ثورة أون لاين:
تحدث الأستاذ في كلية الاقتصاد علي الخضر حول ضرورة التسليم أن عمليات الاستيراد والتصدير يجب أن تقوم على أسس علمية هادفة، مع الأخذ بعين الاعتبار وجود سياسات حمائية من خلال الضرائب والرسوم الجمركية المفروضة على المستوردات، خاصة وأن عملية التبادل التجاري هي عملية طبيعية وحتمية، نظرا لعدم تمكّن أي دولة مهما كانت قوتها على تأمين احتياجاتها الذاتية. ورأى الخضر ضرورة ألا تكون هذه السياسات الحمائية بعيدة المدى لأنها تؤدي إلى تراخي الصناعة الوطنية، وعدم النهوض إلى تعزيز قدراتها التنافسية لتقديم تشكيلات سلعية واسعة.
استيراد الكماليات ممنوع
يرى الدكتور الخضر بضرورة منع استيراد الكماليات في المرحلة الراهنة، والاقتصار في الاستيراد على مستلزمات الإنتاج ليتمكن الصناعيون من الوقوف على أقدامهم ومنافسة السلع المستوردة.
وعلى الرغم من أن القرار بمنع استيراد الكماليات اتخذ من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، إلا أنه بقي مجرد قرار نظري لم يدخل حيز التنفيذ، خاصة وأن المعابر غير الرسمية ترحب بجميع كماليات الطبقات الثرية، ولذلك كان إصدار هذا القرار بمثابة تقليد تقوم به كل الدول المتضررة من الحروب، وأما على أرض الواقع فلم يخل محل تجاري من سلعة كمالية مستوردة.
لا يوجد أيد عاملة
على الرغم من أن الكثير من الدول بنَت نفسها في ظل حروبها، وطورت كوادرها في ظل حصارها، إلا أن الأزمة في سورية كانت بمثابة الشماعة التي تمتص أخطاء المسؤولين وتبرر لهم، فقد ألغت الدولة الميزانية المخصصة للتدريب بالكامل، وأما القطاع الخاص فبطبيعة الحال كان يخصص اعتمادات مزرية لتأهيل العاملين وتدريبهم، وبذلك لم نتمكن من تعويض العمالة التي هاجرت، وكلما طُرحت فكرة ضرورة تدريب كوادر جديدة نقول إنها الحرب هجّرت كوادرنا، وهنا يقول الدكتور الخضر «إننا في سورية لفترة ليست بالبعيدة كنا من أكثر الدول التي تقيم مؤتمرات علمية ومعارض ومهرجانات، ومن أقل الدول التي تستفيد من مخرجات هذه المعارض، لأن الأمر لم يتجاوز المظاهر الخلّبية الشكلانية وتابع «يتناسى كثيرون أن الغاية الرئيسية من إقامة أي معرض هي تحديد المخرجات الناتجة عنه، فعلى سبيل المثال يجب حساب وتحديد حجم العقود الإضافية والصفقات».
وتساءل الخضر عن الفائدة من تلك المعـــارض إذا عـــرض كل شــخص منتجاته وذهب في حال سبيله، خاصة وأنه يجب أن نرسخ من خلال تلك المعارض فكرة مفادها أننا قادرون وأن الصناعة السورية مميزة».

 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث