ثورة اون لاين:
يبدو أن الورقة النقدية ذات فئة المئة ليرة قد فقدت هيبتها في الشارع السوري، لدرجة أن البعض في حال وجدوا في الشارع مبلغ مئة ليرة فلن يكلفوا نفسهم عناء التقاطها، لأنها لن تشتري لهم شيئاً.
 فهي تكاد لا تشتري إلا بضعة أنواع بسيطة من الحلوى الرخيصة والتي غالباً ما تكون ذات نوعية رديئة أو ظرف "إندومي "وفي أغلب الأحوال لن ترضي طفلاً صغيراً، حتى أنها لا تشتري حتى "وقية بزر"!
نور (طالبة جامعية) تفضل عدم الخروج من منزلها في حال لم يكن معها إلا مئة ليرة فقط، معتبرة أنها "لن تتجرأ على التفكير بالخروج بهكذا مبلغ"، أما ميساء (موظفة حكومية) قالت إن المئة ليرة ستوصلها لدوامها ذهاباً وإياباً بالميكروباص لكن هذه المهمة لا تعتبر رفاهية بالنسبة لها.
ويبدو أن هنالك إجماع للرأي للشارع السوري، وهو أن حدود الترفيه في البلاد تبدأ من شخص يجب ألا يقل مدخوله عن المئة ألف ليرة شهرياً كحد وسطي، حيث إن الفرد الواحد أصبح يحتاج إلى ما يزيد عن 20 ألف ليرة شهرياً، ليؤمن غذائه الضروري فقط، ما عدا تكاليف المسكن والمواصلات والنفقات الأخرى والتي ستضاعف المبلغ مرات عديدة وستصبح كلمة رفاهية بالنسبة للفرد السوري حلماً بعيد المنال.
يذكر أن القيمة الشرائية للمئة ليرة قد انحدرت بشكل كبير تزامناً مع تدهور سعر صرف الليرة السورية خلال سنوات الحرب الأخيرة، ففي بدايات سنة 2011 كان سعر صرف الدولار 46 ليرة سورية حسب أرشيف نشرة مصرف سورية المركزي، وكانت المئة ليرة تكفي لإطعام عائلة من ثلاثة أفراد لوجبة الإفطار، أما حالياً فلا تكفي لسد جوع طفل صغير بقطعة حلوى رديئة النوعية.
 

Share

أضف تعليق


كود امني
تحديث