ثورة أون لاين:

أكدت مصادر خاصة للثورة عن اتخاذ وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية خطوات جادة ومتتالية لتطوير قطاع التصدير وهو أمر بات جليا لكل متابع ولكل منتج ومصدر

حيث أصبحت المنتجات السورية تصل إلى نحو 103 دول حول العالم بالرغم من كل ظروف الحصار الاقتصادي إحادي الجانب المفروض على الشعب السوري.‏

فمعرض دمشق الدولي بدورته التاسعة والخمسين كان نقطة تحول مفصلية حين أعلنت الحكومة تحمل تكاليف شحن كل العقود التصديرية التي تبرم خلال معرض دمشق الدولي محققة بذلك هدفين اثنين أولهما دعم المنتجات السورية التصديرية للنفاذ إلى الأسواق الخارجية بقوة ومنافسة يكفلها الدعم المقدم من الحكومة والذي من شأنه تخفيف الكلفة على المصدر ما يعني قدرة السلعة على منافسة شبيهاتها في الأسواق المستهدفة، وثانيهما استحواذ المنتجات السورية مجددا على أسواقها المعتادة التي انكمش وجودها فيها بسبب ظروف الحصار الاقتصادي الجائر المفروض على الشعب السوري.‏

هذا الدعم ووفقا للمعطيات ليس يتيماً قدمته الحكومة لمرة واحدة في الدورة السابقة من المعرض بل تبدو الحكومة جادة وعبر وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بتمكين المنتج السوري تصديرياً ليعود إلى سابق ألقه ومكانته التي يستحق في الأسواق الخارجية، وفي هذا السياق أقرت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية وبدعم واثق من الحكومة دعم شحن المنتجات للعقود التصديرية التي ستبرم على هامش معرض دمشق الدولي بدورته الستين بنسبة 100% كاملة وذلك تنفيذا لتوجهاتها ضمن الرؤية الحكومية بدعم وتعزيز العملية التصديرية للمنتجات المحلية وفتح أسواق جديدة أمامها، وهذه المرة من خلال دعم المشاركين في معرض دمشق الدولي بدورته 60، مع اعتماد ـ وللمرة الأولى ـ نموذج للعقد التصديري بين الأطراف المتعاقدة والذي تم إعداده وتنظيمه تحت إشراف وزارة الاقتصاد.‏

مشاركة 1000 رجل أعمال و300 شركة خاصة‏

رئيس اتحاد المصدرين محمد السواح أكد في تصريح صحفي أن القطاع الخاص سيشارك في معرض دمشق الدولي بمساحة بلغت 23 ألف م2، إضافة إلى مشاركة 300 شركة خاصة، مشيراً أن اتحاد المصدرين وجه دعوة إلى ألف رجل أعمال من الخارج وهي دعوة مجانية وذلك للمشاركة في المعرض وهم من 30 دولة أهمها العراق و دول الخليج - إضافة إلى رجال أعمال من الهند، وذلك بهدف تشجيع استيراد كافة المنتجات السورية، مشيراً إلى أنّ القطاعات المشاركة في المعرض هي الغذائية - الكيميائية - الهندسية - النسيجية والزراعية.‏

وأكد السواح أن المعرض هذا العام يختلف عن العام الماضي بسبب وجود مصانع وشركات منتجة وليس عرضاً فقط كما كان في الدورة الماضية، وأن الأهم حالة الأمان التي يعيشها البلد حالياً، متوقعاً أن يشهد معرض دمشق الدولي حركة قدوم كبيرة وزيارات من مختلف محافظات القطر.‏

وأشار إلى أن المعرض سيحمل بين طياته الكثير من تثبيت عقود التصدير نتيجة حضور رجال أعمال مستوردين بحيث ستكون البضائع جاهزة للشحن، لافتاً أن ذلك ينعكس إيجاباً على المنتجات والبضائع السورية التي سوف تصل إلى مختلف بلدان العالم، علماً أن المشاركة الأوسع بين القطاعات هي للصناعات الغذائية والنسيجية بسبب جودة إنتاجها، لذلك من المتوقع أن يكثر الطلب عليها، مبيناً أن الدولة قدمت دعماً وتسهيلات كبيرة لكافة المنتجات من خلال تأمين شحن كافة البضائع السورية خلال فترة المعرض بشكل مجاني مؤكداً أن معرض دمشق الدولي سيشكل انطلاقة اقتصادية مهمة لبلدنا من حيث وجود عمليات تبادل تجاري بين سورية مع الكثير من دول العالم ما يحقق رواجاً كبيراً للبضاعة السورية إضافة إلى تحقيق عائد اقتصادي كبير.‏

ملتقى رجال الأعمال السوريين والروس‏

أنهى رجال الأعمال السوريون والروس استعداداتهم لعقد ملتقاهم الثاني ضمن فعاليات المعرض وذلك بمشاركة 70 شركة روسية إضافة للكثير من الشركات السورية.‏

رئيس مجلس رجال الأعمال السوري الروسي سمير حسن أكد أنّ المجلس يشرف على تنظيم النسخة الثانية من الملتقى ليتم انعقاده ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي، ما يزيد من أهميته ونتائجه الإيجابية ولاسيما أنّ حراك القطاع الخاص على مستوى التعاون الثنائي بين البلدين بدأ يثمر ويعطي نتائجه على أرض الواقع من خلال مشاريع اقتصادية واستثمارية في قطاعات البناء والصناعة والسياحة.‏

وأوضح حسن أنه تم الانتهاء من التحضيرات وسيشهد الملتقى حضوراً استثنائياً ومتميزاً للجانب الروسي من خلال زيارة وفد من رجال الأعمال الروسي برئاسة نائب وزير التجارة والصناعة الروسي وعدد من المسؤولين الاقتصاديين الروس إلى جانب الشركات الروسية المعروفة عالميا.‏

وأشار إلى ضرورة دفع العمل المشترك بين البلدين ولاسيما في مرحلة إعادة الإعمار التي ستحظى فيها الشركات الروسية بالأولوية للاستفادة من خبراتها في مجال النفط والغاز والسكك الحديدية والبنى التحتية والكهرباء والصناعات الثقيلة والإسكان والسياحة وغيرها.‏

وتوقع أن يبلور ملتقى رجال الأعمال السوريين والروس التعاون بين شركات ورجال الأعمال في كلا البلدين بشكل أفضل ويسهم بتحديد الدور الذي يمكن أن يضطلع به رأس المال الخاص لكليهما وما يمكن أن تقدمه الفرص الاستثمارية المتاحة في سورية.‏

فلقاءات الملتقى سينتج عنها وضع خارطة طريق لمجالات التعاون الممكنة والقائمة بين الجانبين أو لجهة الشروع في حوار متقدم من شأنه تسهيل التعاون بين رجال الأعمال لإقامة مشاريع حقيقية وكبرى.‏

Share