ثورة أون لاين:

بعد فرض وزارة المالية لرسم الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 5% على الذهب أثناء دمغ القطع الذهبية حيث أصبح على كل غرام ذهب ضريبة إنفاق استهلاكية بقيمة 400 ليرة أي بمعنى أنه سيصبح على كيلو غرام الذهب الواحد ضريبة بقيمة 400 ألف ليرة

الأمر الذي لاقى العديد من الاعتراض لدى ورشات صياغة الذهب وصل إلى الجمعية الحرفية للصاغة وصنع المجوهرات بدمشق، حيث أبدى أصحاب الورشات مخاوفهم من إغلاق ورشهم بعد صدور هذا القرار، كونه سيؤثر بشكل سلبي على عملهم من جهة عمليات البيع التي سوف تصبح أقل مما هي عليه حالياً.‏

هيئة الضرائب والرسوم أوضحت في حديث خاص للثورة أنه تم فرض رسم الانفاق الاستهلاكي على مبيعات الذهب بموجب احكام المرسوم التشريعي رقم ١٨لعام 1987 وبمعدل قدره ١٠ ٪ ثم صدر بعد ذلك المرسوم التشريعي رقم ٦١ لعام ٢٠٠٤ القاضي باستيفاء رسم الانفاق الاستهلاكي بمعدل 10% على الحلي الذهبية الخاصة وبمعدل 15 % على الحلي الذهبية الأخرى والمجوهرات ليحلّ بعده المرسوم التشريعي رقم 11 لعام 2015 الذي خفض رسم الانفاق الاستهلاكي إلى ٥٪، حيث تم حينها وضع آلية بحيث يتم الاستيفاء من قبل عناصر من الدوائر المالية التي تتواجد عند الوسم من أجل بيان كمية الذهب المدموغ في الجمعيات المعتمدة وبالتالي استيفاء الرسم.‏

وأضافت الهيئة في حديثها إن هذه الآلية لم ترق للجمعيات فتم عقد عدة اجتماعات بين رئيس جمعية الصاغة وهيئة الضرائب والرسوم تم التوصل خلالها إلى اتفاق تقوم بموجبه الجمعيات الحرفية بتوريد رسم الانفاق الاستهلاكي بمبلغ مقطوع وتم العمل بهذا الاتفاق حتى نهاية ٣٠/٦/٢٠١٨ مع تعديل الرسم الشهري المتفق عليه كل ستة أشهر، إلا أن الجمعية حاولت في الفترة الأخيرة استخدام كل الوسائل من أجل عدم تسديد المستحق لهيئة الضرائب والرسوم وفق اتفاق مشابه لذلك الذي انتهى في 30/6/2018 مع زيادة تتناسب مع الزيادة التي كانت تتم سابقاً.‏

ونظراً لعدم التوصل إلى اتفاق حول مبلغ الرسم كما تقول الهيئة فقد أرسلت ممثليها إلى فروع الجمعيات الثلاث الموجودة في محافظات (دمشق - حلب - حماة) وتحصيل الرسم تطبيقاً لأحكام المرسوم التشريعي المذكور أعلاه.‏

وبخصوص ما يشاع عن توقف بيع الذهب أفادت الهيئة أن زيارة إلى سوق الصاغة توضح مدى نشاط البيع في حين أن ما يشاع حول عزوف الورشات عن الدمغ فيعود سبب ذلك إلى قيام فروع الجمعية بدمغ كميات كبيرة من الذهب قبل انتهاء أجل الاتفاق.‏

وقالت الهيئة إن أصحاب الورش والصاغة يقومون باستيفاء الرسم الكامل من الزبون إلا أن البعض يتهرب من توريده إلى الدوائر المالية كما أن أجور التصنيع مرتفعة في أكثر الأحيان والموضوع الواجب طرحه هنا هو ضرورة تخفيض أجور التصنيع بدلاً من المطالبة بتحفيض الرسم.‏

وتجدر الإشارة إلى أن الرسوم المفروضة هي 5% تطبيقاً للمرسوم المذكور وفي الوقت الذي تتمنى هيئة الضرائب والرسوم تطوير هذه المهنة إلا أنها تطالب أن يلتزم الصاغة بأحكام القوانين النافذة حماية لحقوق المواطن والخزينة.‏

في حين أوضح رئيس جمعية الصاغة غسان جزماتي أن تطبيق المرسوم التشريعي بدأ منذ أيام قليلة ولكن لم يتقدم أي أحد من الصاغة لدمغ بضاعته وهناك حالة من الانتظار قبل تقبل الصاغة لهذا المرسوم، مشيراً إلى أن هذا الرسم سيرفع من أجرة صياغة الذهب حيث كانت أجرة صياغة الأونصة الذهبية السورية هي 3 آلاف ليرة، ومع تطبيق رسم الانفلاق الاستهلاكي ستصبح 23 ألف ليرة ستحمّل على السعر النهائي، وأجرة صياغة الليرة الذهبية السورية كانت 1200 ليرة أصبحت 5 آلاف ليرة، وبالتالي فإن الصائغ الذي كان يأخذ 300 ليرة أجرة صياغة غرام الذهب سيزيد عليها 400 ليرة لتصبح 700 ليرة أجرة الصياغة ليسدد رسم الإنفاق الاستهلاكي.‏

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث