ثورة أون لاين:

على هامش الموافقة الاخيرة لمجلس الوزراء على إصدار شهادات إيداع بالقطع الأجنبي نقداً في المصارف العاملة بعوائد تنافسية بهدف استقطاب أموال السوريين في الخارج

وإعادة ضخها في الاقتصاد الوطني في المرحلة القادمة أكد حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور دريد درغام بأن القرار صدر للنهوض بواقع الاقتصاد في سورية ويهدف الى تحريك عملية الاقتصاد بطريقة سهلة.‏‏

‏‏

وبيّن الدكتور درغام في مقابلة مع الفضائية السورية أن القرار جاء بناء على طلبات الكثير من المتعاملين والجهات ما دفع بالحكومة لتمهيد الطريق واتخاذ القرار.‏‏

وحول آلية التنفيذ بين الحاكم أن أي مواطن سوري يستطيع الذهاب الى المصارف العامة او الخاصة وأن يضع ودائع بالعملة الأجنبية كاشفا أن التعامل سيكون مع المصارف الخاصة والعامة وبالتالي قرار القبول سيكون متعلقاً بالمصرف ومن ثم توظيف الأموال المقبولة والمقدمة من المصارف عن طريق المصرف المركزي.‏‏

وحول معدلات الفائدة بين الدكتور درغام بأن تحديد معدلات الفائدة سيكون عائداً لإدارات المصارف بحيث تتراوح بين 3.5- 4- 4.5 فالأمر عائد المصرف المودع لديه كما أن الفترة الزمنية للإيداع تعود أيضاً الى المصرف ما يشكل حالة تنافسية بين المصارف.‏‏

وأظهر حاكم المصرف الأسباب التي ستدفع المواطن وتشجيعه على سلوك طريق الودائع مبيناً أن تحسن الليرة أمام الدولار بشكل ملحوظ وكبير إضافة الى تعافي الدولة السورية وانطلاقها نحو آفاق أوسع ونهضة كبيرة سيشكلان حافزاً لتلك الاجراءت.‏‏

ونوه بأن القرار جاء في هذا التوقيت المناسب بسبب حالة الأمان الكبيرة التي تشهدها سورية ورغبة بتشجيع الحوالات بالعمولات الأجنبية والحد من تأثير العقوبات الاقتصادية.‏‏

وبيّن حاكم مصرف سورية المركزي بأنه يمكن للمواطن أن يسترجع الوديعة فالعقد شريعة المتعاقدين، لكن سوف يخسر الفوائد، وحتى الموجودين بالخارج يمكن لهم أن يسترجعوا الوديعة أو أن يضعوها عن طريق الوكالة العامة، مبيناً بأن تجميد الأموال في المصرف المركزي هي لمدة سنة فقط.‏‏

وحول توقيت التنفيذ قال: نشجع المصارف على البدء من الآن بقبول الودائع أما بالنسبة للمصارف الإسلامية التي ترفض الفائدة بين الدكتور درغام بأنه سيتم صدور صكوك خاصة بالمصارف الإسلامية والتي سيعمل بموجبها.‏‏

وفي السياق نفسه وفي ظل وجود سيولة كبيرة لدى المصارف المحلية بالعملة السورية والأجنبية، وايمانا من المصرف المركزي بضرورة توفير الأرضية اللازمة لمن يرغب من كافة المتعاملين ضمن سورية ممن يكتنزون أوراقا نقدية معرضة للمخاطر المختلفة لوجودها خارج النظام المصرفي أو المتعاملين الموجودين في الخارج بإعادة الرساميل الموجودة لديهم الى سورية وذلك بعد أن استعادت سورية عافيتها، وتأكد للجميع أن القطاع المصرفي السوري قد اثبت قدرته على الصمود، وأنه رغم كل الحرب الظالمة على سورية لم يتعرض أي مودع لضياع أي من ودائعه بالعملة الأجنبية أو بالعملة السورية.‏‏

ومن هذا المنطلق وجد مصرف سورية المركزي أن هناك ضرورة للتأكيد بأن النظام المصرفي السوري مستمر في متانته وملاءته المؤكدة، وأن الإنجازات التي حققها الجيش العربي السوري على كامل الجغرافيا السورية و توفير الأمان، اضافة الى الجهود الحكومية التي حققت نموا في مختلف القطاعات وخاصة في الزراعة والصناعة والسياحة ما يؤكد أن مستقبل الاقتصاد السوري سيكون باتجاه مزيد من النمو والاستقرار.‏‏

هذا ويدعو «المركزي» جميع المتعاملين الراغبين بإيداع الأوراق النقدية من العملة الأجنبية التي بحوزتهم في المصارف العاملة في سورية وذلك سواء لحمايتها من أية مخاطر او توظيفها في ودائع لدى المصارف المحلية.‏‏

ويؤكد «المركزي» ان العوائد التي سيتقاضاها المتعاملون على تلك الودائع سترتبط بسياسات تلك المصارف لتوظيف الودائع مباشرة او توظيفها في المصرف المركزي كودائع او شهادات إيداع مقابل فوائد تجاور 4,5 % على الدولار مثلاً، وهذا سيمكن المتعاملين والمصارف للتعامل ضمن أجواء مصرفية مختلفة تماما عما كان في الماضي، وخاصة أن المصرف المركزي والجهات المعنية تأخذ بالاعتبار ان الكثير من المتعاملين لديهم اكتناز كبير من العملة الأجنبية بسبب ظروف الحرب على سورية مما يتطلب إجراءات مبسطة للعموم بأن فتح الحسابات والتعامل بالعملة الأجنبية يتم أسوة بباقي الدول .‏‏

أما المواطنون فتعاملهم حصرياً سيكون مع المصارف السورية وحسب العرض والطلب، مع الإشارة الى ان درجة الاقبال ستحدد تغييرات معدلات الفائدة بالنسبة للمودعين الذين سيتأخرون في جلب مبالغهم من الخارج الى المصارف السورية وستخضع معدلات الفائدة التي ستعرضها المصارف السورية على المودعين لمبدأ العرض والطلب حسب درجة اقبالهم بحيث سيستفيد المودعون الأوائل من الفوائد الأعلى، وكلما تأخروا في إيداع مبالغهم وجلبها من الخارج أو اخراجها من خزائنهم الحديدية ووضعها في النظام المصرفي السوري ستكون الفوائد عليها أقل حسب ما تراه المصارف السورية مناسباً.‏‏

وكان وزير المالية الدكتور مأمون حمدان قد صرح أنه تم تحديد سعر الفائدة بشكل أولي للإصدار الأول بـ 4.25 بالمئة ويمكن لأي شخص داخل سورية أو خارجها إيداع هذه الأموال من خلال شراء شهادات الإيداع التي يصدرها مصرف سورية المركزي مع العلم أن هذه العملية مراقبة من مجلس النقد والتسليف ووفق السياسات التي يعتمدها المصرف.‏‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث