سالمين.

وأكد الدكتور عبد الغني قصاب عضو المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حلب لقطاع الصحة أن المحافظة وفرت للأهالي الوافدين من بلدتي كفريا والفوعة كل التجهيزات اللازمة حيث تم وضع برنامج خدمي كامل صحي وإغاثي من قبل المحافظة والمديريات المعنية والهلال الأحمر العربي السوري والمجتمع المحلي لافتا إلى أنه تم تأمين أماكن الإقامة المؤقتة بكل مستلزماتها إضافة لتأمين مياه الشرب والحمامات والأمور الصحية مع فريق طبي كامل يضم عيادات شاملة متنقلة وفريقا للتغذية وفريقا للقاح وسيارات اسعاف لتقديم العون الطبي الكامل وإسعاف كل الحالات.

وبين محمد كردي مسؤول عمليات التلقيح في مديرية صحة محافظة حلب أنه بالإضافة للفريق الطبي تم تجهيز عيادة داخلية وعيادة أطفال وأخرى للصحة الإنجابية و 4 فرق جوالة للقاح تم توزيعها لإعطاء اللقاحات للأطفال الوافدين.

من جانبه يسهم حسين طالب أحد المسؤولين في المركز الثقافي الإيراني في تقديم الطعام للوافدين مؤكدا أن الكادر موجود في مركز جبرين للاقامة المؤقتة لاستقبال الأهالي وتقديم كل الخدمات الممكنة لهم والتخفيف عنهم من آثار الحصار.

كاميرا سانا جالت في مركز جبرين للإقامة المؤقتة ورصدت عمليات وصول الحافلات التي تقل الأهالي الوافدين من بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين حيث تحدث طالب كردي أحد الوافدين من البلدتين المحاصرتين عن معاناة الأهالي الشديدة جراء الحصار الذي دام 4 سنوات في ظل الاضطهاد والظلم الذي مارسته التنظيمات الإرهابية متمنيا تحرير جميع المناطق الواقعة تحت سيطرة الإرهاب وعودة الأمن والأمان.

وعبرت زينب زيتون إحدى الوافدات من بلدة الفوعة عن سعادتها برؤية أهلها بعد غياب دام لسنوات اكتوت خلالها بالحزن لكونها تركت أرضها ومنزلها تحت الحصار آملة تحرير البلدة والعودة إليها والتعافي لسورية.

من جانبها قدمت مريم التحية لأبطال الجيش العربي السوري آملة بتحرير بلدتي كفريا والفوعة الصامدتين بوجه الإرهاب مؤكدة أن أهالي البلدتين على استعداد للتضحية بكل شيء في سبيل الوطن.

بدوره قال محمد طاهر: “خرجنا من حصار خانق دون طعام ولا دواء في ظل الترهيب و القتل والقذائف لكننا صمدنا املين بالعودة لبيوتنا بعد تحريرها من دنس الإرهاب الظلامي”.

ودخلت أمس 121 حافلة والعشرات من سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر العربي السوري على 3 دفعات إلى بلدتي كفريا والفوعة لنقل الأهالي المحاصرين منذ أكثر من 3 سنوات من التنظيمات الإرهابية بعد مرور أكثر من شهرين على تحرير 42 مختطفا من قرية اشتبرق وخمس حالات إنسانية من بلدتي كفريا والفوعة في إطار تنفيذ اتفاق لم يتم إكمال تنفيذ بنوده نتيجة تخوف الأهالي آنذاك من غدر التنظيمات الإرهابية واستهداف الحافلات التي تقل المحاصرين أثناء إجلائهم.

وكان في وقت سابق تواصلت عملية تأمين أهالي بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب المحاصرتين من قبل التنظيمات الإرهابية ونقلهم عبر حافلات إلى ممر تلة العيس بريف حلب الجنوبي تنفيذا للاتفاق القاضي بتحرير كامل العدد المتبقي من مختطفي قرية اشتبرق والآلاف من أهالي البلدتين.

وذكر مراسل سانا في حلب أن عشرات الحافلات وسيارات الإسعاف تقل أهالي من بلدتي كفريا والفوعة المحاصرين من التنظيمات الإرهابية تم تأمينها ووصلت إلى ممر تلة العيس تمهيدا لنقلهم إلى مراكز الإقامة المؤقتة.

ووصلت فجر اليوم إلى ممر تلة العيس سيارات اسعاف تابعة للهلال الأحمر العربي السوري من بلدتي كفريا والفوعة تقل 13 حالة إنسانية مع مرافقيها حيث تم نقلها إلى مشافي حلب على الفور للعلاج.

وأشار المراسل إلى أن عشرات الحافلات وصلت إلى مراكز الاستضافة المؤقتة التي جهزتها محافظة حلب بجميع الخدمات اللازمة كالخدمات الصحية والإغاثية والاطعام وتشكيل فرق استقبال إضافة لرفع جاهزية المشافي لرعاية المرضى وتوفير الخدمات الجراحية والعلاجية والاستطباب.

ولفت المراسل إلى أنه من المقرر أن تصل باقي الحافلات تباعا إلى مراكز الاستضافة المؤقتة إضافة إلى تحرير المتبقين من مختطفي قرية اشتبرق.

وارتكب تنظيم جبهة النصرة والمجموعات المنضوية تحت زعامته في الـ 26 من نيسان عام 2015 مجزرة في قرية اشتبرق حيث قتل الإرهابيون ما يقارب مئتي مدني واختطفوا العشرات بينهم عائلات بكامل أفرادها في حين نزح المئات من أهالي القرية باتجاه المناطق الآمنة.

وتعرضت بلدتا كفريا والفوعة على مدار السنوات الثلاث الماضية لعشرات الهجمات الإرهابية بالسيارات المفخخة إضافة إلى تعرضهما للقصف بآلاف القذائف من التنظيمات الإرهابية ما تسبب بتدمير البنى التحتية والخدمية من مشاف ومراكز صحية ومدارس وشبكات مياه وكهرباء إضافة إلى استشهاد وجرح المئات من أهالي البلدتين.

 

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث